الأغنية الإماراتية شئنا أم أبينا هي سيدة الموقف على مستوى منطقة الخليج العربي، واليوم لا يخرج إلى الملأ ألبوم خليجي إلا ولون الأغنية الإماراتية حاضر فيه، وهذه حقيقة لا مجال لإنكارها على امتداد الحقل الفني الخليجي، ولا أبالي إن وجد من يعترض على هذا الرأي، لأنه الواقع ولأنه الحق.
الحديث أعلاه للفنان الكويتي نبيل شعيل، الذي يحمل مسمى بلبل الخليج أينما حل شادياً بصوته العذب، وهو الذي تناقلت عنه وسائل الإعلام المختلفة خبر إجرائه عملية جراحية دقيقة، حيث قال إنه خضع لعمليتين جراحيتين حساستين، لكنه تماثل للشفاء بإرادة الله دون أي أثر جانبي.. وبعد شهر واحد من إجرائه العملية الجراحية، التقاه الحواس الخمس على هامش مشاركته في فقرة الفنان الضيف في برنامج الميدان لليولة، الذي يحظى بدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة.نبيل شعيل أكد أيضاً أنه شخصياً لا يحب التعاطي في أغنياته مع الفيديو كليب، وهو بمجمله شكل فني مفروض عليه كما يقول، لكنه في النهاية يسلم لهذا الأمر، رغم اعتراضه في بعض المرات على فيديو كليبات تظهر فيها الفتيات بشكل لا يرتضيه، مشيراً إلى أن الفتاة مقبولة في الفيديو كليب إذا كانت هناك ضرورة حتمية لتوظيف دورها في مكانها الطبيعي.
ولمعرفة تفاصيل أخرى وردت على لسان الفنان نبيل شعيل، حول ما يخص الأغنية الإماراتية والخليجية وكواليس الفيديو كليب ومواضيع أخرى، كان الحوار التالي:كفنان خليجي من جيل الرواد، أجدت الفن والأغنية منذ مطلع الثمانينات، كيف تقيم واقع الأغنية الإماراتية اليوم؟
الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً أحدثتا نقلة نوعية على مستوى الفن والموسيقى في دول الخليج العربي، بشكل ارتقى بالأغنية الإماراتية ودفعها للظهور والشهرة، فاليوم لا يوجد ألبوم خليجي إلا واللون الإماراتي حاضر فيه، والفضل في ذلك يعود إلى وجود مجموعة من الفنانين المجتهدين ساندت الأغنية الإماراتية، فوجدت دعماً لا محدودا من الحكومة ومن الشيوخ، وبصمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، راسخة في مختلف المجالات، والفن ليس بعيداً عنهاً.
الأغنية رقم 1
هل تعني في كلامك أن الأغنية الإماراتية هي «الرقم واحد» خليجياً؟
انتشار الأغنية الإماراتية على مستوى الخليج، وتصدرها للقمة أمر حتمي، جاء نتيجة لدعم وجهد كبيرين، فالأغنية الخليجية تسيدت على مدى سنوات مضت تحت مسمى أكثر من جنسية، وعاشت مراحل عديدة، البداية كانت الكلمة للأغنية الكويتية التي حظيت برواج خليجي وعربي كبير، ثم تسيدت الأغنية السعودية في مرحلة لاحقة، واليوم الشواهد كافة تؤكد اعتلاء الأغنية الإماراتية لقمة الغناء الخليجي، ولا داعي لإنكار هذا الواقع وهذا الحق، فهو مكافأة حتمية لاجتهاد كبير.
وكيف تقيم الأغنية الخليجية بشكل عام في خضم الألوان الفنية العربية؟
الأغنية الخليجية لا تزال راسخة في أعلى قمة الأغنيات العربية، والأسباب كثيرة، ومنها وجود الكلام والشعر المحافظ ورفيع الذوق، الذي استمر متمسكاً بنهج واحد منذ سنوات، وهذا سبب صريح لعلو كعب الأغنية الخليجية واستمراريتها في القمة، ناهيك عن فضل الدعم الذي تتلقاه من الحكومات والأفراد والمسؤولين، حتى غدت الساحة الخليجية عنواناً للنجومية الفنية.
نجاح الخليجي
ما الشاهد على حديثك وقناعتك بهذا الرأي؟
لجوء الفنانين العرب إلى الأغنية الخليجية، هذا بحد ذاته شهادة حق تؤكد ما تحدثت به سابقاً، فالأغنية الخليجية نجحت منذ سنوات طويلة في استقطاب جمهور كبير، وهذا سر نجاحها وطلبها خليجياً وعربياً.
لماذا برأيك يتألق الكلام الخليجي غناءً؟
الكلام الخليجي فيه إقناع للمستمعين، وهو شعر مطلوب وواضح ومحافظ، ومن هنا تكمن ملامح قوته وحضوره عربياً.
بالعودة إلى الفن الإماراتي، هل من عمل مشترك مع أسماء إماراتية؟
تعاونت مع كثير من الفنانين الإماراتيين، شعراء وملحنين، وقريباً وخلال شهور قليلة سيخرج إلى النور ألبوم جديد لي، فيه مجموعة كبيرة من الأعمال المتنوعة، واللون الإماراتي أيضاً حاضر فيه، إضافة إلى وجود أغنية فيه من ألحان الفنان فايز السعيد.
الإعلام والفنان
ما سر ابتعادك نسبياً عن الإعلام وشاشات التلفزة؟
أحب أن أعمل دائماً في صمت، حتى أتمكن من إيجاد عمل مقنع لي وللجمهور، فأنا من النوع الذي يحب العمل من دون كلام.
هل تؤشر في كلامك إلى وجود مشكلة شخصية مع الإعلام؟
إطلاقاً، فالإعلام له دور كبير في مساندة أي فنان والوقوف إلى جانبه، ويظل النافذة المثلى لانتشار أي فنان، ولكني شخصياً لدي تحفظ في هذا الموضوع، فأنا أرى أن الإعلام لا بد أن يكون مع الفنان في المكان والزمان الصحيحين، لا أن يظل بوقاً له في كل الأوقات، والأفضل بالنسبة للفنان هو أن يترك على الدوام مساحة اشتياق مع الجمهور.
دبي ـ عنان كتانة

