أنهى المخرج السوري عارف الطويل تصوير ومكساج المسلسل الجديد «دروب المطايا» المقرر عرضه في أيام شهر رمضان المبارك. والعمل عن نص الكاتب والفنان سلطان النيادي وبطولة عدد من الفنانين الإماراتيين والخليجيين منهم أحمد الجسمي ومحمد العامري وهدى الخطيب وسلطان النيادي ورزيقة الطارش ومرعي الحليان وعلي التميمي وبلال عبدالله.
وعبد المحسن النمر وعبد الرحمن بوخليف وأسمهان توفيق وشهد آل ياسين وياسر النيادي وغيرهم، ويتولى الإنتاج تلفزيون أبوظبي، بينما تقوم بالتنفيذ شركة «ظبيان» للإنتاج الفني، التي يديرها ويشرف عليها الفنان سلطان النيادي، والعمل سيقدم على شاشة تلفزيون أبوظبي، وهو أول عمل إماراتي، ينجز استعداداً للمنافسة في ماراثون رمضان الدرامي.
«دروب المطايا» هو العمل البدوي الذي قام سلطان النيادي بكتابته قبل نحو عقد من الزمن، وما بين أخذ ورد من خوف وقلق ، تشجع النيادي على إطلاق هذا المشروع للنور بإدارة تلفزيون أبوظبي، الذي يعتبر الجهة الإنتاجية للعمل، وفعلاً، تم تصوير العمل فور الموافقة عليه في إحدى جزر أبوظبي، ليعود المسلسل بأحداثه وتفاصيله وقضاياه، إلى أيام كانت فيها الجمال تسير في رحلات شتوية وصيفية، حاملة الزاد والمؤونة إلى أهالي العين، في قصة مثيرة تقدم الآلية التي كان يتواصل عبرها أهل العين مع أبوظبي المدينة الساحلية العتيقة، وهي تدعم العين بأفضل البضائع والأطعمة وأجودها .
وبالتالي يتوقع لهذا العمل الذي يمتد زمنياً من مطلع العشرينات وحتى نهاية الأربعينات أن يثير حالة حنين للماضي في ذاكرة المواطنين الإماراتيين، الذين يستمعون إلى تلك المرحلة ويحنون إليها، من دون ان تعرف بعض الأجيال كيف كان يحدث ذلك.
ويؤكد سلطان النيادي أهمية العمل زمانياً ومكانياً، مشيراً إلى أن التوثيق الدرامي عن تلك الفترة لا يزال مفقوداً بالمعنى التأريخي والتوثيقي ويضيف النيادي في حديثه إلى «الحواس الخمس» قائلا: لم يسبق أن تطرقت الدراما الإماراتية أو الخليجية، لمثل هذا النوع من الأعمال التي تحكي عن علاقة المدن الإماراتية ببعضها البعض، وعن التواصل الاجتماعي بين العين وأبوظبي مثلاً.
واللتين عاشتا كتوأم جمعتهما العائلات والقبائل وأبعدتهما الجغرافيا نسبياً عن بعضهما البعض، كي تزيد من حميمية تلك الأيام، ومن التمازج بين المنطقتين. وتابع قائلاً: إن العلاقات التجارية والمدنية تعتبر مثالاً يحتذى بينهما، وبالتالي يتوقع للعمل أن يتعرض للرحلات التي كان يقوم بها أهل العين إلى أبوظبي بهدف الحصول على البضائع، ويمكثون لأيام معدودة، ثم يقفلون راجعين إلى العين والحمد لله الأخوة في تلفزيون أبوظبي، أبدوا كل استعداد من أجل دعم هذا العمل بكل ما يحتاجه، وأستطيع القول إننا أنجزنا كل ما يحتاجه العمل.
ويتوقع المخرج عارف الطويل أن يكون «دروب المطايا» العمل المفاجأة في الموسم الرمضاني المقبل، نظراً لفرادة القصة وتميزها بالدخول في مجاهل فترة تاريخية في العلاقة الحميمة بين أبوظبي والعين، بحيث يتاح لمختلف الأجيال أن تتبين تفاصيل تلك المرحلة، والمشقات التي كان يواجهها الأجداد والآباء المتقدمون في السن، وهم يقطعون الطريق بين أبوظبي والعين من أجل التبضع والعلاج وما إلى ذلك.
أما أحمد الجسمي بطل العمل والذي يقوم بدور «النوخذة».
فيشير إلى أن الظروف التي تم تصوير العمل فيها، كانت مثالية للغاية، حيث لا استعجال في التصوير ولا منغصات توقف العمل، والجو الجميل في جزر أبوظبي ساعدنا على إتمام مهامنا كممثلين بأسرع وقت بل وأفضل وقت أيضاً، وربما كان «دروب المطايا» كصناعة درس للمنتجين في تصوير أعمالهم في وقت مبكر من العام، من دون الدخول في فصل الصيف أو انشغال الفنانين بأعمال أخرى.
ومن جهته، يؤكد بلال عبدالله أهمية الغوص في الدراما الإماراتية في التاريخ الإماراتي البعيد والقريب، وتقدم شخصيات درامية نابضة بالإبداع والخيال، وربما كان «دروب المطايا» شكلاً مثالياً لهذا الهدف، إذ انه يبحث في الكثير من الحكايات التي عرفت في تاريخ المنطقة، وما أود أن أشير إليه، إلى أنه ليس هناك تماماً من توثيق تاريخي لتلك الفترة، بل ان القصص والحكايا التي كتبت، تعيد العمل إلى مرجعية ما تنتمي إلى تلك المرحلة.
العين ـ جمال آدم



