الأفلام الشهيرة تعيش قصتها، وموسيقاها في ذاكرة الناس ومنها الموسيقى التي وضعت للفيلم الشهير «سيد الخواتم»، التي قدمت عبر إحدى حفلات موسيقى أبوظبي الكلاسيكية التي انطلقت أخيراً في أبوظبي وقاد الفرقة ماركوس هابر الذي يمتلك تاريخا طويلا في مجال قيادة الأوركسترا، والتي تعود إلى العام 2003 عندما كان قائدا لفرقة موسيقية في ليبزيج بألمانيا.

و عمل كقائد فرقة في بلغاريا وضيفا قاد العديد من الفرق في بلغاريا وبولندا وتركيا ومنذ خريف 2008 عمل مديرا لمسرح فورزهايد. للتعرف على تجربته الموسيقية التقيناه وكان الحوار التالي:قدمت «سيد الخواتم» مع أكثر من أوركسترا في أنحاء مختلفة من العالم، هل شعرت بأنك تعمل بذات الطريقة مع الجميع، وهل شعرت بتفاعل فرقة معك أكثر من الأخرى؟ نعم ، لقد عزفت هذه القطعة مع أكثر من 20 فرقة أوركسترا موسيقية مختلفة في جميع أنحاء العالم، وفي 3 قارات مختلفة. وتختلف كل أوركسترا باختلاف العازفين، كما كان أسلوبي مختلفاً، لكن جميع الموسيقيين أحبوها جداً وتفاعلوا معي للغاية وقدموا أفضل ما لديهم.ملك الخواتم .. موسيقى لفيلم شهير على مستوى العالم، كيف وجدت الجمهور خلال العرض؟

نفس الشيء دائما سحر وترحيب حماسي رائع، ويعد جمهور مقطوعة «ملك الخواتم» من أكثر جماهير الموسيقى الكلاسيكية كفاءة واختصاصاً واستعداداً كما نتخيل.

ما الآلات التي تفضل العزف عليها الى الآن؟

أعزف على البيانو، إلى جانب ذلك درست العزف على الكمنجة الكبيرة والمزمار، وعزفت الساكسفون أكثر من عامين في فرقة «فرينش جلين ميلر باند» وبذلك حصلت على المال لمتابعة دراستي في فيينا.

تعمل مديرا لمسرح فوزهايم ، ما الذي تحرص على تقديمه للناس من خلال هذا المسرح، وهل يتم هذا وفق خطة سنوية؟

يتركز طموحي على تقديم الموسيقى لأكبر عدد ممكن من الناس في جميع أنحاء العالم، كما أطمح بتقديم طرق مختلفة وتشكيلة واسعة من موسيقى الباروك والموسيقى المعاصرة وموسيقى الأفلام والأوبرا والأوبريت والسمفونيات وغيرها الكثير.

هل هي المرة الأولى التي تحضر فيها إلى الإمارات، وهل زرت بلدا عربيا آخر، وكيف وجدت التفاعل مع الموسيقة الكلاسيكية؟

إنها المرة الأولى التي أزور فيها إحدى الدول العربية، لقد حضرت إلى أبوظبي لمدة 4 أيام في يناير الماضي للقيام ببروفات مسبقة، ويجب أن أقول إنني وجدت اهتماماً هائلاً في الثقافة بشكل عام. وأرجو أن يتمتع الجمهور بعروضي الموسيقية.

لمن تستمع من عمالقة الموسيقى؟

إنه سؤال مختلف وجيد في الوقت نفسه، بطبيعة الحال وبصفتي موسيقيا محترفا لدي علاقة مختلفة تماماً مع الموسيقى. ولكن في المنزل وبعد العمل 10 ساعات يومياً في الموسيقى الكلاسيكية فانني استمع إلى موسيقى جون كولتران ومايلز ديفيس وبينك فلويد. كما استمع إلى برامز. إلا أن موسيقاي المفضلة هي تلك التي تعزفها كريمتي خلال تدريبها على البيانو.

لماذا لم ينجب التاريخ روادا موسيقيين مثل بتهوفن أو موزارات أوغيره بوجهة نظرك؟

ليس هناك مرحلة من مراحل التاريخ من دون موسيقى وثقافة بشكل عام. ويمكن للمرء أن يجد فنونا بشرية باهرة في كافة العصور.

يتحدثون في أنحاء مختلفة من العالم عن أزمة الموسيقى الكلاسيكية وتراجعها، ما الأسباب برأيك. لدينا في ألمانيا نفس المشكلة مثلما هو الحال مع مناطق العالم الأخرى. ونناقش كل يوم قضايا التعليم ومستوى المعرفة والقراءة والرسم وغيرها من القضايا. من جهة أخرى لدينا الكثير من الأشياء التي يشكل جزءاً منها كالثقافة والحضارة العصرية كما قمنا بتغيير نظرتنا للأشياء، ان ما نستطيع عمله هو عزف سيمفونيات موسيقية مثل «ملك الخواتم».

وهي تشكل جسراً جيداً بين عالمين وتثبت لجمهور الشباب أن زيارة عرض موسيقي يمكن أيضاً أن تشكل رحلة جيدة أكثر من مشاهدة فيلم سينمائي، أو الاستماع لموسيقى البوب أو ممارسة لعبة جيم باي.

أبوظبي - عبير يونس