لم يفتقر مصممو بياجيه يوماً الى الإلهام عندما يتعلّق الأمر بتسليط الأضواء على الماس وشكّلت تصاميم الأزياء الراقية مصدر الإلهام الأساسي الآخر لهذه المجموعة والتي تجسّدت بصورة خاصة في موضوع الكورسيه. عقد مرصّع ب1090 ماسة وعمودان من الفقرات الحمراء المرصوفة على شكل شرائط الكورسيه تتدلّى على الظهر لتمنح تأثيراً أنثوياً بامتياز.
وتقليداً لمبدأ التصميم نفسه، صُممت قطعة أخرى مزينة بدقة بـ 324 ماسة تضمّ خوذة من الروبليت لتشكّل خاتماً كريماً ومحبباً، مع الاحتفاظ بالروحية نفسها، حيث قدّمت بياجيه مجموعة من ساعات اليد المذهلة المرصعة بـ 1547 قطعة من الماس، مشكلة بذلك كورسيهاً منمّقاً ومعقوداً بدقة متناهية بواسطة شريط مؤلف من 83 قطعة ماسية. مزيج مثالي من المهارات التي تجمع بين صناعة الساعات وصياغة المجوهرات. لا شكّ بأن التزاوج الحاصل بين فنّ صناعة الساعات وصياغة المجوهرات قد تجسّد بصورة كاملة في الساعتين «الخفيتين» الجديدتين اللتين طرحتهما بياجيه من مجموعة جيٍمٌيهوُّ ذفْيَّ-خمٌّ عًُْ «أضواء نيويورك، باريس»، يكفي ذكر هذين الاسمين حتى تومض أحلام لا تُحصى في خيالنا.. هندسة معمارية معقدة، معالم مذهلة، موضة رفيعة المستوى، رفاهية ساحرة، ليالٍ جامحة وإضاءة لا نراها إلا في عالم الخيال. هاتان المدينتان الأسطوريتان والمذهلتان تتشاركان الكثير من الأمور.
هاتان القطعتان الفريدتان المصممتان على شكل أوراق مضفرة تدّخران كلّ ما تتسم به هذه الماركة المميزة من دراية وكمالية. لقد تمّ جمع كلّ ساعة منهما بصورة مذهلة وبأسلوب إبداعي بحيث تطلّبت كلّ قطعة حوالى 2000 ساعة من الصبر والبراعة اليدوية.
تتألق الساعة الاولى بفضل 932 ماسة بيضاء وتتميز بسوارها الأنيق ذي الخطوط السبعة. في المجمل، تتجلّى في هذه الساعة نقاوة ماسية رائعة عيار 4,78 قيراطاً، دقة متناهية وجاذبية حساسة بحيث تكفي ضغطة بسيطة على الورقة الصغرى لتكشف لك الأخرى عن الوقت.
التحفة الثانية أكثر إتقاناً وغرابة ويعود ذلك الى التلاعب بالظلال بين الأبيض والأصفر بالإضافة الى الأشكال المبهجة. تزن هذه الساعة 9,63 قيراطاً وتكشف النقاب عن سرّ مزدوج، فبمجرد الفرك برفق حول ماستها يظهر ميناء رائع مرصع كاملاً بالماس في حين أن الضغط على ماسة أخرى يسمح بظهور ميناء آخر للساعة. تنتقل هذه الحرفية الرائعة عبر السوار الذي يجسّد نشيداً لعلم الجواهر ورصف الحجارة الكريمة ويتميّز بخفّة وليونة لا تُضاهى.
وتستمرّ بياجيه في اكتشافها لهذين العالمين من خلال طرح نموذجين جديدين استوحيا من مدينة النور ـ باريس. رائعة هندسية تتّسم بالأناقة المتناسقة، إنه برج ايفل الذي ألهب خيال مصممي هذه الماركة بصورة فطرية.
تُرجمت القناطر والأقواس التي يشتهر بها هذا الموقع المعروف إما بواسطة العقود المتلألئة المرصوفة بأكثر من 1000 قطعة من الماس المشعّ وثلاث ماسات متدلية، أو زُيّنت بكلّ دقة بواسطة 200 ماسة وأربعة أحجار من الياقوت الأحمر التي تتناسب بكلّ رقّة ومنحنى خطّ العنق. أما الأقراط، فقد رُصعت أيضاً بأحجار كريمة لتنشر حسّية خيالية حافلة بذكريات النصب التذكاري الذي يشرف على مساحات الوفٍِ-لم-حفَّْ الخضراء135. عاما من الأصالة والمعاصرة.
إعداد ـ رشا عبد المنعم

