مثلها مثل غيرها من المذيعات اللائي خرجن من بوابات الأجهزة الإعلامية إلى بوابات استوديوهات السينما، ولم يجدوا الأمر يختلف كثيرا.. الممثلة الشابة بسمة تعتبر نفسها محظوظة لحصولها على فرصتها في تقديم أعمال جيدة وأدوار تركت بصمة جيدة في مجال السينما، ولكنها ترفض تجربة المسرح، وتؤكد أنها تخاف اقتحامها، وتعتبر المسرح عالما مثيرا ومخيفا، ولكن ستدخله عندما تحس بأنها مستعدة لذلك.. قضايا عديدة ناقشناها مع بسمة في الحوار التالي.

تقول بسمة: سبب رئيسي في نجاحي على الساحة الفنية، يعود لدقتي في اختيار أدواري التي لا تحكمها المساحة، ولكن المهم عندي هو قيمة الدور، لذلك دائما ما أكون على استعداد لتقديم أدوار قصيرة إذا كانت تخدم قضية ومحورية، كما أنني أفضل البطولات الجماعية، على غرار فيلمي الأخير ز زى النهاردةس إيمانا منى بأن العمل الجماعي يقوم على منافسة شريفة، ويعبر عن المجتمع بشكل أفضل.بعد فيلم «زي النهاردة» .. أين ستكون محطتك السينمائية التالية ؟أنا لا أخطط بهذه الطريقة بل انتظر أي عروض، وأفاضل بينها من خلال الدور الذي يتناسب معي، وكل أملي أن يعرض علي عمل جديد ودور جديد يستطيع أن يقدمني بشكل جديد ومختلف عما قدمت من ذي قبل.

هل تعتقدين أن الفيلم قدمك بشكل جيد وفق قناعاتك؟

نعم الدور جيد والجديد في الموضوع أن القضية التي طرحها الفيلم أعجبتني كما أن البناء الدرامي للفيلم كان جيدًا والسيناريو كان مترابطًا والفيلم غير ذلك طرح العديد من الأسئلة حول القدر، وهي نفس الأسئلة التي تقابل الإنسان على مراحل حياته المختلفة.

كيف تعاملت مع شخصية «مي» في «زي النهاردة»؟

أتعامل مع أدواري من خلال إحساسي بالدور إذا كان هادفا وثريا ومحوريا نعم وإذا كان سطحيا وضعيفا فألف لا، وأنا لا أفكر في أدوار طويلة حتى أقول إنني بطلة لفيلم، وقيمة الدور هي أيضا قيمة للذي يقوم به، وكثير من الفنانين الكبار قاموا بأدوار قصيرة مهمة ومحورية قبلوها لأن الفن رسالة ولأنهم فنانون حقيقيون، وأنا قدمت في حياتي أدوارا مهمة كثيرة، والحمد لله اكتسبت خبرة أستطيع من خلالها أن اختار بشكل جيد، ولدي قناعة بأنه انتهى عهد الفتاة الجميلة والمبهرة التي ينتظر الجمهور مشاهدتها، والجمهور الآن بجانب الشكل الجميل ينظر أكثر للدور الجيد والهادف.

نلاحظ أنك تميلين للأفلام الجماعية على العكس من معظم فنانات جيلك..

السينما الآن تقوم على الجماعية ولذلك أفلام البطولات الجماعية كلها لاقت نجاحًا كبيرًا على مستوى الجمهور والنقاد، وهناك كثير من الأمثلة، وأجمل ما في الأفلام الجماعية أنها تخلق نوعا من المنافسة الشريفة، وتعطي انطباعا عن أنك تتعامل مع المجتمع بأكمله وليس مع بطل واحد، وأنا أعشق هذه الأفلام ولي تجارب كثيرة وناجحة معها.

لكنك مقارنة بأبناء جيلك ، أنت أقل ظهورًا في السينما؟

الناس تتحدث دائمًا عن الانتشار، وإذا كنت أريد الانتشار كنت ستجدني في كثير من الأعمال فهذا ممكن وبسهولة شديدة، ولكن مشكلتي أنني لا أقبل كل ما يعرض علي وأبحث عن دور يعبر عما بداخلي وأتردد كثيرًا قبل أن أوافق على أي دور لأن جودة الدور ليست كل شيء هناك عوامل أخرى يجب أن يتم النظر إليها.

عملت مذيعة من قبل.. هل يعاودك الحنين لمهنتك السابقة؟

عندما عملت مذيعة كنت أحب هذا المجال، ولذلك لابد أن يعاودني الحنين إليه، وأنا لو وجدت فكرة جيدة وجديدة لن أتردد في تقديم برنامج وأعود لمهنتي.. فهي مهنة لا تختلف عن المهن الأخرى في الوسط الفني، وكثير من الممثلين لم يكونوا مذيعين ولكنهم يقدمون حاليا برامج ناجحة، وأنا لدي الخبرة، ويمكن أن أقدم برنامجا في أي لحظة، وهذا لا يتعارض أبدًا مع عملي في السينما.

هل لازلت خائفة من خوض تجربة المسرح؟

إذا قلت لك لا أكون كاذبة.. نعم أتهيب تجربة المسرح فهي تجربة صعبة، وتحتاج إلى أدوات كثيرة، ولذلك لم أفكر بشكل جاد في خوض التجربة، وإن كنت متأكدة بأنني سأقدمها يومًا من الأيام، كذلك المسرح يتطلب التزاما كبيرا وتواصلا طيلة فترة العرض وهذا أمر يتطلب أن يكون الإنسان مستعدًا له جيدًا.

كيف تنظرين لخطواتك الفنية القادمة؟

أنا دائمًا أنظر للحياة بتفاؤل وطالما يعمل الإنسان ويجتهد في حياته ستكون كل خطواته جيدة.

القاهرة - (دار الإعلام العربية)