أعلن علماء في جامعة تكساس في الولايات المتحدة أن الخلية الدماغية الواحدة لها القدرة على حفظ المعلومات قصيرة الأجل التي يحتاجها الإنسان للقيام بأعماله اليومية.

وأظهرت التجارب التي أجريت على خلايا دماغ الفئران أنها قادرة على حفظ المعلومات المخزنة فيها لمدة دقيقة. وتشبه المهام التي يقوم بها دماغ الإنسان في تخزين المعلومات ما يقوم به جهاز الكومبيوتر.

حيث تشبه الذاكرة العشوائية RAM في الكمبيوتر ذاكرة الإنسان قصيرة الأجل، والتي يحتاجها للقيام بأعماله اليومية والقرص الصلب في الكمبيوتر يشبه الذاكرة طويلة الأجل. ويحتاج الإنسان إلى القدرة على حفظ كميات كبيرة من المعلومات بطريقة سريعة ومضمونة في ذاكرته للقيام بأعماله اليومية، أما كميات المعلومات التي يحتاج إلى حفظها على المدى الطويل فهي محدودة.

وقد أمضى العلماء عدة عقود وهم يحاولون معرفة أجزاء الدماغ المسؤولة عن حفظ المعلومات، التي يحتاجها الإنسان للقيام بأعماله اليومية وكيفية قيام الخلايا الدماغية بمهمة الحفظ.

وكانت النظرية القديمة تقول إن المعلومات تحفظ داخل سلسلة من الخلايا التي تشكل حلقة مستقلة يحيط بها مجال كهرومغناطيسي، يقوم بإصدار نبضات كهربائية للفترة المطلوبة.

لكن الأبحاث الأخيرة تركزت على فرضية إمكانية قيام حتى الخلية الدماغية الواحدة بحفظ معلومات. واكتشف الباحثون في جامعة تكساس أن أحد أجزاء الخلية الدماغية يقوم بتفعيل نظام تلقي الإشارات في الخلية، الذي يقوم بمهام حفظ المعلومات عند تلقى نبضات كهربائية. وأشار الباحثون إلى أن الخطوة التالية ستركز على معرفة المزيد حول النظام الداخلي في الخلية، بحيث يتم التوصل إلى أدوية تهدف إلى تحسين قدرة الذاكرة.