أصبحت هواية تربية الثعابين السامة وغير السامة والزواحف المختلفة من الهوايات المنتشرة لدى أوساط الشباب الخليجي، ففي دولة الإمارات يوجد عدد من الشبان الذين جعلوا من تربية واقتناء الزواحف هواياتهم المحببة، ولكي يلموا بطرق وأساليب العناية والرعاية لمثل هذه الزواحف الخطرة. انضم البعض منهم إلى عضوية جمعيات ومنظمات عالمية في أميركا وأوروبا. والحواس الخمس التقى الشاب الإماراتي حمدان الكتبي الذي يحتفظ بمجموعة كبيرة من الثعابين والزواحف المختلفة وذاعت شهرة صداقته معها.
بداية .. يثني حمدان الكتبي على القرية العالمية في الدولة التي سنحت له فرصة الالتقاء بالجمهور بشكل مباشر للتعرف على ما يمتلكه من الزواحف..وذلك من خلال تأسيسه للمعرض العالمي للزواحف والثدييات، وهو عبارة عن مجسم خشبي ضخم يزدان بالصور المختلفة، لأكثر من 25 نوعا من الثعابين ويصل عددهم إلى 120 ثعبانا من الهند وأميركا ومصر ومن الإمارات وتنزانيا و هنا يقول : حرصت على المشاركة في القرية العالمية هذا العام، حيث شاركت في فعالياتها منذ افتتاحها، بعد النجاح الكبير الذي حققته القرية العالمية والمعرض خلال الأعوام الماضية. ويتضمن معرض الزواحف أنواعا كثيرة من الثعابين أصغرها لا يتعدى حجمه عشرة سنتيمترات، أما الثعبان الأكبر فيزن حوالي 85 كيلوغراماً وهو من نوع الأناكوندا الأميركي حيث يصل سعره الى 30 ألف درهم.
وحول الأنواع الأخرى التي يضمها بيت الزواحف، يشير حمدان إلى أنه إلى جانب الثعابين توجد صقور إماراتية، وكذلك ببغاء من النوع الإفريقي الذي يتجاذب أطراف الحديث مع الناس، إضافة إلى الايجوانا التي تتميز بشكلها الغريب ويوجد منها صغير الحجم والكبير أيضا. ولم يكتف حمدان بعرض ثعابينه على زوار القرية، والتي تم وضعها في أقفاص زجاجية ليستمتع الزوار بمشاهدتها دون خوف، لكنه أحضر عددا من «أسماك الرمال» وهي تشبه إلى حد كبير السحالي الصحراوية إلا أنها تختلف في طريقة معيشتها حيث ينتمي بعضها إلى البيئة الإماراتية، والتي يستخدمها بعض العطارين ليستخلصوا منها مركبات تساعد في الشفاء من مرض السكر أو بعض الأمراض الأخرى.
وهو ما يعيش على سطح الرمال أما الثاني فينتمي إلى الصحاري المصرية ويعيش تحت الرمال، كذلك يتوفر في معرض الزواحف مجموعة من السلاحف المختلفة الشكل والأصل فمنها ما هو من أفريقيا وبعضها يعيش في الماء والبعض الاخر يعيش في الرمال. أما الفئران والأرانب والسناجب فتتنوع أشكالها من الأبيض إلى الأسود، والتي غالبا ما تتغذى على أنواع معينة من النباتات.
وتم تجهيز مزرعة فئران خاصة لغذاء هذه الثعابين على اختلاف أنواعها فهناك الحية الخبيثة التي تتغذى على الفئران صغيرة الحجم، أما الثعبان الأضخم فيتغذى على الأرانب حيث يتناول ثلاثة أرانب كل أسبوع يزن الواحد منها 3 كيلوغرامات .
وهناك أنواع تتغذى على السمان، حيث تبلغ الميزانية الشهرية لهذه الزواحف حوالي 10 آلاف درهم موزعة بين الأكل والعناية البيطرية. ويمثل معرض الزواحف إضافة جديدة إلى الأجنحة المشاركة في القرية العالمية فهو لا يقدم ثيابا أو عطورا للبيع، بل يقدم ثعابين وسلاحف وفئرانا للبيع أو لاتخاذ الصور التذكارية.
و يعرفنا حمدان الكتبي عن الثعابين الموجودة في ربوع البيئة الإماراتية في الدولة قائلاً: هناك سبعة عشر نوعاً من الأفاعي تم تجميعها والتعرف عليها في الإمارات وشبه جزيرة مسندم في عمان، من بين تلك الأنواع أفاع مائية، وتعيش هذه الأفاعي في مواقع الأغذية حيث تُصطاد ويتم اصطيادها، وهي كائنات تعيش في الأجواء الدافئة وتعتمد على الحرارة الخارجية للمحافظة على حرارة جسمها، ونادرا ما تكون موجودة في الأيام شديدة البرودة.
كما ان حرارة الصيف الشديدة تؤثر عليها حيث لا تستطيع مقاومة الحرارة العالية وتتعرض للأذى اذا تحركت على الأسطح الساخنة، لذلك فإنها تشاهد في ساعات الصباح الأولى وفترة ما بعد الظهر أو في الليل. مؤكدا انه يعيش مع هذه الأفاعي منذ وقت طويل، تعرف من خلالها على مئات منها وعلى أسمائها ونوعية أكلها. كذلك السامة منها وغير السامة وطبيعة حياتها كلها لدرجة أنها أصبحت تشغل مساحة كبيرة من حياته واهتماماته.
عوالم
يقضي حمدان الكتبي معظم وقته في ممارسة هوايته الخطيرة، وهي تربية الثعابين، ويجد في ذلك متعة كبيرة، واستطاع أن يحظى بقبول الكبار والصغار في المهرجانات التي يقيم فيها عروضا متواصلة للثعابين.
دبي ـ جميلة إسماعيل


