الحب وحده هو المسموح به في هذا اليوم..لا مكان للعبوس، أو الخصام، أو الحرمان، لا يسمح أبداً بالظهور في هذا اليوم للمكتئبين والعابثين والحانقين، فقط من يرفرف «كيوبيد» من حولهم، وتنبض قلوبهم الخضراء بالعواطف الدافقة، والآمال والأمنيات المبهجة..
وتزدان ستراتهم بالورود والقلوب والإكسسوارات الحمراء القانية، دلالة الفداء والتضحية ودوام الحب والإخلاص.. تعالوا نتعرف إلى تفاصيل وأسرار هذا اليوم.. يوم 14 فبراير، حيث الحب وعيده.
في زحمة الحياة، قد لا ينتبه الكبار إلى طائر الحب، الذي يحلق في الأرجاء إعلانا بقدوم عيد الحب، إلا أن الشباب لا تفوتهم فرصة كهذه ينتظرونها من العام إلى العام، فتبدأ استعداداتهم قبل أيام من موعده، حيث يقومون بجولة إلى المراكز التجارية لشراء الملابس الجديدة، لاسيما ذات اللون الأحمر.
والألوان القريبة منه بالنسبة للذكور، وتبدأ الفتيات في شراء الإكسسوارات المتنوعة سواء الخاصة بثيابها أو شعرها، فضلا عن إكسسوارات الموبايل وغير ذلك، والقاسم المشترك في كل ذلك هو اللون الأحمر، ويبدأ الشباب أيضاً في الاستعداد بالهدايا التي تعزز محبتهم إلى نصفهم الآخر، سواء من عطور أو دباديب، أو قلوب، أو إكسسوارات ذهبية، كل وفق إمكاناته المادية أو ذوقه.
احتكار، احتلال، استبداد.. قل ما شئت من الأوصاف عن اللون الأحمر في هذا اليوم، فلا بديل عنه من بين كل المنظومة اللونية، كيف لا وليس أدل على مصداقية المشاعر من اللون الأحمر القاني، لون الدم، سائل الحياة وشريان العواطف النابض بالرومانسية وكل معاني الرقة والحب والدلال..
كل شيء تراه في هذا اليوم لا بد أن يكتسي باللون الأحمر، الشوارع، المتاجر، واجهات المطاعم، شرفات المنازل، الورود، الإكسسوارات، الهواتف المحمولة، الهدايا وأدوات تغليفها، الأحمر وحده يحتل ويحتكر هذا اليوم، فلن تجد بديلا عنه.. الزهور والقلوب وحتى الوجنتين في محال بيع الزهور والهدايا في ليلة الاحتفال بالحب وعيده، فلا غرابة أن تجد فتى أو فتاة اشترى كل منهما وردة حمراء لإهدائها للحبيب.
وكل شخص يحتفل بهذا العيد على طريقته الخاصة، إلا أن الجميع يرون فيه مناسبة لإحياء الذكريات الجميلة والمشاعر التي غطت عليها متاعب وشواغل الحياة، بين المحبين سواء كانت تربطهم علاقة زوجية أم حب.
وليس بالضرورة أن يرتبط العيد بالعشاق فقط، إنما هو من حق كل الناس، وكل محب يقول في قرارة ذاته لو كان بإمكانه أن يقدم الهدايا لجميع الناس.
انتعاشة ورود
في هذا اليوم الفريد المبهج، تسجل حركة بيع الزهور أرقاما قياسية، باعتبارها الأكثر تعبيرا عن الحب ودفء المشاعر، حيث تسجل أرقام المبيعات في هذا اليوم وحده نحو 6% من إجمالي مبيعات العام، باعتبار الورود قيمة جمالية تبعث البهجة في النفوس، وتوقظ المشاعر الإنسانية، ويعتبر السويسريون من أكثر شعوب العالم رومانسية وإقبالا على شراء الزهور والنباتات، لاسيما في هذا اليوم.
القاهرة - «خدمة دار الإعلام العربية»
