الجدار أو الحائط الداخلي في المنزل قد يكون من أكثر الأمور المؤثرة في الديكور لكونه يشغل مساحة كبيرة من الفراغ وبالتالي يؤثر على العين مباشرة عند الدخول للمكان، وعادة ينصح من يرغب في تجديد منزله أو غرفته أو أي فراغ في المنزل بالاهتمام بتغيير كساء الحائط لما له من تأثير كبير على الإحساس بالتجديد. لكن اختيار الكساء المناسب للحائط خطوة ليست بسيطة بل يتخوف منها أغلب الناس خاصة حديثاً بعد ظهور أشكال مختلفة ومتنوعة أوقعت الكثيرين في حيرة وقلق بل قد أصابتهم بدوار من كثرة ما يشاهدون.

ولأن التنافس بات واضحا بين الدهان وورق الحائط، وكلاهما يريد أن يفرض نفسه، كان من الضرورة معرفة ميزات الورق والتي عرف عنها سابقا أنها سهلة التمزق والتآكل وبالتالي عدم الدوام. أما اليوم فقد عاد ورق الحائط الى الصدارة نظرا للتميز والفخامة من حيث النوعية والمظهر والسهولة في التنفيذ، لا سيما أنه من السهل تنظيفه بالماء والصابون وهناك أنواع معينة مثل الشامواه والحرير الأصلي يتم تنظيفها بمواد معينة وبسهولة.

ومن جانب اخر يتنوع ورق الحائط تبعا للاختيار ، من الذوق الكلاسيكي إلى العصري أو المتناغم بينهما، وأصبح مرغوبا لدى شرائح اكبر من الناس لأنه يعطي مجالا اكبر لإثبات الذوق الخاص والقدرة على تكوين شخصية مستقلة للبيت من خلال التلاعب بالألوان والأشكال، وهناك العديد من خطوط الموضة الخاصة بورق الحائط، منها ما هو مصنوع من الجلد والشامواه، ومنها ما هو مصنوع من الحرير الأصلي، إلى جانب ورق حائط غرف الأطفال برسوماته وألوانه المرحة. فيما بات من الممكن نقل ما يدور في خيال الشخص من الحلم إلى الواقع.

وعن خطوات تنفيذ الورق والتي من الأفضل تنفيذها على يد خبير، فيتم قص ورق الحائط على حسب مقاس الجدار المراد عمله، وبعدها يتم وضع الغراء الخاص بورق الحائط، قبل وضعه على الجدار وتثبيته جيدا. ويتم قص الأطراف الزائدة وتتكرر تلك العملية حتى الانتهاء من تغطية مجموع الجدار، على شرط أن يكون هذا الأخير بالأساس مدهوناً بالدهان البلاستيك، كما من المهم أن نهتم بالورق أكثر من الدهان بعدم احتكاك الأثاث به والابتعاد عن استخدام أدوات حادة تتسبب في تمزيقه وتشويهه.

والأكثر رواجا في الوقت الحالي، ورق الحائط المصنوع من الجلد بأنواعه المختلفة، سواء كان صينياً أو هندياً أو أميركياً أو ألمانياً، ذلك أن الجلد يتيح خيارات متعددة في الألوان والأشكال، فضلا عما يضيفه من مظهر فخم على المكان. وهناك أفكار إضافية لجدران البيت دون الاعتماد فقط على الورق كأن يتحول الجدار إلى سلة كبيرة بمساحة الجدار من الأحجار أو الأغصان أو الطوب، فالبيت هو مكان للراحة بعيدا عن العمل وضغوطاته، لهذا من الضروري الاهتمام والتركيز على كل تفاصيل الديكور وشكل الجدار ولونه، خصوصا انه أول ما يلفت النظر عند دخول البيت أو الغرفة، لذلك من الأفضل استشارة ذوي الخبرة منعا للتعثر في دائرة اللاذوق والتشويه مما يسبب الخسارة المادية، ويثير مشاعر غير مريحة نفسيا لأصحاب البيت وضيوفه.

التجديد يضفي جمالاً على المنزل

وضع بضع وسائد جديدة على الأريكة وتغطية الجدران بورق الحائط المزدان بالزهور وإعادة تزيين مائدة الطعام يتحول بيتك إلى شكل جديد دون أن تبذل جهدا كبيرا أو مالا كثيرا. ويوضح الاستشاري للديكور الداخلي سام بور أنه يمكنك أن تضيف لمسات جمالية عديدة باستخدام الألوان والقماش بشكل خاص. ويقول إن الاتجاهات الحديثة في الديكور أصبحت تحبذ حاليا أي شيء منعش ويتسم بالحيوية مثل إضفاء اللونين الأخضر والأزرق.

وعاد أيضا إلى الاتجاهات الحديثة ورق الحائط الذي يحمل نماذج مرسومة سواء كانت هذه الرسوم عبارة عن زهور فاتنة مشرقة الألوان على غرار أسلوب فترة السبعينات من القرن الماضي أو مجرد خطوط بسيطة ذات ظلال متنوعة، وأصبح ورق الحائط الجديد الموضوع على جدار بمفرده كافيا لإعطاء الغرفة بأكملها رونقا مختلفا كلية. ويشير بور إلى أن متاجر الديكور الداخلي تعرض حاليا مجموعة كبيرة من ورق الحائط، موضحا أن تزيين جدار مساحته 15 مترا مربعا بورق الحائط لا يتكلف أكثر من 75 يورو.

أما إذا رأيت أن عملية لصق ورق الحائط ستستغرق منك وقتا طويلا وجهدا كبيرا فيمكنك اختيار أسلوب الطلاء بدلا منه. ويرى أن اختيار اللون الأحمر لحائط المطبخ من شأنه أن يثير الشهية لتناول الطعام، وأنه من الأفضل اختيار ألوان هادئة لغرفة النوم.

إعداد ـ رشا عبد المنعم