قرأت مقالة لإحدى الصحافيات الأردنيات علقت فيها على برنامج (زعلان ليه) قائلة إنه نموذج من سلسلة مفخخة من المؤامرات الإعلامية التي تستهدف جيب المشاهد وعقله في آن، فالبرنامج الذي يحظى بأكبر كم من الاتصالات ولديه الفرصة لحصد العدد الأكبر من الإعلانات هو البرنامج الناجح وإن كان مقدمه أو معده لا يفقه في الموضوع الذي يتناوله أي شيء.

في لقاء «الحواس 5» بخالد عبدالغفار مقدم «زعلان ليه» نفى تماماً ما كُتب!، موضحاً أن البرنامج يتلقى كماً هائلاً من الاتصالات من أصحاب الخير الذين يعرضون المساعدة بطريقة فورية.. وتطرق أيضاً إلى محاور رئيسية أخرى تشير إلى الصبغة الإنسانية والخيرية التي يتسم بها البرنامج.الفنان المصري مقدم «زعلان ليه» الذي يبث على فضائية «إنفينتي» قال: إن البرنامج بدأ يكمل عامه الرابع، فهو اجتماعي إنساني يعالج قضايا وهموم الناس المادية والنفسية والصحية بأسلوب منهجي جديد يعتمد على التكافل والدعم المادي والنفسي. ويعالج مشكلات تعاني منها بعض فئات المجتمع كالحاجة المادية والعمليات الجراحية.

ويضيف: يعرض البرنامج ريبورتاجات تكشف عن حالات نجاح لأناس كانت لديهم مشكلات مادية أو صحية استطاعوا التغلب عليها من خلال إقامتهم لمشروعات صغيرة ساهمت في تغيير حياتهم، وحقق البرنامج في الآونة الأخيرة نجاحاً كبيراً لدى الجمهور العربي من خلال لعبه دور الوسيط في نقل الدعم المادي والمعنوي بين الأشخاص. ولفت الى أن «زعلان ليه» الذي كان يعتمد على البوح والفضفضة وحل المشكلات تطور أيضاً إلى برنامج يهدف إلى حل مشكلات العمل وغيرها وبشكل فعلي بمساعدة أهل الخير.

وكانت انطلاقة هذا التطور كما أشار عبدالغفار بالصدفة! من خلال تلقيه مكالمة من الأردن يطلب فيها شخص كرسياً بعجلات متحركة، والحقيقة انه احتار ومعه زملاؤه في كيفية تلبية هذا الطلب، وكان لأحد زملائه صديقا في المستشفى الأميركي. وكلمه بشأن هذا الموضوع، وبالفعل أتى بالكرسي من هذا الصديق وتم شحنه في اليوم التالي مباشرة يتسلمه من كان يحتاج إليه.

ويضيف عبدالغفار: هذا ما شجع المشاهدين على طلب احتياجاتهم من أموال أو إجراء عمليات جراحية وغيرها، وهنا كان لدينا وقفة قررنا فيها ضرورة أن من يأخذ نقوداً عليه أن يقوم بعمل مشروع يعينه على المعيشة، حتى لا ينفق الأموال هباء، وعليه لن نرسل أموالاً إلا إذا تأكدنا أنها ستكون في مكانها الصحيح.

ويتابع قائلاً: هكذا منعنا ثقافة أخذ الأموال من أجل سداد الدين فقط، وبدلناها بعمل مشروع، مثل ماكينة خياطة، أدوات نجارة، وغيرها وركزنا على أهميه البداية والانطلاقة الأولى، ومن هنا وبعد أن عرضنا بعض ما حققناه في البرنامج ازدادت شعبيته وانه ليس برنامجاً للمساعدات فقط، وتوالت المشروعات من فرن خزفي إلى أدوات صناعة الجبس، وصناعة الملابس والتطريز.

وكانت الناس ترسل لنا نوع المشروع الذي ستنفذه وحجم المعاناة التي يعيشونها دون وجود عائل أو مال لإعانتهم على الحياة، أو بسبب مرض أو عجز وغيرها من الأسباب. ولم يتوقف دورنا فقط على المساعدة التي تتم عن طريق أهل الخير ولكننا ساعدنا هؤلاء أيضاً في تسويق منتجاتهم.

مساعدات البرنامج امتدت إلى مخاطبة الأطباء والمستشفيات لعمل الفحوصات وإجراء الجراحات، ونقوم بتصوير المريض قبل وبعد دخول المستشفى، وكذلك أجرينا عمليات أطفال الأنابيب، وعمليات عظام وحروق، ونجح «زعلان ليه» بفضل الله بإجراء عمليات في أكبر المستشفيات في الإمارات ومصر وسوريا.

ويرى خالد عبدالغفار أن «زعلان ليه» هو الأول على مستوى الوطن العربي الذي يحل مشكلات الناس على الهواء مباشرة بمشاريع تعينهم على الحياة، ونحن الوحيدون أيضاً الذين نتابع الحالات ونقوم بتصويرها قبل وبعد المشروع، ونجعل المشاهد يرى ما نفعله، لذلك أصبح البرنامج يتمتع بمصداقية عالية جداً بين الجمهور.

دبي- جميلة إسماعيل