الفنانة نانسي عجرم .. لها كاريزما غريبة.. ونجومية خاصة.. ووجه جذاب، دخلت الفن من أوسع أبوابه.. غنت ونجحت واشتهرت في وقت وجيز.. فاجأت جمهورها بقرار زواجها من طبيب الأسنان فادي الهاشم، وأقاما زفافهما في هدوء شديد، وتوجس البعض من معجبيها أن يعطل الزواج مسيرتها، وتفاءل البعض الآخر بذكائها الحاد، ولكن نانسي أكدت أن الفن حياتها ومستقبلها ولن تتخلى عنه ولن تخذل جمهورها.. قضايا عديدة تطرقت لها نانسي في هذا الحوار عبر المساحة التالية:

البعض يعتقد أن الفنانين في عالم غير عالمنا.. ولم يكن له دور تجاه ما حدث مؤخرا في غزة ؟.

هذا كلام غير صحيح؛ الفنان هو المعبر الحقيقي عن نبض الشارع، كما له دور كبير في خدمة قضايا مجتمعه إذا كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، ونحن كنا في قلب الأحداث نبكي ونتألم ونتظاهر لأننا جزء من الوطن الكبير، وأنا صورت أغنية جديدة بعنوان (لمسة أيد) قامت بإخراجها المخرجة ليلى كنعان والكلمات للشاعر فارس اسكندر وألحان سليم سلامة توزيع هادي شرارة، والأغنية تساند فكرة المقاومة في أي بقعة محتلة من وطننا العربي.

بعيدا عن السياسة.. ما حقيقة ما تردد عن خوضك تجربة التمثيل قريبا ؟

ما تردد غير صحيح، لأنني كعادتي اختار كل خطوة في وقتها المناسب، وعندما صرحت من قبل أن فكرة التمثيل فكرة مؤجلة استغرب البعض على اعتبار أن نجوميتي ستؤهلني للنجاح.

ولكن أنا لا أتحدث عن الفشل أو النجاح بل أتحدث عن الأولويات لأنني عندما أتجه للتمثيل لا أريد أن يكون ذلك على حساب الغناء، وبالرغم من أنني تلقيت عروضا كثيرة لأعمال سينمائية ودرامية إلا أنني سأركز على الغناء في هذه المرحلة، وفي نفس الوقت عيني على السينما التي يفترض أن أكون مستعدة لها بشكل كبير، وهذا ما أقوم به، ولكن قبل كل شيء لابد لي عند دخولي أي مجال أن أكون متأكدة بأن العمل جيد، وأن أكون مستعدة له تمامًا حتى لا تتغير صورتي أمام جمهوري.

انطلاقا من كلامك هذا.. ألا ترين أن استمرارك في مجال الإعلانات قد ينتقص من مكانتك كمطربة كبيرة؟

أنت تقصد توقيعي لعقد مع إحدى الشركات العالمية لتقديم إعلانات لها، وهذا صحيح ولا أعتقد أن الإعلان يمكن أن ينتقص من قدر الفنان بل الإعلان هو ما قدم نجومًا كبارًا الآن في السينما، وحصلوا على شعبية كبيرة من عملهم في الإعلان قبل دخولهم التمثيل.

دائما ما تصرحين بأنك ملولة جدًا ولا تحبين القيود.. فما رأيك في الشركات المحتكرة للفنان؟

بالطبع أنا أحب التغيير لأكون قادرة للتعبير عن نفسي وعن الآخرين أيضًا، والاحتكار يقدم للفنان الكثير، وأيضًا يأخذ منه فهذا أمر طبيعي، ولكن هناك عقود احتكار تصيغها بعض الشركات تأخذ كل شيء من الفنان حتى قراراته وحفلاته تصبح تحت سيطرتها، وأنا لا أتعامل مع هذا النوع من الشركات فأنا أتعامل مع شركات تخدمني، وأنا أقدم المقابل أيضًا كمطربة بالالتزام بالبنود المتوازنة التي لا تظلم طرفا على حساب طرف آخر.

نانسي.. الكثيرون اعتقدوا أنك مجرد فرقعة سوف تنتهي.. ولكن كان الاستمرار؟

ليس أنا وحدي التي تعرضت لمثل هذه التصنيفات.. حتى عبد الحليم حافظ في بداياته تعرض لنقد كبير، وأصبح هرما من أهرامات الغناء العربي، فأنا بدأت من خلال موهبتي وكنت منذ اليوم الأول أتلمس خطواتي بدقة متناهية حتى أصبح البعض يقلدني في الغناء والحركة، ولكني بقيت أنا ولدي جمهور عريض أعتز به كثيرًا.

واجهت الشائعات كثيرًا خلال نجوميتك بعد الزواج ،هل تزعجك الشائعات أكثر؟

بصراحة لا أريد أن أقول لك إن الشائعات لا تهمني كما يقول البعض.. هي بالفعل تضايقني وتؤثر في كثيرًا لأن بعضها شائعات شخصية وهؤلاء هدفهم هدم كل إنسان ناجح، وقبل الزواج كان كل يوم يطلقون شائعة عن زواجي ويختارون زوجي، والآن بعد الزواج ستتغير الأفكار طبعًا وهى لن تتوقف، وأنا أصبحت الآن لدي مناعة ضد هذه الشائعات التي لم تستطع أن تنال مني أو توقف نجاحي لأن الشائعة مهما كبرت وشاعت تظهر الحقيقة سريعًا.

الناس كانت تتوقع أن يكون زواجك أسطوريًا، ولكن خرج بالشكل الذي رسمتماه بعيدًا عن الإعلام وعن الترويج ؟.

نعم زواجي تم بهدوء بعد علاقة مع زوجي قرابة العامين كانت علاقة رائعة فيها احترام متبادل، ولذلك لم أتحدث يومًا من الأيام عما نخطط له أو عن حياتنا الخاصة، ولذلك عندما أقمنا زواجنا كان بسيطا، واقتصرت الحفلة على أهل العروسين وقليل من المقربين لنا.

أنت دائمًا تتكتمين على حياتك الخاصة فهل حياتك الخاصة هي لك وحدك؟

الحياة الخاصة إذا أثرت يومًا على إبداعي يصبح من حق جمهوري أو النقاد أن يخوضوا فيها لأنها ارتبطت بالعام، ولكن أنا دائمًا أعد أعمالي وأقدمها، وخلال ذلك أكون ملك الجمهور، وهو الذي يصبح مسيطرًا على عقلي وقلبي، ولذلك أحرص ألا تنعكس حياتي الخاصة على نشاطي والحمد لله أنني وزوجي متفاهمين جدًا؛ لنا حياتنا في أوقات فراغنا نعيشها، أما فني فله وقته الكبير من أجل جمهوري.

القاهرة - ( دار الإعلام العربية)