رقم 5 ليس رقماً عادياً في حياته، لاسيما وقد أصبح تميمة حظه، ورمز تفاؤله حيث إن مشواره الفني لم يتجاوز خمسة أعوام، لكنه نجح طوال هذه الفترة في تحقيق شهرة واسعة من خلال أعماله المتميزة التي وضعته في منافسة قوية مع نجوم الصف الأول من الشباب. كما يعتبر العام 2008 فاتحة خير عليه، فقد شهد سطوع نجمه، حيث عرضت له خمسة أفلام دفعة واحدة لا يقل عمل أهمية عن الآخر، كما كان كل منها نقطة تحول في حياته، وتعد آخر تجاربه «الوعد» الذي جمعه بالفنان محمود ياسين..
يدين بالفضل في تواجده الفني للمخرج خيري بشارة، وشبهه البعض بالنجم أحمد زكي، وأدخله البعض في مقارنة مع أحمد السقا بعد أن سعى لتقليده، شقيقه الأصغر يلعب دوراً مهماً في حياته الفنية، ووالده هدده بتركه للفن في خلال عام واحد.
سألناه: نجحت في وقت قصير في تحقيق نجاح كبير.. هل ترى أن الحظ لعب دوراً في هذا النجاح؟
بالتأكيد، لكن ليس طوال الوقت، لأن أيضاً تحقيق النجاح ليس بالسهل، ولكن هو توفيق من الله أولاً، وثانياً محاولتي المستمرة في تحقيق هذا النجاح سواء بالاختيار لأعمالي أم اجتهادي للدور والعمل، وفي النهاية الحمد لله.
ماذا عن صعوبات البداية؟
بداخلي تحد كبير في تحقيق حلمي بالتمثيل، والصعوبات لم تكن فقط في حياتي الفنية، ولكن الشخصية أيضاً لأنني من عائلة بعيدة عن الفن تماماً، ووالدي مهندس ومعظم الأسرة تقريباً تعمل في الهندسة، ودخولي مجال التمثيل لم يكن سهلاً بالنسبة لأسرتي أو بالنسبة لحصولي على فرصة، وعندما أخذت القرار واجهت اعتراضاً كبيراً من أسرتي، خاصة والدي الذي أعطاني مهلة عام واحد فقط أن أثبت وجودي في الفن، وإلا العودة للعمل بنفس مجال دراستي وهي الهندسة التي تعمل بها الأسرة، لكن الحمد لله استطعت أن أوفي بوعدي مع والدي بعدما أثبت نفسي في مجال التمثيل الذي حققت حتى هذا الوقت نجاحاً بشهادة الجميع.
تردد أن المخرج خيري بشارة بمثابة الأب الروحي لك.. كيف؟
هذه حقيقة لا أنكرها، فالمخرج خيري بشارة تأثرت به كثيراً، وكان له فضل كبير في توجيهي، خاصة إنه ساعدني كثيراً في بدايتي، وهو أيضاً الذي قدمني من خلال أكثر من عمل منها «ملح الأرض» مع الفنان القدير محمد صبحي، كان أول تجربة لي مع التلفزيون، ورشحني أيضاً لمسلسل «قلب حبيبة» مع الفنانة سهير البابلي الذي كان نقطة تحول بالنسبة لي، وسبب ترشيحي لأكثر من عمل بعد ذلك منها مسلسل «عمارة يعقوبيان» وذلك من خلال الشاشة الصغيرة.
بعد «الجزيرة» اختفيت ثم عدت مرة أخرى في العام الماضي بخمسة أعمال دفعة واحدة؟
تصويري لخمسة أعمال دفعة واحدة لم يكن في توقيت واحد، وهو ما يعني أنني لم أختف، حيث انشغلت على الفور بعد «الجزيرة» بكل هذه الأعمال، لكن المصادفة أن جميعها تم عرضه في عام واحد، واعتبر العام 2008 فاتحة خير عليّ، وعام انطلاقي حقاً في كل شيء، سواء في أدوار البطولة أم العمل مع مخرجين ومؤلفين كبار، ابتداءً من «جنينة الأسماك» الذي كان في بداية العام، ويليه «احنا أتقابلنا قبل كده»، «زي النهاردة»، «على جنب يا أسطى»، وأخيراً «الوعد» الذي تم عرضه في نهاية العام.
«الوعد» واجه بعض النقد بسبب وجود بعض المشاهد الساخنة والجريئة بينك وروبي.. ما تعليقك؟
معظم المشاهد الموجودة في العمل تواجدها ليس مجرد دعاية أو جذب الانتباه للعمل، ولكن في إطار السياق الدرامي للعمل والمشاهد الموجودة في العمل كتبها المبدع وحيد حامد بجدارة شديدة، وأرفض ذلك الهجوم أو النقد لأن الفن لا يمكن أن يفرض عليه حصار، وإلا نسير على اتجاه معين في الفن، وهنا أصبح لا يوجد فن.
وهل ترى أن مسألة ترشيحك لدور كان مرشحاً لتجسيده الراحل أحمد زكي تأكيداً لما تردد كونك تسير على اتجاهه؟
هذه مسؤولية كبيرة، وسأظل أردد أنه مستحيل أن يعود أحمد زكي آخر بعبقريته وذكائه وموهبته، فأنا أقل من مقارنتي به، على الرغم من أنني سعيد جداً بذلك، إلا أنني أرفض تشبيهي بأي نجم، وأتمنى أن أكون آسر ياسين وليس مجرد مقلد لا يحمل أي نوع من الموهبة.
بعيداً عن النجوم الكبار.. هل ترى أنك أصبحت منافساً قوياً للنجوم الشباب الموجودين على الساحة مثل أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وأحمد عز؟
هؤلاء النجوم أيضاً فنانون محترمون، حققوا نجاحهم بسنوات من الجهد والتعب، وأتمنى أن أصبح منافساً لهم يوماً، خاصة أنهم بدأوا قبلي، لكنني أرى أنني أصبحت بالفعل منافساً لنجوم جيلي الذين بدأوا معي، لكنها منافسة شريفة.
القاهرة - (دار الإعلام العربية)
