فتح سقف السيارة، والقيادة في الهواء الطلق على أنغام الموسيقى، هما أحدث «تقليعات» الموسم، وهو الأمر الذي نلاحظه على معظم إشارات المرور، التي نقف خلفها بمجرد النظر إلى السيارة المجاورة، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع. ولمواكبة الطلب المتزايد على الأجهزة، التي توفر نقاء الصوت مهما كان مرتفعاً، كرست شركتا «بانغ آند أولفسن» وأستون مارتن جهوداً كبيرة، للوصول إلى ابتكار الاستمتاع بالموسيقى داخل السيارة السريعة وطرحها في الأسواق.
ويعتبر التركيز على نظام بيو ساوند DBS المصمم خصيصاً لأستون مارتن تناغماً شكلياً متكاملاً مع محيط السيارة. فالأناقة المتدفقة وشبك السماعات المصنوعة من الألمنيوم والمدمجة بالعدسات المائية، وانحناءات كابينة أستون مارتن، بالإضافة الى أيقونة العدسات الصوتية، التي تم دمجها بكل هدوء داخل لوحة العداد، لدى تشغيل النظام.. كل هذا وذاك يضفي لمسة ساحرة تدل على أنها علامة من «بانغ آند أولفسن».
أصوات مزعجة
يتوالف النظام الصوتي لبانغ آند أولفسن اوتوميتف، يتوالف تلقائياً مع أي أصوات مزعجة، فلست بحاجة إلى رفع الصوت أو خفضه، في حال بروز أي من الأصوات خارجية للمحرك، أو أصوات مزعجة على الطرقات. حيث يهتم النظام بكل التفاصيل التابعة للصوت، ويولفها حسب الحاجة وفقاً لسرعة السيارة، أو لأي من الظروف.
ويتم ذلك بفصل الميكروفون المدمج، وما على السائق سوى الانتباه للسير والاستمتاع مع الركاب بالموسيقى فقط. وبفضل الشراكة بين شركتي بانغ اند اولفسن وأستون مارتن بالنظام الصوتي وشكل الألمنيوم داخل السيارة، استطاعتا أن توفرا محيطاً لا نظير له، وهذا يضمن للمستمع داخل السيارة حصوله على أفضل متعة للصوت، من دون جهد مقدمة القوة البارزة والتوازن الفائق، مع معالجتها وقيادتها جميع علامات أستون مارتن.
براعة التكنولوجيا
لقد تمت ترجمة التكنولوجيا بلفة تصميم أنيقة وعملية، فالشكل والشعور بالنظام الصوتي هو انعكاس كامل لقوة استون مارتن، الجمال والروح هما أيضاً وصية قوية لامتياز التصميم المبتكر والفن التقليدي الأصيل لبامج أند أولفسن. وبفضل هاتين الشركتين فكل ما تراه هو ما تحصل عليه بأعلى جودة حقيقية لمواد التصنيع، فإن كان الشيء يشيه الجلد فهذا يعني أنه جلد حقيقي، ولو كان ما تراه هو شكل الالمنيوم، وهذا يعني انه ألمنيوم صاف وبأرقى درجاته.
وبسبب هذه العملية المعقدة والمكلفة، فقد أنهى فريق العمل من تقسيم قطع الالمينوم في الشبكة، كي يستطيعوا قياس وحساب اصغر تغييرات، لشكل الألمنيوم حسب الشكل المطلوب. بالإضافة إلى لحام شبك السماعات الذي أثبت صعوبة الأمر عند التصنيع. ومن الطبيعي أن تلحم ببساطة أي شيء في حلف العناصر، من دون أن تكون ظاهرة من الجهة الأمامية.
ومن دون أدنى شك، فإن معظم المصنعين سيجمعون بأن اللصق سيكون كافياً للغاية في هذا الشأن. إلا أن كريستين وفريق عمله، شعروا بأن هذه الطريق ليست بالحل الأمثل للتصنيع، ولن يكون قوي التحمل إلا باللحام. وبالتالي، أنجزوا أكثر من 35 ألف تجربة لحام، حتى تكون الطريقة صحيحة تماماً، وكما يرغبون.
إن الثقوب الموجودة في شبك السماعة، كانت هي أيضاً ضرباً من التحدي، فقد نظرنا هذه المرة من منظور السائق والركاب، حيث يجب أن تكون جميع أنواع الثقوب ذات حافة نظيفة وواضحة، وذات تدفق ديناميكي لتتوافق مع ديناميكية السيارة وتصميمها الداخلي، وهذا لا يمكن إنجازه إلا بثقوب لا نظير لها، تنجز على دفعات عدة.
وبدلاً من ذلك، فقد تم ثقبها شيئاً فشيئاً، ومن خلال عملية إنتاج طويلة ومعقدة لضمان انسجام وظهور الثقوب بشكل عضوي، لشبكات السماعات والتصميم الداخلي للسيارة. بالإضافة إلى الثقوب الموجودة في شبكة السماعات والخاصة للباز، والتي يكون حجمها ضعف حجم ثقوب شبكة السماعات الوسطية.
وتم فعل كل ذلك، كي نجعل الثوب أكثر وضوحاً، بما أن باز السماعات موضوعة بعيدة عن أعين السائق والركاب، إضافة إلى أننا اهتممنا بحقيقة أن شكل باز السماعات يحرك الكثير من الهواء، عندما يتطلب إنجازاً كاملاً لمكبرات الصوت. علاوة على ذلك، فإن الثقوب الأكبر، تتماشى مع المنطقة الأقل صفاء في أرضية السيارة، وفي أي مكان وضعت فيه باز السماعات، بينما تتوافق تماماً الثقوب الصغيرة، مع التفاصيل الأكثر مثل التخبيط الموجود في جلد المقاعد.

