تولي امرأة مهمة رئيس تحرير نشرة أخبار في فضائية محلية رسمية ليس أمراً غريباً في دولة الإمارات،طالما تبوأت مناصب عليا في الدولة.. حيث وصلت للمجلسين الاستشاري و الوطني،و باتت وزيرة و سفيرة أيضا..
على ذلك التقينا رئيسة تحرير نشرة أخبار الدار سناء بطي حديد بمكتبها في تلفزيون الشارقة .. وقالت خلال الحوار : أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في شغل أي منصب،و أنا سعيدة بالثقة التي منحتني إياها إدارة القناة،آملة أن أكون عند حسن ظنها بي ..ماذا عن بداياتك في تلفزيون الشارقة ؟بدأت عملي محررة في المحطة من عام 1991 بقسم تحرير الأخبار السياسية،ولله الحمد وجدت كل الدعم و التشجيع من الزملاء،لأن ما تلقيته من علم نظري على مقاعد الدراسة شئ،وما وجدته من أمور يجب تطبيقها مهنيا شيئا آخر ، و تدرج الأمر بعد ذلك بإشرافي على بعض مواجيز الأخبار الصباحية ، و بمرور السنوات تشكلت فكرة بث نشرة أخبار محلية و كان ذلك في أواخر عام 2004
وكيف تم ترشيحك لمنصب رئيسة تحرير نشرة أخبار الدار ؟
تم ترشيحي بناء على ثقة إدارة التلفزيون في عملي و خبرتي في مجال التحرير،و لا أنكر أن بدايتي في « أخبار الدار » اعترتها مفاجأة و خوف ، و قبل شهور من إطلاق النشرة نظمنا الكثير من التحضيرات للنشرة،وذلك بتحديد ماهيتها،و وقتها،و اختيار فريق العمل بما فيه من مذيعين،و محررين..و بفضل الله أطلقنا النشرة في 13 مارس 2005 .
هل نشرة أخبار الدار موجهة فقط للمواطنين ؟
النشرة موجهة لكل شخص موجود على أرض دولة الإمارات سواء مواطن أو وافد، وهي موجهة أيضا للأخوة المواطنين خارج الدولة.و الهدف من بث النشرة توصيل رسالة لمتابعينا مضمونها أن فضائية الشارقة تبث نشرة محلية لا تنافس غيرها من النشرات التي تبثها المحطات المحلية الأخرى بالقدر الذي نطمح جاهدين أن نحقق تميزا في المضمون بما فيه أخبار الحكام،و الوزارات،و الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة،و تسليط الضوء على بعض القضايا المحلية و الاجتماعية و المستجدة من شتى المجالات و عرضها في النشرة في إطار تقارير.
هل استطعتم تكوين قاعدة جماهيرية من خلال بث النشرة ؟
نعم..فبعد بث النشرة نستقبل الكثير من الاتصالات التي تُدلي ببعض الاستفسارات حول ما قٌدم،و هناك أيضا اقتراحات من شأنها أن تحقق رقي « أخبار الدار ».و الأهم من هذا كله هو اعتماد النشرة على عنصر «المصداقية ».
بعد مرور 4 أعوام من إطلاق النشرة ،ما الجديد فيها ؟
ستكون الانطلاقة الجديدة للنشرة شكلا و مضمونا من خلال الدورة البرامجية في شهر فبراير،و التي ستواكب أيضا مرور 20 عام على انطلاقة تلفزيون الشارقة.
ما صعوبات مهنتك ؟
لا أعتقد أن المرأة تواجه صعوبات خاصة في مهنة «رئيس التحرير»، فالعالم اليوم أصبح مهيئا لكلا الجنسين رجلاً كان أم امرأة، وطالما أن الإنسان يمتلك شخصية قيادية إدارية فإنه يستطيع إدارة نشرة أو صحيفة أو مجلة كرئيس تحرير رجلاً كان أم امرأة .وفي «نشرة أخبار الدار » نحن نتميز بكادر نسائي مؤهل إداريًّا وصحافيًّا؛ لذا الإدارة عندنا أكثر سهولة.
بعيدا عن عملك .. ما هي اهتماماتك الأخرى ؟
القراءة في المجالات السياسية و النفسية،كما أحب الرياضة أيضا،و الانضمام لبعض الدورات التي تٌصقلني من شتى الجوانب،وحاليا أشارك في برنامج إعداد القادة في حكومة الشارقة.
ما سر غيابك عن الظهور الإعلامي ؟
وسائل الإعلام هي التي لا تأتينا.
لو عٌرض عليك منصب رئيسة تحرير قسم المحليات أو السياسة في أي صحيفة محلية ، هل ستوافقين ؟
لا،لأني سأخرج مباشرة من تلفزيون الشارقة إلى بيتي.
في نظرك ما الذي ينقص الإعلامية الإماراتية ؟
ينقصها الجرأة .
وكيف توفقين بين طبيعة مهامك ومتطلبات الأمومة والحياة الزوجية والأسرية ؟
بالتخطيط المبكر والإعداد المسبق، وتقسيم الوقت والحزم في إدارته ومعرفة الأولويات وغير ذلك مما يقي من الوقوع في المشكلات غير المتوقعة وسوء التوافق بين جميع المتطلبات.
من يقف وراء نجاحك ؟
أعتبر والدتي « حفظها الله » هي الداعم الأول لنجاحي،و من ثم زوجي.
ما طموحك ؟
أطمح لتحقيق رقي عملي،و دخول المجلس الاستشاري،أو المجلس الوطني.
الشارقة - جميلة إسماعيل

