أكد الفنان نور الشريف أن المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين كان له دور مؤثر على مسيرة السينما العربية والمصرية على وجه الخصوص، غير أن هذا الدور ستلمسه الأجيال القادمة أكثر من الحالية.. لافتا إلى أن شاهين كان معلما لأجيال كثيرة، من بينهم الجيل الحالي في السينما فكلهم تلاميذ شاهين سواء تعلموا على يديه بطريقة مباشرة أم غير مباشرة.
وعاد الشريف، خلال ندوة بعنوان «مشوار وشهادات» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحادية والأربعين بذاكرته للوراء، مؤكدا أن عمله مع شاهين كان حلمه الأول منذ الصغر، وهو ما تحقق بعد ذلك من خلال أفلام مهمة من بينها «المصير».
وحول تأثير شاهين على الممثلين العاملين معه، قال نور: إن شاهين كان شخصية ساحرة للآخرين بالشكل الذي يغري أي ممثل على تقليده، لكنه - أي الشريف - كان حريصا على عدم تقليد شخصية يوسف شاهين في فيلم «حدوتة مصرية» حتى لا يكون صورة مستنسخة منه.
ومن واقع تجربته، يؤكد الشريف أن «جو» ويقصد شاهين، أثرى الساحة الفنية بعشرات الممثلين الذين كانوا محدودي الإمكانات، ولكن استفز قدراتهم الفنية حتى صاروا نجوما كبارا، موضحا أن شاهين كانت لديه القدرة على الخروج بأفضل قدرات للممثل على الشاشة من خلال إصراره على الوصول إلى العمل الجيد.
ورغم ما هو معروف عن شاهين من تأثيره على الآخرين، إلا أنه كما يقول الشريف «كان يبدي مرونة في تقبل رأي تلاميذه بدون خجل ما دام رآه صحيحا»، ودلل على ذلك بإصرار شاهين على تجسيده لدور الخليفة في فيلم «المصير» الذي جسده الفنان محمود حميدة، ويقول: كان شاهين يريد أداء هذا الدور، لكنني حاولت إقناعه بأن هذا الدور غير مرسوم عليه.. ومع إصراري وقراءة شاهين للفيلم عدة مرات اقتنع برأيي، وبالفعل لم يجسد الشخصية.
وأشار الشريف إلى أن أفلام يوسف شاهين ستظل موجودة، كونها تناقش قضايا مهمة في حياتنا، وقال إن شاهين عبر عن عصره في جميع أعماله من بداية مشواره الفني بفيلمه الأول «بابا أمين» إلى آخر أعماله بفيلم «هي فوضى».
وفي رده عن سؤال للجمهور عن أبرز عيوب شاهين، قال الشريف: إن غضبه السريع من أصدقائه حتى لو كانت أسباباً بسيطة هو الأمر الذي دائما ما كنت آخذه على جو.
من جهته أكد الناقد الفني سمير فريد انعكاس مدينة الإسكندرية على شخصية شاهين، لاسيما أنه قام بعمل حوالي 4 أفلام تحتوي أسماؤهم على الإسكندرية، وتطرق فريد لأحد أسباب نجاح شاهين والجماهيرية التي حصل عليها، في إشارة إلى عشق يوسف شاهين لعمله، الذي لم يمنعه عنه أي شيء حتى المرض.
القاهرة - «دار الإعلام العربية»
