طرقت الموضة المتغيرة بأحدث صيحاتها بوابة عالم الأطفال، الزاخر بالخيال والمرح اللامحدود، والذي يجعل من اختيار ما يرضي أذواقهم، عملية في غاية التعقيد والصعوبة، خاصة أن الأطفال من جيل اليوم، يمتلكون الكثير من الفضول لاختيار ما يحلو لهم، وبالطبع بمساعدة أساسية من الأمهات اللواتي يحرصن على المظهر الأنيق والمبتكر لأطفالهن.

وفي سياق البحث عن أفضل التصاميم والتشكيلات من ملابس الأطفال، يجب تحديد الفئة العمرية للأطفال كي نتعرف على ما يناسبهم من أقمشة وتصاميم. فالأطفال حديثو الولادة وحتى نهاية العام الأول، مثلاً، يجب أن تكون ملابسهم مصنوعة من الأقمشة الناعمة مثل القطن أو المخمل، بينما يفضل في تصاميمها أن تكون من قطعة واحدة، أي التي يطلق عليها اسم «السالوبيت». ومن الممكن للأم اختيار «السالوبيت» بلا أكمام، إذا كان المطلوب تنسيقه مع «تي شيرت». وبالنسبة للألوان المناسبة لهذه المرحلة، فهي ألوان البني الفاتح والأخضر الفستقي والزهري والأبيض والأصفر والأحمر. وتتشابه ملابس الأطفال في المراحل العمرية التالية في النوع، بينما يبقى الاختلاف في التفاصيل، الى جانب الاختلاف الطبيعي بين ملابس البنات والأولاد.

ومن جانب آخر، تعنى دور أزياء الأطفال باهتمامات الأطفال وتنمية قدراتهم، التي قد تتأثر كثيراً بشخصيات كرتونية وسيارات ودمى وألعاب مفضلة لديهم، لذا ضمن المصممون هذه الأشكال والشخصيات في تصاميم منوعة من الأقمشة الجلدية وملابس الكوماندوز العسكرية، خاصة في سراويل الأولاد، الذين يفضلون الجيوب المتعددة.

كما احتفظت بقماش الجينز كونه أكثر الأقمشة التي تناسب حركة الطفل ونشاطاته، مع إضافة بعض الاكسسوارات عليه حسب الموديل، مثل الجلد حول أرجل السراويل ومنطقة الجيوب والركبة. كما لا تزال البذلة الجينز، سواء للاولاد أو البنات، من القطع التي يقبل عليها الجميع لأسباب عدة أهمها أنها تمنح الطفل أناقة، إلى جانب توفرها على الجاكيت، الذي يمنح الطفل الدفء في الأوقات الباردة.

وتعتبر البساطة دائماً الوصفة الناجحة التي تضفي على الأطفال أناقة يتوخاها الآباء والأمهات، وتمنحهم حرية حركة عند القيام بنشاطاتهم، واللعب مع أصدقائهم. وهي غالباً ما ترتبط بالأقمشة القطنية، وما شابهها.. وعلى سبيل المثال، غالباً ما يسيطر «التي شيرت» على ملابس الأولاد كالعادة، ولكن بألوان تتدرج بين البرتقالي والأزرق والزيتي والبني، فهو قطعة سهلة التنسيق وتتماشى مع كل الأزياء.

وفيما يتعلق بالبنطلون يفضل اختياره من قماش الجينز أو الغاباردين المناسب للون «التي الشيرت»، ويمكن مثلاً تنسيق «تي شيرت» برتقالي مع بنطلون بني أو أزرق وهكذا.. مع العلم أن اللون الأحمر في «تي شيرت» الأولاد، لا يزال موجوداً بقوة مع اختلاف بسيط، يتمثل في تزيينه ببعض العبارات المكتوبة، باستخدام الجلد أو المخمل المضلع، وغالباً ما يتم ارتداء هذا النوع مع بنطلون من الجينز الأزرق.

وكما العادة فإن أزياء الصغار ما هي إلا مرآة لأزياء الكبار أو نسخ مصغرة عنها، فالأطفال أيضاً سيستمتعون بعالم الموضة وابتكاراته من القمصان المقلمة أو المنقوشة بالمربعات ذات الحجم الوسط بألوان متعددة. فكما لا يخفى على أحد أيضاً أن موضة «التارتان» أو الكاروهات موضة متجددة للكبار، ومن البديهي أن تصل جاذبيتها إلى الأطفال الصغار أيضاً.

ومن جانب آخر، يعد الجاكيت والكنزة المفتوحة من القطع المهمة في ملابس الأولاد، خاصة في فترة المساء، فيما يغلب على الاقمشة المستخدمة فيها، القطن والأقمشة المعالجة المقاومة للمياه «ووتر بروف» بألوان مختلفة. وللبنات أيضاً أزياؤهن التى تغلب عليها بعض لمسات الأنوثة حتى أن بعض القطع قد تتشابه مع ملابس أمهاتهن إلى حد كبير، سواء من حيث التصاميم أو الخامات المستعملة. فالمخمل لم يعد يقتصر على الكبار والمناسبات المسائية، وأدخل على ملابس البنات إلى جانب القطيفة والقطن.

ولا تختلف الاكسسوارات عن الأزياء من حيث الأهمية. فالأحذية مثلاً يجب أن تتميز بالراحة والعملية، لكنها ايضاً يجب أن تكون بألوان وأشكال تروق للأطفال وعالمهم. ولعل المعاين لأحوال السوق سيلاحظ حتماً أن الإقبال يكون في الغالب على الأحذية الرياضية المصنوعة من أقمشة الجينز والمخمل السميك بألوان البني الداكن، والذي يطلق على اسم «بلاك شوكولا» أي الشوكولاته السوداء.

بالاضافة الى اللون الأزرق والكحلي، بالنسبة للأولاد. أما بالنسبة للبنات فتتنوع الأحذية بين «البوت» القصير الذي يصل الى منتصف الساق، والحذاء من دون كعب المستوحى من أحذية راقصات الباليه، والذي يسود هذا الشتاء بألوان زاهية كالأخضر والفوشيا والزهري والبني.

وقد تخطيء العديد من الأمهات حين يعتقدن أن الاكسسوارات تقتصر على البنات من دون الأولاد. فما يجب أن نعرفه الآن، أن الاولاد أيضاً اصبحت لهم اكسسوارات تخصهم، بعضها قديم لكن عاد إلى الواجهة، مثل حمالة البنطلون وساعة اليد والجوارب، التي يجب الأخذ بعين الاعتبار تنسيقها مع باقي القطع، هذا عدا عن القفازات والقبعة، التي أصبحت لها مكانة مهمة لدى الكبار والصغار، الذكور والإناث، بدءاً من قبعة البحارة التي توضع على الرأس بزاوية.. إلى البيريه والطربوش.

إعداد - رشا عبدالمنعم