يعتز الدكتور إبراهيم إسماعيل الياسي مدير مركز الحوار للدراسات و البحوث بنشأته الأسرية، التي كان لها أبلغ الأثر في الوصول إلى ما حققه من تفوق دراسي أكاديمي ومهني، أهله عن جدارة واستحقاق لاحتلال مكانة مرموقة وفاعلة في المجتمع.

ويؤكد الياسي على الفروق الواضحة بين وضعية التعليم قديماً، وما أضحى عليه اليوم بفضل ما أولته وتوليه قيادة الدولة الرشيدة من اهتمام متعاظم له، لقناعتها الراسخة بأهميته في بناء حضارات الأمم والشعوب وتقدمها. كما يشدد الياسي على أهمية الدورات التدريبية التي من شأنها تطوير قدرات الأفراد و المؤسسات.. في هذا الحوار نمر على بعض محطات حياة الياسي.

بداية .. كيف تعرف نفسك ؟ولدت في إمارة عجمان، متزوج، ولدي أسرة مكونة من بنين و بنات. تخرجت من جامعة الإمارات ( بكالوريوس في التربية و علم النفس). عملت في وزارة التربية و التعليم لمدة 18 عاما ما بين معلم و اخصائي و وكيل مدرسة. و بعدها انتقلت للإدارة في منطقة عجمان التعليمية. وشجعني بعد ذلك الأستاذ خليفة الفلاسي على إكمال الدراسات العليا الماجستير، وبالفعل أكملتها، بل ألحقتها بالدكتوراه في الفلسفة التربوية في بحث التخطيط من أجل توفير معلمين مواطنين تحت إشراف كل من البروفسور جون فيتس و ستيفن جراد مسؤولي طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراة) من المملكة المتحدة.

ماذا بعد حصولك على الدكتوراه ؟

التحقت للتدريس في جامعة عجمان، و كُنت خلال تلك الفترة المواطن الوحيد فيها. و في أحد الأيام زار الجامعة صاحب السمو حاكم عجمان وكنت من ضمن مستقبليه.. وبعد تلك الزيارة عُينت مديرا لإدارة التطوير و التخطيط في ديوان عجمان، مكثت في وظيفتي هذه مدة 3 أشهر، و شكلنا المجلس التنفيذي. ثم تفاجأت بتعييني من الحاكم بأمين عام المجلس لمدة 4 أعوام. انتقلت بعدها للعمل في جامعة الشارقة، وعُينت أستاذاً في كلية المجتمع، و حينما طُلب مني الانتقال لفرع الجامعة في خورفكان، رفضت لظروف معينة و تركت التدريس.

مررت في تجارب وظيفية عدة، ماذا بعد ذلك ؟

اتجهت لمجال القطاع الخاص، وأنشأت مركز الحوار للدراسات و البحوث، وبدأت العمل في التدريب، و درست كل أنماط المدربين العرب و غير العرب..و بفضل الله استطعنا كسب السوق، و نمنح شهادات اعتماد من كندا و بريطانيا، و انطلقنا على مستوى الإمارات، و أثبتنا جدارتنا خليجياً و عربياً، و عمر الحوار الآن 5 أعوام.

ما أهمية الدورات التدريبية بالنسبة للأفراد و المؤسسات ؟

تتجلى أهميتها في أربعة مجالات هي : البحوث و الدراسات، و التدريب، و الندوات و المؤتمرات، و الحلقات النقاشية. ومن جانب آخر فإن الدورات التدريبية تعتبر نوعاً من التنشيط، ومصدراً لمعلومات جديدة.

على ماذا يعتمد نجاح أو فشل أي دورة تدريبية ؟

النجاح ليس بمجرد الانخراط في التدريب، فالهدف من أية دورة تدريبية هو تنمية مهارات المتدربين أو زيادة معرفتهم، بما يفيدهم في عملهم أو حياتهم، وبالتالي فإن عدم قدرة المتدربين على الاستفادة من الدورة التدريبية، يعتبر فشلا للدورة التدريبية. إذا قامت المؤسسة بعقد دورات تدريبية للارتقاء بالجانب الإداري، ثم لم يستخدم المتدربون ما تعلموه من مهارات في عملهم فإن الدورة التدريبية تكون قد فشلت.

بماذا يتميز الحوار عن غيره من مراكز التدريب ؟

حققنا اسما مميزا في السوق، و لدينا أغلب المدربين وهم إماراتيون وكفاءات وطنية، فهناك توجه من قيادتنا بأن تُعطى الأولوية للمدرب المواطن. أما من الناحية الإعلامية فنسلط الضوء على بعض القضايا الاجتماعية، حيث ناقشنا موضوع البطالة، وواقع ومستقبل المرأة الإماراتية والخليجية، وواقع التعليم و مستقبله في الإمارات..ونحن بصدد تنظيم ندوات وحلقات نقاشية أخرى، لمناقشة أبرز القضايا المجتمعية والوطنية. والأهم أيضا ألا نكرر أنفسنا و تكون لنا بصمتنا الخاصة.

بعيداً عن حياتك المهنية، أين تنصب اهتماماتك ؟

أحب حياة البر في الشتاء، وحياة البحر في الصيف.

ما مدى تأثر أبنائك بك ؟

ابنتي خولة قارئة ممتازة، و هي بصدد التحضير لرسالة الماجستير، وابنتي مريم تحب الكتابة، و لها كتاباتها المتميزة في المنتديات الإلكترونية، أما ابني أحمد فهو يهوى كرة القدم إلى جانب القراءة..و لا أنسى زوجتي، فلديها اهتمام كبير بالقراءة.

ما هو طموح د. إبراهيم الياسي ؟

أفكر في دراسة الدكتوراه مجدداً، ولكن في تخصص آخر، وذلك لشغفي بالقراءة والبحث، كما أطمح إلى إنشاء مركز للدراسات و البحوث على مستوى دولة الإمارات، وتدعمه مؤسسات حكومية، و أكون من الأفراد الفاعلين في هذا المركز.

دبي ـ جميلة إسماعيل