تعترف النجمة السورية لورا أبو اسعد أنها حققت مكاسب هامة لها كممثلة، باعتمادها مشرفة عامة على معظم الأعمال التركية التي قدمتها شاشات البث العربية في العامين الماضيين بنجاح كبير، عكس حاجة السوق لأعمال كهذه واعتماد لورا أبو اسعد لتقوم بهذه المهمة.

وبالإضافة إلى مسلسلي «نور» و«سنوات الضياع» قدمت لورا «تجربة وادي الذئاب» الذي تعرضه قناة أبوظبي الآن حصريا. لورا لم تؤجل نفسها كممثلة ولم يشغلها الدوبلاج ولكن حريصة على أن تقدم نفسها أمام الكاميرا، بما يليق بالحضور الذي حققته في الوسط الفني السوري. «الحواس الخمس» التقاها في هذا الحوار الذي تحكي لنا فيه عن علاقتها مع الأعمال التركية وفن الدوبلاج، واقتران اسمها بمسلسل «نور» الذي حقق نجاحا لافتا.

في حوار سابق قلت إنك لم تتوقعي أن يكون هناك إقبال بهذا الحجم على الأعمال التركية التي أشرفت على تقديمها في العالم العربي.. هل ما زال هذا الكلام قائماً؟ نعم قلت هذا في حوار سابق وما زلت أقوله ومؤمنة به ، ويبدو أن الناس التي أحبت هذا الشكل من الأعمال وروجت له بشكل أو بآخر وجدت فيه مادة قريبة منها على الصعيد الإنساني والاجتماعي، ولم تستطع الدراما العربية ربما أن تقدمه بشكل أو بآخر.

هل هذا اتهام للدراما العربية بعدم إحاطتها بكل المواضيع الإنسانية والحياتية على الرغم من تنوعها؟

ليس اتهاما ولكن دائما هناك مواضيع جديدة وآفاق رحبة في الأعمال الدرامية، والأتراك استطاعوا ان يبنوا على هذا الأمر نجاحا طيبا، ويقدموا تنويعات متميزة في هذا السياق.

أين هو النجاح في تلك الدراما، وما الجديد الذي تقدمه الدراما التركية؟

أسباب النجاح في الأعمال التركية التي قدمناها كثيرة أهمها أن هناك علاقة إنسانية تخضع لمبدأ الحياة بكل تفاصيلها، الحب والكراهية والموت والحسد.. وغير ذلك، ويمكن أن نلحظ جوهر تلك العلاقات الإنسانية من خلال مسلسلي «سنوات الضياع» و«نور» العملين الذين فيهما من الإثارة ما جعل الناس من مختلف الشرائح تتابعهما وهما يعرضان على الشاشات العربية.

هل لعبت اللهجة الشامية التي اعتمدت الآن في الدبلجة دورا في عملية النجاح تلك؟

أدعي أن اللهجة الشامية كانت سببا من أسباب نجاح تجربة الدبلجة التي قدمت لمختلف الأعمال التي تابعها المشاهد العربي، ونسأل لماذا لم تحقق أعمال مدبلجة أخرى النجاح ذاته، فنعود لنقول ان اللهجة التي تم بها تقديم تلك الأعمال روجت للأحداث بطريقة جذابة، واللهجة الشامية تتمتع بجاذبية وحضور لا سيما بعد نجاحها وانتشارها من خلال الدراما السورية.

المسلسل الذي يعرض بعنوان «وادي الذئاب» يحقق حضورا جماهيريا طيبا حيث لا تحكمه قصص الحب والغرام ما السبب في ذلك؟

مسلسل «وادي الذئاب» من أهم الأعمال الدرامية التركية التي قدمتها الدراما التركية في السنوات العشر الأخيرة بسبب القصص الحيوية التي يحفل بها العمل وكشف المستور، بما في هذا تهريب الأسلحة إلى العراق ودور المافيا العالمية في تحريك حروب المنطقة، وكل هذا ضمن إطار درامي شيق للغاية والمشاهد تجاوب مع هذا النوع من الأعمال الدرامية، وهذا ما يشجعنا لتقديم وجبة جديدة ومتميزة من تلك الحكايات والقصص الإنسانية والاجتماعية.

هل صحيح أنك تشبهين نور الشخصية التي قدمتيها في مسلسل يحمل الاسم ذاته.. ما هو وجه الشبه بين كليكما ؟

لا يوجد شبه بالشكل طبعا ولكن أرى أن هناك قواسم مشتركة بالمضامين إلى حد كبير، ف«نور» قريبة مني في بعض التفاصيل وأنا يعجبني فيها اعتدادها بنفسها وعصاميتها، ولو لم أجد فيها هذا لما اقتربت من عوالمها الروحية وقدمتها بهذه الطريقة الاستثنائية.

المعروف أنك بدأت مشوارك في عالم الفن عن طريق الدوبلاج.. هل كان الدوبلاج الذي كنت تقومين به إطلالتك على عالم التمثيل أو المفتاح الذي قدمك للمخرجين؟

هذا الكلام صحيح وأنا بدأت بالدوبلاج وحققت مكاسب فنية ومادية من خلاله ، و أعتبر أن الفترة التي نفذت فيها برامج للأطفال عن طريق الدوبلاج، مهمة جدا بالنسبة لي خاصة أنه لم تتح لي فرصة المشاركة في أعمال مسرحية في دمشق نتيجة ظروف كثيرة.. لذلك اتجهت نحو «الدوبلاج» الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الصوت ومخارج الحروف مع أنني لا أعتبره فنا له مقوماته وخصائصه. لأنه عملية تقنية غايتها ضبط الصوت على الصورة في برامج الأطفال المستوردة من بلدان أجنبية مختلفة، ودبلجتها عبر الحوار الى اللغة العربية الفصحى.. ومع ذلك أرى ان هذه التجربة قد أفادتني على صعيد الاهتمام بلغتي أكثر، بالإضافة إلى أنها وضعتني في أجواء الحالة الفنية السائدة.

الاسم: لورا أبو أسعد

العمر: 35

الجنسية: سورية

الأعمال الدرامية: 25

حوار ـ جمال آدم