أكد محمد صفاء عامر مؤلف مسلسل «أفراح إبليس» أنه مختلف كلياً عن المسلسل الذي سبق وقدمه منذ عامين بعنوان «حدائق الشيطان»، على الرغم من أن المسلسل الجديد يقوم ببطولته أيضاً الفنان السوري جمال سليمان.

مشيراً إلى أن الفرق بين المسلسلين كبير، وأنه لن يكرر نفسه، فالمسلسل الجديد موضوعه مختلف، بالإضافة إلى أن المخرج أيضاً مختلف، حيث يقوم بالإخراج سامي محمد علي، ويجتمع جمال سليمان مع عبلة كامل في هذا المسلسل الذي يناقش قضية مهمة وهي تزاوج السلطة مع رأس المال بشكل واقعي، دون الإشارة إلى شخص بعينه، أو حالة بعينها.

وتدور الأحداث في مجتمع الصعيد، ويتميز المسلسل بشخصياته الكثيرة والمتعددة، وبه كثير من الرومانسية والشر، فالرومانسية تخفف من حدة الشر الموجود في الحلقات، موضحاً أن جمال سليمان يلعب دور شرير وهو دائماً يبتهج ويسعد عندما يمارس هذا الشر.. يقدم جمال في المسلسل شخصية طاغية وقاتل ويصل لأهدافه بالقتل، حتى لو كان أقرب الناس إليه، ليحقق ما يريد، ويساعده في ذلك ذراعه الأيمن ابنه الأكبر.

يذكر أن الفنان السوري جمال سليمان قال إنه رفض عروضاً لأداء أدوار البطولة في أفلام عالمية، لأنها كانت ستظهر المسلم والعربي على أنه «إرهابي ودموي». وأوضح سليمان أنه تلقى ثلاثة عروض من هوليوود ومنتجين إيطاليين «تسند إليّ بطولات في أفلام كبرى، وعندما قرأت قصة الأفلام وجدت أنها تهدف إلى الإساءة للمسلم، وتظهره في صورة المتطرف والإرهابي، لذلك رفضت بشكل قاطع المشاركة فيها».

وقال الفنان السوري: لي ملاحظات عديدة على المواطن العربي، وسلوكياته، لكني أريد طرح هذه الرؤية في فيلم عربي، أنا أدعو إلى مناقشة قضايانا بجرأة، وأرى أن السينما العربية عليها أن تكسر الحواجز، وتطرح المشكلات الحساسة، حتى نتمكن من معالجتها، مثل قضايا إساءة معاملة الأطفال وبيع الأعضاء.

وأشار سليمان إلى انه أُعجب جدا بجرأة مشهد المثلية الجنسية في فيلم «عمارة يعقوبيان»، لا بل رأى أنه «من أعظم مشاهد السينما العربية في تاريخها»، وقال إن خالد الصاوي الذي أدى دور الصحافي المثلي يستحق أن يقام له تمثال على جرأته، تمنيت أداء هذا الدور، ولو عرض علي التمثيل في الفيلم لطلبت تمثيل هذا الدور ، وما كنت اخترت غيره.

وكشف الفنان السوري أنه يستعد لأداء دور في فيلم إيطالي عربي يحمل اسم «المريد»، كونه يتناول «كيف كان الخلفاء الراشدون يهتمون بالعلماء ويكرمونهم، في وقت عاملت الكنيسة الغربية العلماء في أوروبا، معاملة قاسية ووحشية».

وأشار إلى أنه سيؤدي في الفيلم دور عالم كيمياء مسلم، ويعمل معه تلميذ مسيحي، لافتاً إلى أن أهمية الفيلم تكمن في ابرازه «الحوار الإسلامي المسيحي الراقي، بعيدا عن الحرب والطائفية». وقال مازلنا نبحث عن ممول للفيلم، وفي حال توفره سيصور على الفور في المغرب.