تمضي الفنانة السورية نسرين طافش في دراسة بعض المشاريع التي عرضت عليها من اجل البت فيها.. وتقول في تصريحاتها الصحافية إنها لن تغامر بأدوار لا تحقق فيها ذاتها لا سيما وان المعروض عليها كثير جدا، في المقابل هي تتأنى الآن في خياراتها ولكنها قد توافق على عمل تاريخي جديد يعيد إلى الأذهان نجاحاتها في الأعمال التي قدمتها لاحقا، السيرة الهلالية وربيع قرطبة والتغريبة الفلسطينية وغيرها من الأعمال الأخرى التي جعلت منها وخلال فترة قصيرة واحدة من نجمات الوسط الفني السوري.

نسرين نفت أن يكون زواجها الذي لا يزال سريا من رجل أعمال خليجي كبير أن يكون قد اثر على عملها او إقلالها من تقديم الأعمال الدرامية، مؤكدة ان الفنان في بداية حياته ربما يقدم أعمالا غير راض عنها تماما ولكنه لاحقا يجب ان يبدأ البحث عما يناسبه وبصراحة انا لست على استعداد لأن أقدم نفسي في عمل دون السوية المطلوبة، فأنا احترم اسمي والأعمال التي قدمتها.

وقللت نسرين من كونها جميلة في أنها بدأت تشق طريقها قبل ست سنوات تقريبا وقالت: لا أنكر أنني جميلة والجمال مهم جداً، ففي ربيع قرطبة كان الدور أساساً لفتاة جميلة ولن يقبل الدور بفتاة متوسطة الجمال..

لكن الموهبة في نظري هي الأهم، فالناس عندما يشاهدون فتاة جميلة يعجبون بها مؤقتاً لكن بعد ذلك سيتطلعون لما تقدمه ولموهبتها ولن يبقى الجمهور متمسكاً بها فقط لمجرد جمالها، وما يبقي الفنانة متواجدة على الساحة موهبتها وقدراتها الفنية. وهنا أذكر أن المخرج حاتم علي عندما اختارني لدور «صبح» في مسلسله الجميل والمتميز ربيع قرطبة لم يطلب فتاة جميلة فقط، ولكن فتاة لديها موهبة وجمال في نفس الوقت تنجح في أداء الدور.

وعن اكتشاف حاتم علي لها أشارت نسرين الى أن حاتم علي أحد ابرز المخرجين العرب الآن وأشارت إلى أنها وأثناء وجودها في المعهد طالبة جرى اختيارها من بين بقية الطالبات لكي تؤدي دورا مهما معه وأضافت: ما يقال عن تقديم المخرج الكبير حاتم علي لي صحيح مئة بالمئة، فقد تعرفت عليه في المعهد العالي للفنون المسرحية كوني طالبة فيه وهو يشرف على مشاريع تخرج طلاب السنة الأخيرة.

فحدث أنه كان يطلب ممثلة لتحل محل سوزان نجم الدين في مسلسل «ربيع قرطبة»، فوقع اختياره عليَّ للدور وجاءت الظروف لصالحي فقدمت دورا مهما وكبيرا وهو شخصية «صبح»، وهي امرأة جميلة وذات شخصية متميزة في مسلسل ربيع قرطبة والحمد لله هذا العمل استطاع ان يضعني على الطريق الصحيح.

وحول تأخر تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية لفترة امتدت ثماني سنوات تقريبا قالت: لقد انشغلت بظروف مهنية كثيرة وهذا الأمر أخر تخرجي من المعهد ولكن الحمد لله انتهى الأمر وتخرجت العام الماضي وأصبحت خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية المكان الذي قدمني للوسط الفني.

وعن أصولها الفلسطينية وعلاقة كل هذا بالمسلسل المتميز الذي قدمته بعنوان التغريبة الفلسطينية أشارت: قبل الحديث عما قدمته في مسلسل التغريبة الفلسطينية اود أن أشير بأنني فلسطينية الأصل من مدينة «صفد» وكنت سأشارك مع المخرج باسل الخطيب في مسلسله «يحيى عياش»، لكن ارتباطي مع عمل آخر منعني من ذلك.

وكم فرحت عندما جاءتني الفرصة ثانية في عمل يخص بلدي فلسطين وهو مسلسل التغريبة الفلسطينية، وعندما عرض عليّ دور في هذا العمل وافقت لأني متشوقة للمشاركة في هذا النوع من الأعمال التي تخص فلسطين لا سيما وان دوري كان دور الفتاة جميلة التي تهاجر مع والدتها لبلدة يعملان فيها بتطريز الملابس على الطريقة الفلسطينية.. التغريبة الفلسطينية محطة متميزة وخاصة في تاريخي الفني القصير الذي افخر ان فيه محطات مضيئة.

دمشق ـ «الحواس الخمس»