حياته الفنية مليئة بالمحطات الناجحة.. بدأ حياته ملحنا مع العديد من نجوم الطرب الكبار.. استطاع أن يجمع بين التلحين والغناء، وكانت شهادة ميلاده في عالم الشهرة من خلال ألبوم «روتانا ميشن وان» الذي شهد أول اختبار حقيقي له أمام الجمهور، وبعد صدور ألبومه الأول «حد بيحب» ذاع صيته وانتشر بشكل كبير على الساحة الغنائية.. تامر عاشور التقيناه وحدثنا خلال هذا الحوار عن أسرار وكواليس أول لقاء له مع الجمهور، وحقيقة خلافه مع فضل وفؤاد، وإلى تفاصيل الحوار..

هل أسعدك رد فعل الجمهور تجاه «حد بيحب»؟ بالفعل، فقد حظي الألبوم بنسبة استماع عالية بين الجمهور، بالإضافة إلى بعض الأغنيات التي شعرت بتعلق الشباب بها، وأعتبر هذا النجاح تاجا على رأسي، خاصة أنه الألبوم الأول لي.هل كنت تتوقع هذا النجاح للألبوم؟ أجاب بابتسامة لا، فنجاح الألبوم كان أمرا لم أكن أتوقعه، خاصة أن توقيت صدوره وافق موعد صدور عدة ألبومات لكبار النجوم.

وما كنت أتوقعه أنه إذا رغب أحد في الاستماع للألبوم سوف يتوجه للإنترنت للحصول عليه مجانا دون أن يفكر في شرائه، لكنني فوجئت بنسبة الاستماع إليه وتخطيه لقيمة الإيرادات التي حققتها الألبومات التي تواجدت معه بالسوق فاعتبرت هذا النجاح تتويجا لي، وتقييما للمجهود الذي بذلته طوال السنوات الماضية.هل تعتقد أنك أصبحت قادرا على المنافسة في الحصول على الميوزك أورد؟

أنا لا أشغل نفسي بهذه الأمور ولا أفكر إلا في تقديم أفضل ما لدي لإرضاء جمهوري دون النظر لجائزة أو غير ذلك، خاصة أن هذه الجائزة أصبحت تمنح لاعتبارات بعيدة تماما عن مسألة التوزيع والمبيعات واقتصرت على المجاملات.

فعلى سبيل المثال حصول نجم مثل عمرو دياب على هذه الجائزة كان أمرا طبيعيا ومقنعا للجميع فكلنا نعلم أنه من أكثر المطربين الذين تحظى ألبوماتهم بنسبة توزيع عالية وكذلك أليسا، ولكن في بعض الأحيان نجد أن الجائزة تذهب لأشخاص لا يستحقونها، وهذا خير دليل على عدم شرعيتها في بعض الأحيان.

ألا ترى أن تعاملك مع شركة روتانا يجعلك أقرب في الوصول لهذه الجائزة؟

روتانا شركة إنتاج ضخمة وضعت كل جهودها وإمكاناتها كشركة في إنتاج الألبوم والإنفاق عليه والدعاية له دون أن تبخل علي بشيء، وهذا يكفيني، ولا أطمع في دعم أكثر من ذلك، بالرغم من أنني كأي مطرب يحلم بالوصول إلى القمة والتتويج لكني لا أريد ذلك إلا عن استحقاق وجدارة.

هل تدخلت الشركة المنتجة في اختيارك لأغنيات الألبوم؟

لا، فمشاركة الشركة في هذه المسألة بالخصوص اقتصرت فقط على ترشيح بعض الأغنيات على أن اختار من بينها ما يناسبني وما أقتنع به دون ضغوط من أحد.

بدأت حياتك كملحن فكيف جاء هذا التحول للغناء؟

منذ صغري وأنا عاشق للموسيقى، والغناء كان يمثل بالنسبة لي حالة خاصة وموهبة بداخلي كنت أسعى دائمًا لإظهارها واستغلالها بشكل سليم إلى أن جاءت الفرصة من خلال شركة روتانا، وبدأت مشواري من خلال مجموعة من الأغنيات السنجل، والحمد لله معظم هذه التجارب نجحت مما شجعني كثيرا على التفكير في خطوة إصدار الألبوم.

ألا ترى أن اتجاه الملحنين للغناء أصبح أمرا مبالغا فيه؟

هذا صحيح، والعدد أصبح في زيادة مستمرة، ولكني أرى أن معظم هذه التجارب الخاصة ببعض الملحنين كانت ناجحة، فهناك من بينهم من يمتلكون الموهبة والصوت الجيد الذي يؤهلهم لذلك، فالتلحين حالة وفكرة يعيشها الملحن ويسعى لتطبيقها بحسه وبأسلوبه الفني، أما الغناء فهو موهبة ولابد من توفرها لدى أي ملحن والجمع بينهما ليس عيبا.

وكيف ترى حال الغناء حاليا؟

الساحة الغنائية أصبحت مليئة ومزدحمة بالأصوات منها من يمتلك الموهبة ومن لم يصل لمستوى الأداء والدليل على ذلك أن نسبة الأعمال الجيدة التي تعرض على القنوات الفضائية قد تصل إلى 1% مقارنة بالأعمال الهابطة التي أصبحت متواجدة وبكثرة نتيجة لتحول هذه الصناعة إلى عملية تجارية بحتة تحكمها مسألة المكسب والخسارة والمادية، وهذا من أهم الأسباب التي أدت إلى حالة الركود التي تعاني منها سوق الكاسيت، بالإضافة إلى الاستخدام السيئ للإنترنت في تسريب الألبومات.

أين تجد نفسك وسط هذا الزحام؟

أنا لا أستطيع تحديد ذلك، وأترك هذا الأمر للجمهور وحده يضعني أين يشاء فما علي إلا أن أحسن الاختيار، وأقدم أفضل ما لدي والحكم في النهاية والكلمة الأخيرة للجمهور.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)