إذا نظرت إلى أحد مواليد برج الجوزاء وقيل لك إنك ترى شخصين منفصلين ومختلفين تماما، لا تعتب على عينك أو تتهم نفسك لأن برج الجوزاء هو في الواقع برج الازدواجية.

يقال عن الإنسان من برج الجوزاء انه من برج زئبقي الطبع والكلمة مشتقة من معدن الزئبق المعروف ومن الكوكب عطارد الذي يتحكم في هذا المولود، اما المقصود بكلمة زئبقي فهو ان من الصعب جدا ان لم يكن من المستحيل تحديد ما يمر في خاطر انسان برج الجوزاء أو ما يرتسم على قسماته في اللحظة الواحدة .

قد يكون الحب أو الكراهية أو الذكاء أو المثالية أو الطيش أو الندم أو الفرج أو الضجر أو كل هذه الأحاسيس معا، وهي تتلاحق في داخله وفي مظهره الخارجي، إن اللحاق أو متابعة الجوزاء تتسبب بالدوار فهو يبدل ثيابه وعمله وحبه وأماكن وجوده بالسرعة نفسها التي يبدل بها آراءه وأفكاره .

هذه الصفة الفريدة تظهر بصورة خاصة في طريقته في المطالعة يقرأ بسرعة مذهلة وكثيرا ما يبدأ بالصفحة الأخيرة ثم يعود ويقلب الصفحات بعصبية، على كل من يريد اكتشاف مكان مولود هذا البرج أن يذهب إلى حيث يوجد احتكاك أو تلاحم بشري .

الجوزاء قادر على إخفاء نواياه يتصرف عكس ما يضمر ماهر في السياسة يجيد فن الإقناع إلى درجة تغيير أفكار الآخرين موهوب في التحرير والتأليف.