يترجم مطعم Reflets (روفلي) الإحساس بالمتغيرات والزمان والمكان، وفقاً لرؤية الشيف الفرنسي بيار جانييه التي اعتمدت على مفهوم الدقات الحسية المتعددة التي تترك لك العنان، لتذوق ليس فقط ما يقدم من أطايب المطبخ الفرنسي، ولكن أن تغوص في أجواء باريسية حالمة وأنت في رحاب إمارة دبي.
«روفلي» أو الانعكاس هو المطعم السادس ضمن سلسلة المطاعم العالمية، التي حملت توقيع الشيف الفرنسي بيار جانييه، حيث يعتبر مطعمه Balzac في باريس ذا النجوم Michelin الثلاث و احداً من أجود المطاعم في فرنسا، وهو متخصص في المطبخ «الفرنسي الحديث». وحصل هذا العام على شرف الفوز بجائزة ثالث أفضل مطعم في العالم في حفل سان بلليغرينو «أفضل 50 مطعماً حول العالم». وحاز مطعم Sketch المشهور في لندن على أعلى المراتب في التصنيف لأفضل 20 مطعماً حول العالم في العام 2006. ويقع مطعم Pierre في قلب مدينة هونغ كونغ المتعددة الجنسيات و الثقافات، ليقدم أطيب المأكولات الفرنسية على الإطلاق. يقصد الناس «روفلي» مع دقات الساعة السابعة مساء، لأن المطعم لا يقدم سوى وجبة واحدة.
وهي العشاء المكون من كورس لثلاثة أطباق رئسية لكل شخص بخيارات مختلفة من وصفات اللحوم والدجاج والخضار، والتي تتغير بصورة شبه دائمة، وفقاً لكل جديد من ابتكارات الشيف بيار جانييه. تشعر وكأنك في رحلة سياحية استكشافية، حيث تصل الى فندق انتركونتيننتال في دبي فستيفال سيتي، لتجد نفسك في مصعد أنيق لن تستغرق وقتاً طويلاً فى التعرف على صاحب الصورة المنقوشة على زجاج المصعد، فهي تعود الى بيار جانييه، فهو أول من يرحب بك.
ولكن على طريقته الخاصة لتحط بعدها في مكان يعبق بالذوق الرفيع والتصميم، الذي يجمع في ثناياه الماضي والحاضر، فالديكور يذكرك بأيام الثلاثينات مع لمسات عصرية تتلاءم مع الحقبات الزمنية المتفاوتة وطموحاتنا وأفكارنا التي هي انعكاس لواقع حياتنا. ويتميز المكان بديكوراته وأثاثه البسيط الراقي ذي اللون البنفسجي والثريات الزجاجية الكلاسيكية، التي تذكرنا بالليالي الباريسية الحالمة من خلال تقسيم ذكي جداً لموقع الطاولات الثنائية أو الرباعية في وسط صالة المطعم وللعائلات، ويؤمن المطعم حجرة طعام خاصة للرجال الأعمال أو المناسبات الخاصة التي تمنع الزائرين قدراً أكبر من الخصوصية.
وتؤدي طبيعة الهندسة الداخلية للمطعم إلى مناخ مناسب للانسجام مع الأطباق، كما أن قائمة الطعام ستفتخر بخصوصيتها ويطلق عليها الدقات الحسية المتعددة Multi -Sensory hits فالسر ليس في الأسماء التي يطلقها على أطباقه، إنما في أنواع الأحاسيس التي يرغب في إظهارها. ومن اهم ما يميز المطعم، الخدمة، فللزبون الحق الدائم للحصول على أفضل خدمة، فيخضع فريق العمل بجنسياته المختلفة لتدريب مكثف على الخدمة، لذا ستشعر عند قدومك إلى هذا المطعم بأن العاملين يتمتعون بقدر عال من الاحترام والتقدير للزبائن.
ولأن الناس يعتقدون بأن العين تأكل قبل الفم، وتعشق الرائحة الجذابة، ولا يتنازلون عن الطعم اللذيذ لما يأكلونه، بالإضافة إلى القيمة الغذائية المتكاملة للطعام، فنحن بحاجة إلى معادلة جديدة توفر لنا هذه الأبعاد المختلفة، طعام أسهل في إلإعداد، يرضي حواس الإبصار والتذوق، وغني بعناصره الغذائية في الوقت ذاته، وتلك توليفة متكاملة يحرص عليها طاقم العمل في المطبخ المكون من 23 شيفا من مختلف الجنسيات يعملون تحت توصيات الشيف بيار جانييه.
نجوم المطبخ الفرنسي بتوقيع ميشلان
يعد دليل ميشلان Le Guide Michelin الذي أنشأه أندريه ميشلان في العام 1900 من أهم المراجع في الخدمات السياحية وفن الطهو على مستوى العالم، حيث يعطي المستوفين للشروط التي أهمها النظافة والترتيب والأجواء المناسبة والطريقة الأفضل في الاستقبال والديكور ونوعية الأطباق التي تحضّر وطريقة تحضيرها، إلى جانب الاهتمام بالزبائن من دون أي تفضيل بينهم، بحسب هوياتهم ومناصبهم وأهميتهم، إلا بكونهم زبائن، من حقهم تلقي أفضل معاملة وأفضل الأطباق.
وتعود أهمية دليل ميشلان إلى أن منح النجوم والعلامات، يتم بسرية تامة ومن دون علم الجهة التي تحظى، عادة، بهذه الميزة. وهي ميزة لها هدفان، الأول تجاري محض، إذ ان الحاصل على هذه النجوم التي لا تزيد على ثلاث، والعلامات التي لم تصل إلى الكمال في تاريخها، سيكون شخصاً مطلوباً جداً في عالم مهنة الطهو.
ولعل حامل هذه النجوم والعلامات سيرتفع سعره في عالم المهنة أضعافاً مضاعفة، وسيحظى بصيت عالمي، في الغالب لا يتمتع به الكثيرون، كما أنه سيشرف أي مؤسسة ينتمي إليها سواء كانت فندقاً كبيراً أو كانت مطعماً شخصياً في أي مكان من العالم. لكن من المهم هنا، ذكر أن غالبية أصحاب النجوم والعلامات وعلى مر التاريخ، كانوا من نجوم المطبخ الفرنسي الذي يتربع على سقف الهرم العالمي في هذه المهنة، بسبب تنوعه وخصوصيته وامتيازاته العديدة.
أما الشق الثاني، وهو لا يقل أهمية عن الأول فهو دخول الحاصل على الامتياز إلى التاريخ، وتسجيل اسمه بالذهب في سجلاته التي ثمة إجماع على احترامها من قبل الجميع، من دون نسيان أن صاحب هذه النجوم يمكن له في أية لحظة أن يخسرها، وبالتالي فإنه بخسارتها يخسر هذا المجد. وقد حصل في سابقة مهمة في تاريخ المهنة، أن انتحر الطاهي الفرنسي برنارد وازو حين فقد بعض علاماته في عام .
دبي-رشا عبد المنعم

