الممثلة الشابة دينا فؤاد انتقلت من استوديوهات التلفزيون إلى استوديوهات الدراما والسينما بسرعة لم تتوقعها في نقلة رتبت لها الصدف، لتقف أمام نور الشريف في أول عمل لها عبر مسلسل «الدالي»، ومنها إلى السينما في «حلم العمر» أمام حمادة هلال..
ورغم ما حظيت به من نجومية وشهرة في فترة قصيرة لم تكن من الممكن أن تحصل عليها وهي مذيعة، إلا أنها أعلنت بصوت عالٍ بأنها لن تترك مهنتها الأولى، وأنها ستعود لها بقوة، رغم عشقها للتمثيل.ولكنها أكدت في الوقت نفسه أنها إذا لم تجد جديدا فيما تقدمه في التمثيل فإنها ستنسحب وتعود إلى استوديوهات التلفزيون التي تعشقها ايضا.. في ضيافتنا تحدثت دينا عن تجربتها وهذا نص الحوار ..دينا فؤاد.. من هي؟كنت أعمل مذيعة في قناة الحرة، وقدمت خلال عملي معهم برنامجا تحت اسم «حكايات مصرية» على مدى موسمين، وكنت منذ الصغر أهوى التمثيل ، فجاءت الفرصة بالصدفة.هل كنت خائفة من الفشل في الجزء الثاني من الدالي خاصة أن الأجزاء التالية للمسلسلات دائما تتعرض للفشل؟
لا أعتقد أن أي عمل على رأسه نور الشريف ليس من الممكن أن يفشل لأن نور فنان كبير له رؤية وخبرة كبيرتين ومدرك لحجمه وتاريخه، وما يميز الجزء الثاني من المسلسل رغم اختلافه عن الجزء الأول أنه كان مترابطا ومتسقا وخرج بتسلسل منطقي مع الجزء الأول كما أن إضافة شخصيات جديدة له أعطى ثراء جيدا.
هل تعتقدين أن دورك المركب في مسلسل الدالي كان بداية جيدة بالنسبة لك؟
طبعا لأن الشخصية التي قدمتها كانت صعبة جدا، خاصة أنه كان مطلوبا مني أن أقدم شخصيتين في وقت واحد، وأنا في دور المريضة النفسية استعنت بطبيب نفساني الذي ساعدني على تقديم الدور بالشكل الذي لفت لي الأنظار خاصة أنني شاهدت في عيادته نماذج معينة، وهو أيضا أعطاني نصائح حتى لا أكون مبالغة في أدائي أو ضعيفة، فنجحت، ولكن على حساب أعصابي من شدة خوفي من هذه الشخصية.
«حلم العمر» هو أول فيلم سينمائي بعد تجربتك مع الدالي، كيف جاءتك هذه الفرصة؟
بعد ظهوري في المسلسل شاهدني المخرج محمد السبكي ورشحني لبطولة الفيلم وعرفني بالمخرج وائل إحسان الذي أيضا كان قد شاهدني وأعجب بأدائي ووافق على ترشيحي لدور البطولة مباشرة.
تجربة السينما مختلفة عن التلفزيون ، كيف كان استعدادك لها؟
في البداية.. كنت مرعوبة من السينما لأنني دخلتها وأنا مكلفة بدور بطولة في فيلم كبير يقدم رسالة، كما أن هناك كبار الصحافيين قد أشادوا بي وكتب أحدهم عني بأنني مكسب للسينما خلال الفترة القادمة وهذا الإطراء جعلني أمام مسؤولية كبيرة تجاه جمهوري.
هل ستقبلين في أعمالك القادمة بأقل من دور البطولة؟
يمكن لدور صغير أن يكون دور بطولة إذا كان هادفا وثريا، فأنا لم أصل بعد لأملي شروطي على صناع السينما لأنني أحتاج إلى خبراتهم وثقتهم أيضا.
ولكن لابد لأي فنان أن يكون له خطوط حمراء في اختياراته لبعض الأدوار، ولكن أن أكون بطلة أو أقدم دورا صغيرا وجيدا فهذا هو المطلوب لأن الدور الجيد مهما كان حجمه يحترمه الناس، وهناك أعمال يكون فيها كل الممثلين أبطالا مع اختلاف أحجام أدوارهم.
ألا تخافي أن تأخذك السينما من مهنتك الأساسية كمذيعة؟
لا لن أخاف، ولن تأخذني لأنني لن أترك مهنة المذيعة مهما كان فأنا أحبها ولدي طموحات كبيرة في هذا المجال، خاصة وأنني قدمت برامج جيدة كنت أهدف منها إلى تطوير أدواتي والانطلاق إلى أبعد من ذلك، فأنا طموحي كمذيعة لن يتوقف وسأظهر ببرامج جديدة وأكثر قوة في الفترة القادمة.
هل مع مشوارك القصير يمكن أن تبتعدي عن التمثيل لأي سبب يجبرك على اتخاذ مثل هذا القرار خاصة أن مهنتك الأساسية مذيعة؟
ليس هناك ما يجبرني على الابتعاد عن التمثيل وأستطيع أن أوفق بين المهنتين، ولكن إذا وجدت نفسي أكرر نفسي ولم أستطع أن أقدم جديدا أو انعكس ذلك على حياتي الخاصة، ووجدت أن التمثيل لا يضيف لي أو أضيف له فلماذا استمر فمن الممكن أن انسحب بهدوء وأتفرغ لمهنتي كمذيعة، ولكن أنا أعمل بجد واهتمام حتى لا يحدث ما أخشاه.
القاهرة - (دار الإعلام العربية)

