لمع اسم مقدم البرامج في قناة دبي الرياضية حسن حبيب منذ عشر سنوات تقريبا، كانت البداية حينما قرأ إعلانا مقتضبا لقناة تطلب مقدمي برامج في قناة رياضية جديدة ، فقرر ذلك الشاب الخريج الجديد من قسم الإعلام ان يخوض التجربة بمنتهى الجدية، فذهب للتلفزيون وقابل مدير عام القناة الرياضية آنذاك أحمد الشيخ .

وبعد لقاء قصير أجري له بحضور راشد الأميري، تم اختباره أمام الكاميرا ولم يتطلب الأمر وقتا طويلا حتى يخبره احمد الشيخ انه جاء للمكان الصحيح مشيرا إلى ان هذه الجملة غيرت مسار حياته، وبعيد انتهاء ذاك الاختبار بدقائق قال له أنت معنا ..! وهكذا ظهر حسن حبيب على الشاشة في 2/12/1998 وهو الموعد الذي تم فيه افتتاح قناة دبي الرياضية.تلك سيرة مختصرة لنجم إعلامي إماراتي شاب صنع حضورا وتميزا في فترة قصيرة، سيرة تقوم على الفهم الشامل لمنطق الحياة قبل منطق الإعلام لأن حسن حبيب يصر في لقائه معنا أنه تعمق في منطق الحياة قبل ان يتعمق في منطق الإعلام مما أدى إلى نتائج هامة ومثمرة على الصعيد المهني، ويرى ان البرنامج الحافل الذي يتابع من قبل آلاف الجماهير والمعنون بـ الجماهير ثمرة طيبة من ثمار موهبته بالحياة أولا وأخيرا ، ويؤكد حسن أنه بالحياة كما أمام الشاشة بمنتهى العفوية والإحساس بالمسؤولية .

والجماهير عبارة عن دراما شعبية للحياة الرياضية هكذا تم الترويج للبرنامج الذي يقدمه حسن والذي ولد له الكثير ممن يقلدونه خلال السنوات الثمان الماضية، سواء من خلال التقديم أو من خلال خلطة البرنامج، ولكن ظل اسم الجماهير أساسي في إشارة الناس للبرامج الجديدة وكما يقال فإن أفضل نجاح يمكن ان يتلقاه المرء هو من خلال تقليد الآخرين له .

ويرى حسن ان صناعة النجم في الإعلام واردة لافتا إلى الطريقة التي تقدم بها للعمل بقناة دبي الرياضية، والطريقة التي تم اختياره فيها والتي تشير إلى أنه بدأ منذ تلك اللحظة تحمل عبء التعب على نفسه ومشيرا بما لا يدع مجالا للشك أنه قدم نفسه بطريقة جيدة، ونجح في تخطي الكثير من العقبات التي وُجدت أمامه، إلى أن استطاع أن يجعل الآخرين يساهمون بترويجه وتقديمه للآخر .

وبالتالي فإن مفهوم الصناعة يجب أن يقوم بها المرء أساسا قبل أن يبدأ الآخرون بها ، منوها بأهمية أن يجري إعداد المواهب الإماراتية الشابة وتهيئتهم للعمل في الإعلام منذ سنوات مبكرة، والإعداد بحد ذاته صناعة وصناعة راقية لأن هذا الشاب سيكون لامعا في المستقبل وسيكون ابنا بارا لبلده وللمؤسسة التي يعمل بها.

ورفض حسن التخلي عن دبي الرياضية ومؤسسة دبي للإعلام من خلال كل المغريات التي قدمت له، والتي كانت تقوم على مبدأ الإغراء المادي وذلك لإحساس حسن بالانتماء إلى هذه المحطة التي تربى فيها ، وحينما سألناه عن الاستقالة التي تقدم بها من القناة قبل سنوات وأسبابها أشار إلى أن الإعلام روج كثيرا لهذا الأمر بطريقة مبالغ فيها، وكان هذا جزء من عتب المحب الذي سرعان من تم تجاوزه مع إدارة المحطة بشكل أو بآخر.

كما يرفض حسن أن يقال عنه مذيع لأن في هذا إجحافا بحقه، ذلك لأنه مؤمن أن الإعلامي الحقيقي هو من يصنع مادته بنفسه لتكون ملتصقة به قريبة الشبه من آلية تفكيره، والواقع أن معظم المذيعين يقدمون ما لديهم بإحساس الآخرين، وبطريقة لا تمت للإعلام بصله .

مؤكدا ان برنامج الجماهير الذي عُرف بأنه البرنامج الرياضي الأكثر تميزا في الساحة الخليجية والعربية، هو من بصمته إعدادا واخراجا ، ومؤكدا أن هذا البرنامج ، الذي قدمه حسن وقدم حسن في الوقت ذاته ، يغطي تكاليفه كاملة من خلال الإعلانات مشيدا بدعم وزارة الداخلية له، وقد يكون البرنامج الوحيد في العالم العربي الذي تدعمه وزارة للداخلية، مشيرا إلى أنه تلقى كتاب شكر من الشرطة يفيد أن نسبة الشغب تراجعت 20% بسبب برنامج الجماهير .

دبي - جمال آدم