يقول الإعلامي أحمد بن ماجد إن الدميم يرى في الجمال تحدّياً له، والغبي في الذكاء عدوانا عليه، وأسوؤهم الفاشل عندما يرى في نجاح الآخرين ازدراءً لشخصه وتهديدا لاستمراره، لذا فهو يحب أعداء نجاحه بل يحترمهم كثيرا، فوجودهم دليل على إبداعه و تميزه..

بن ماجد مقدم برنامج دبي هذا الصباح في تلفزيون دبي، انطلق إليه متدربا لصقل الموهبة وتطبيق ما درسه، ليتنقل فيما بعد إلى تقديم البرامج المسجلة والرسائل الإخبارية، إلى أن توج نجاحاته بتقديم برنامج دبي هذا الصباح والذي وصفه بالمحطة المهمة في مشواره المهني.. التقيناه وكان هذا الحوار.. كيف كانت انطلاقتك في العمل الإعلامي ؟تخرجت في جامعة الإمارات تخصص إذاعة وتلفزيون عام 2000 ، وكانت بدايتي مع العمل الإعلامي عبر برنامج التدريب الجامعي ثم تنقلت بين تقديم الفواصل وبرنامج «مسا الخير دبي» وتغطية المؤتمرات والعديد من المهرجانات مثل صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق وبرنامج من هنا وهناك مع ميساء محمود، ومحمود الخطيب وزادت خبرتي مع برنامج «سينما» الذي عملت فيه عامين ليتم نقلي مطلع 2004 لمركز الأخبار والتي اعتبرها نقلة مهمة في حياتي المهنية.

ما أبرز محطاتك في مركز الأخبار ؟

في بدايتي كنت محررا ومراسلا وأسهمت في تغطية حرب إسرائيل على لبنان بجانب تغطية انتخابات المجلس الوطني، وحملات التبرعات للعراق، كما طُلب مني الذهاب لتغطية ما يحدث في سجن أبو غريب لكن إدارة التلفزيون رفضت لما في ذلك من خطورة.. ولا أنكر انزعاجي من الرفض، وقمت إزاء ذلك بعمل تقرير مفصل عن شهادات الوفاة التي يصدرها الجيش الأميركي و أكثر أسباب الوفاة طبيعية! والتقرير جلب لي الكثير من المشاكل، وانتقلت عام 2007 إلى برنامج «دبي هذا الصباح».

هل نستطيع القول إنك إعلامي سياسي ؟

لا، لأني لا أستطيع أن أكون دبلوماسيا جبانا ! وكيف أكون إعلاميا سياسيا وسقف الحرية الموجود لا يسمح بذلك، ولم نتعود في مؤسساتنا الإعلامية أن نتحدث بالصراحة التي يتحدث بها الغرب، و لم نتعود أصلا أن نسمي الأشياء بأسمائها.

ما الذي يميز «دبي هذا الصباح»

هو برنامج متنوع ومتعدد الفقرات، يقديم المعلومة للمتلقي في قالب فني مشوق ومبسط وهو نسخة فريدة لا شبيه لها حيث نتميز بالفقرات المتنوعة ولنا السبق في ذلك، ونجمع ما بين السياسة والفنون والثقافة والموضة وهو تنوع يعطي البرنامج حيوية ويجعله مقبولاً لدى المتلقي. و لعل أهم ما يميز البرنامج روح الفريق المتعاون في كافة مراحل الإعداد والتقديم وهناك اجتماع أسبوعي لكل طاقم البرنامج لمناقشة وإبداء الرأي بحرية كاملة.

هل هناك رؤية جديدة لـ «دبي هذا الصباح»؟

بالتأكيد..فنحن نطمح للأفضل ولا أقول إننا وصلنا إلى الكمال والتجويد لأن الحياة لا تتوقف والعمل الاعلامي مبني على الابتكار وتقديم كل ما هو جديد بعيداً عن التقليد رغم أن البرنامج يتميز عن غيره بكثير من الفقرات والابتكارات لكن هذا لا يعني الجمود وعدم التجديد.

في أي نوع من البرامج تجد نفسك ؟

برنامج «دبي هذا الصباح» يشبع رغباتي بنسبة 30%، بمعنى أطمح لشيء يكسر الرتابة. وبصراحة أكبر أجد نفسي في تقديم البرامج التي أجني عنصر التقدير من ورائها، فكلمة «شكرا» أو «جزاك الله خيرا» تعني لي الكثير.

وما هي رؤيتك لظهور الشباب الإماراتي من الجنسين كمذيعين على الشاشات المحلية؟

بصراحة أنا سعيد جدا لهذا الظهور، وأقيمه بامتياز، حيث أُعطوا الفرصة فأبدعوا و نجحوا.

ولكني أرى أن الإعلامي الإماراتي تنقصه أمور عدة .

للأسف الشديد إننا نُعطي الثقة وزمام الأمور لغير المواطنين، والإعلام الإماراتي يجب أن يكون بأيد إماراتية 100%.

ما رأيك بمذيعات هذه الأيام ؟

مع احترامي للمذيعات، إلا أن هناك أبراج حمام على رؤوسهن، وهذا طبعا ينطبق على غالبيتهن.. أود التأكيد أن الثقافة للمذيعة ضرورية جدا لأنها لا تستطيع الصمت في عملها طويلا تنفيذا للمقولة الفرنسية «كوني جميلة واصمتي»، ولو اعتمدت المذيعة على جمالها سوف تسقط، قد تكون هذه المقولة موجهة لفتيات الموديل لا أكثر.

كيف تتعامل مع الأخطاء والمواقف المحرجة أثناء تقديم البرنامج لاسيما وانه مباشر على الهواء؟

الخطأ وارد في كل عمل لكن معالجته تحتاج لسرعة بديهة وحرفية عالية بالتدريب المتواصل فيكتسب المذيع الخبرة في معالجة ما يعترضه من مواقف وأخطاء، هذا فضلا عن متابعة المشرفين وهم يعملون على تطوير مهاراتنا وقدراتنا الإبداعية ويمدوننا بالأفكار الجديدة المتميزة.

كيف علاقتك بأعداء نجاحك ؟

يبتسم قائلا: أحبهم و أحترمهم كثيرا.

ألا تحلم بفضائية أخرى تٌرضي طموحاتك ؟

بدايتي و نهايتي ستكون مع تلفزيون دبي.

ماذا بعد «دبي هذا الصباح»؟

أطمح الى توصيل برنامج بعد «دبي هذا الصباح» للعالمية.

دبي ـ جميلة إسماعيل