يحتفل الناس في الرابع عشر من فبراير من كل عام «بعيد الحب» و يحاولون التقاط لحظات ولو قصيرة من البهجة و السعادة .. يحرصون على تبادل الهدايا و الورود و البطاقات من باب توطيد أواصر المحبة فيما بينهم رغم معرفتهم قصة «عيد الحب» الحقيقية إلا أنهم يرونها مناسبة جميلة لتبادل التهاني.. فنرى في هذا اليوم الورود والقلوب والشرائط الحمراء، على أبواب المحلات وواجهاتها، حتى الملابس على اختلاف أشكالها تبرز المحلات الأحمر منها ..
«الحواس 5» استطلع آراء مجموعة من الشباب و الشابات حول رأيهم في ظاهرة عيد الحب وهل هي مناسبة لتجديد الحب ، أم ظاهرة و سلوك استعراضي لا معنى له .. الإجابات تراوحت بين من رأى أن عيد العشاق مناسبة لتجديد طاقة الحب، بينما وجد آخرون أن المناسبة تنطوي على سلوك استعراضي لا يعمق الحب ولا يضيف إليه شيئا الطالبة الجامعية إيمان العامري قالت: إن هذا اليوم فرصة لنخرج من روتين الحياة اليومي، موضحة أن الأجمل فيه الورد الحمراء، فهو يوم مفتوح للتعبير عن الحب من قبل الشرائح والفئات العمرية المختلفة في المجتمع.
و يعتقد خالد وليد أن عيد الحب مناسبة لإظهار الحب والاحترام لمن يشاركنا الحياة، وبخاصة في هذه المرحلة التي أصبح فيها التعبير عن المشاعر أمرا صعبا ، مضيفا أن «الفالنتاين» إنعاش لمشاعر موجودة عادة ولكن مشاغل الحياة اقصتنا عن التعبير عنها أما بدر عيسى - موظف فيقول: لا شك أن الهدف من هذا الاحتفال يتمثل في دعم أواصر الترابط و الود و المحبة و التآلف بين كل من تجمعهم علاقات سامية وذلك عن طريق تبادل الهدايا التي تذهب الشحناء بينهم، و تنعش الحب بين حناياهم. وتعزو حنين كريم سبب الاحتفاء بهذه المناسبة لانشغال كل منا بظروف الحياة، كما يحمل عيد الحب نوعا من التغيير إلى حياة الأسرة وحراك المجتمع، و أفضل صراحة أن يستمر الاحتفال بهذا اليوم وذلك لانعدام مثل هذه الأجواء والاحتفالات من حياتنا اليومية.
و تشير إليازية عبد الله - طالبة جامعية قائلة : إن الاحتفاء بهذا اليوم بات سلوكا استعراضيا ويشكل ظاهرة تنم عن غياب الحب الحقيقي بين أبناء البشر، والانكفاء على تطبيق مظاهر تفتقد للهيب المشاعر والأحاسيس وتضيف: استغرب حقا من حرص الكثير من الأسواق على الظهور باللون الأحمر، وتزدان واجهة المحلات بالقلوب الحمراء استعداد ليوم الفالنتاين Valentines Day أو عيد الحب أو يوم العشاق، وغير ذلك من المسميات المعبرة عن مدلول اليوم التاريخي.
وترى الطالبة الجامعية حورية الزرعوني أن الحب لا يرتبط بيوم أو ساعة محددة، فالقلب ينبض مادام هناك إحساس صادق بمشاعر الحب. مضيفة: ان الحب مشاعر نبيلة وسامية، لا يعرف قيمتها إلا المخلصون. والفالنتين تقليد أعمى، فالحب في ديننا في كل الأوقات. الإعلامية ميرة الغفلي تقول : إن الفالنتاين مجرد يوم للتباهي والاستعراض، منوهة بأن الحب موجود دوما في القلوب ولا يرتبط بيوم محدد.
عبد الله محمود - صاحب محل زهور بالشارقة يقول : بدأ عيد الحب يأخذ شكل الظاهرة .. أما بالنسبة للهدايا الخاصة بهذه المناسبة فهناك مكتبات و محلات تجارية تهتم بهذا الأمر وتعتمد عليه كموسم تجاري مربح جداً، وهؤلاء يسافرون لجلب الهدايا التي عادة ما تكون الورود و القلوب الحمراء،و البطاقات و الدببة البيضاء و غير البيضاء.. حيث يقولون إن الدب هو رمز الحب!
و يضيف : هناك (شهادات حب) تكتب عليها عبارات مثل : ( بهذا اليوم أشهد أني أحب ....إلخ)، و أكثر الدول التي تجلب منها هذه الهدايا هي الصين و مصر و الهند.. أما الذين يأتون لشراء هذه الهدايا فهم الشباب.
د. علياء السيد - عضو الشؤون الثقافية و التعليمية و التدريبية بجمعية أم المؤمنين بعجمان تقول : يحتفل العالم هذه الأيام بعيد الحب الذي انحصر مفهومُهُ في العلاقة بين رجلٍ وامرأةٍ أو شاب وفتاة،فنجد نسبة مبيعات الزهور و الهدايا قد ارتفعت،ورسائل التهنئة قد زادت،وكأن الحبَّ ليس إلا يومًا واحدًا في العام وبعده تعود الحياة للفتور والجمود ومعايير أخرى. وتضيف: الحب في ديننا هو الحياة والسعادة التي يبحث عنها الجميع.. وبالحب تزدهر الحياةُ وتسمو العلاقةُ بين الناس، وتحل القيم السامية محلَّ المادية البحتة التي كادت تطمس في طريقها كلَّ هذه المشاعر الطيبة.
الشارقة - جميلة إسماعيل



