تستحق الفنانة السورية سلاف فواخرجي أن تكون نجمة هذا العام، بعد أن تربعت على قائمة الحضور الأنثوي الرمضاني في سوريا ومصر، وخطت نحو تأكيد نجوميتها بثقة وذكاء، مكتفية بذكاء(المعلم) الذي يعرف جيداً (من أين تؤكل الكتف) بعمل درامي واحد هو (أسمهان).

تعرف سلاف دائماً كيف تصنع حضورها المميز، وقد أدركت بأن الاجتهاد في عملها، وإتقانها أدوارها هو أساس نجاح قد يدعمه الحظ، ولكن لا يمكن أن يكون أساسياً فيه. فما هو أساسي عند سلاف هو الجد الذي يدفعها لتقديم أدوار مميزة.اليوم.. تبدو أبواب الدراما المصرية كما السورية مشرعة أمام النجمة الشابة، نجاحها في (أسمهان) كرسها نجمة جوائز..وبطلة محتملة لمسلسلات السيرة، ولكن بشروط..كيف ترى سلاف هذه المرحلة من نجوميتها، وما حقيقة عروض مسلسلات السيرة التي انهالت عليها، وهل تدخل باب (المحروسة) مصر لتؤسس هناك مرحلة جديدة من نجوميتها..أسئلة طرحناها على النجمة فواخرجي فكان الحوار التالي:

جوائزك وما نلته من تكريم العام الفائت، كرسك نجمة بلا منازع، رغم أنك كنت الأقل بين النجمات السوريات ظهوراً، هل نعد هذا ذكاء فنياً في الاختيار أم ماذا؟

نعم من الممكن القول بأنه ذكاء رافقه اجتهاد وجد وحظ جيد.

هل هذا ما جعل حضورك خلال السنوات الأخيرة طاغياً، لدرجة توحي بأن النجومية توقفت وسط الفنانات السوريات عند سُلاف فواخرجي؟

النجاح ليس حكراً على أحد، لكل منا تميزه وحضوره، ولن تتوقف النجومية عندي، وعلى كل حال أرى أن محبة الناس، وليس الجوائز فحسب، أكبر ثروة للفنان، وهي مقياس نجوميته، لذلك أجد أن أهم تكريم تلقيته هذا العام، كان عبارة عن باقة ورد مع رسالة وصلتني من مدرسة ابني حمزة، تحمل لي تهنئة على دوري في أسمهان، وتشكرني كابنة لسوريا وكأم سورية، لقد أشعرتني الرسالة بأنني أخذت حقي كاملاً.

ماذا عن مشروعك القديم في تجسيد شخصية (روز اليوسف)؟

مشروع (روز اليوسف) تأجل قليلاً، ولكني تلقيت اتصالاً من حفيدها محمد عبد القدوس، واتفقنا على موعد للجلوس، والحديث عن هذا المشروع، وقد تلمست من حديثه معي حرص الورثة على وجودي في العمل، وهم حريصون على عملنا سوية للخروج بعمل يليق بشهرة ومكانة روز اليوسف.

غالباً ما يثير الورثة المتاعب في المسلسلات التي تتصدى للسير الذاتية، ولكني أرى ورثة روز اليوسف يبادرون للاتصال بك، وقبل ذلك كانت كاميليا الأطرش ابنة أسمهان، قد استقبلتك في بيتها، رغم ما أثير من إشكاليات على المسلسل، ما السر في ذلك؟

ربما هو شدة احترامي للشخصيات التي أوديها وإخلاصي لتقديمها على أفضل وجه، فأنا أشعر أنني ما دمت قد تبنيت تقديم شخصية ما، أرى من واجبي الاستماتة في سبيل التقاط روح الشخصية، ولعل احترام الورثة لي، يأتي من احترامي لخصوصية كل شخصية أوديها..

وبالعموم أنا دائما أراعي أحاسيسهم، فالشخصية العامة حتى لو أضحت مع الزمن ملكاً للناس، إلا أنه يبقى لها عائلة لهم خصوصيتهم وعلينا احترامها..وليس عادياً أن نقترب من خصوصياتهم لذلك أرى أنه من المجدي أن يكون هناك نقاش بيننا كممثلين، وبين ورثة الشخصيات العامة التي نؤديها.

المشاريع السابقة مؤجلة..ماذا عن مشاريعك الفنية التي هي قيد التنفيذ هذا العام؟

معظم مشاريعي المقبلة سينمائية، لدي فيلم مصري بعنوان (يا اسكندرية) من تأليف بلال فضل وإخراج هالة خليل، ويشاركني دور البطولة فيه الفنان المصري خالد صالح، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي معاصر عن قبول الآخر والتسامح بين الناس. كما لدي فيلم مصري ثان هو (ليلة شتا) من إخراج وائل إحسان وإنتاج شركة غود نيوز وهو فيلم يروي حكاية حادثة غرق العبارة المصرية الشهيرة.. وإلى جانب الفيلمين المصري ثمة فيلمان سوريان تعترضهما صعوبات إنتاجية.

بالنسبة للدراما التلفزيونية لي مشاركة في الجزء الثالث من (أهل الغرام)، كما أنني سأشارك المخرج باسل الخطيب في مسلسله (القدس) ، ولدي نصوص تلفزيونية عدة أقرأ منها حالياً نص مسلسل لأمل حنا والمخرج سيف الدين سبيعي بعنوان (قلبي معكم).

كثرة العروض التي تتلقينها في مصر،هل يدفعك للانتقال والعيش في القاهرة؟

لا، مسألة استقراري في مصر ليست واردة أبداً، فأنا لا أستطيع أن أكون أماً في (ويك إند) فقط، ورغم الترحيب الكبير الذي ألقاه في مصر، والجو المهني الذي أعيشه هناك، ولاسيما أن تقاليد عريقة تحكم المهنة، إلا أنني ما أزال أنظر إلى مشاركتي في الأعمال الدرامية السورية، على أن لها الأولوية وسط ارتباطاتي الفنية، كما أنني لا أحب الابتعاد كثيراً عن سوريا..المسألة هنا مسألة مبدأ لا مجرد عواطف وحسب.

حوار: ماهر منصور