لا تملك إثباتا لذاتها سوى أنوثتها وصوتها الجميل.. في همسها الطربي كل جمال الدلال.. تسافر إلى القلب دون استئذان بكلمات لا تعرف العافية إلا معها، ولعلها قادرة على أن تمنحنا بصوتها الدافئ بعضا من عبق الزمن الجميل.

نسجت بصوتها في مسلسل «أسمهان» من نجوم السماء عقودا أهدتها إلى وجوه صنعتها السحب.. إنها المطربة وعد البحري بملامحها الشامية الرقيقة الناعمة، وبصوتها الذي يأخذنا معه إلى حيث يشاء بكلمات حب انتقاها قلبها.«الحواس الخمس» التقاها في حوار دانت فيه بالفضل إلى والدتها الوفية التي قالت عنها إنها «نوتة موسيقية فطرية»، وكشفت عن أنها تمنت الغناء على مسرح الأوبرا بعد عرض 10 حلقات من مسلسل «أسمهان» الذي عرض مؤخرا في رمضان وأدائها الغناء فيه، وتحقق لها ما تمنته في أوبريت افتتاح مهرجان الإعلام العربي الأخير بالقاهرة، وغير ذلك تناوله الحوار معها وحملته السطور التالية.

قبل «أسمهان».. أين كنت، وألم تخشين مقارنة الناس لك بها؟

كنت ادرس إدارة الأعمال وتخرجت فيها من جامعة عجمان ـ فرع أبوظبي، وفي تلك الفترة كنت أغني في حفلات خاصة أو أعراس كبيرة، ولعلها فترة خاملة فنيا في حياتي نظرا للدراسة، لكن بعدها دخلت «سوبر ستار2» ووصلت للنهائيات ولم أحصد اللقب، وسرعان ما تلقيت عروضا غنائية بعدها. أما عن خشيتي من مقارنتي بأسمهان إحدى أعظم من غنى في تاريخ الغناء العربي، فهذا طبيعي ولعلي حاولت الوصول لصوتها وأدائها قدر استطاعتي.

ماذا أضاف لك الغناء على مسرح الأوبرا في أول طلّة لك على مسرحه مؤخرا؟

الغناء على مسرح الأوبرا حلم أية مطربة، وشرف لي ووسام على صدري أن أقول بفخر إنني غنيت على مسرحه، فجمهوره «سميعة» بمعنى الكلمة، ولا أخفيك سرا إنني بعد عرض 10 حلقات من مسلسل «أسمهان» تمنيت الغناء على مسرحه، وهاهو حلمي تحقق بغنائي في أوبريت افتتاح مهرجان الإعلام العربي في القاهرة مؤخرا.

هل أداؤك لأغاني عمالقة الغناء العربي، صقل موهبتك رغم تباين أصواتهم، وكيف؟

لاشك، فأدائي أغاني أم كلثوم وفريد الأطرش وأسمهان وسعاد محمد وعزيزة جلال ومحمد عبده وطلال مداح إلى جانب غنائي الغربي لسيليون ديون ويتني هيوستن وماريا كاري وأغاني الروك، كان له اكبر الأثر في صقل موهبتي التي أدين فيها بالفضل إلى والدتي التي شجعتني على أداء الأغاني وحفظها صحيحة، فأذناها موسيقية للغاية، وهي أشبه ب«النوتة الموسيقية الفطرية».

هل هناك نية للتعاون مع عمار الشريعي وسيد حجاب بعد أوبريت افتتاح مهرجان الإعلام العربي، وكيف تقيّمين التجربة؟

هناك نية للتعامل بالفعل مع الموسيقار الكبير الغواص في بحر النغم عمار الشريعي وسأعلن ذلك في حينه، إلى جانب تعاون آخر مع الشاعر محمد الرفاعي، وتجربتي مع الموسيقار الشريعي تعكس احترافيته الفنية الشديدة في العمل في تجربة مختلفة غير تجربة مسلسل «أسمهان» عبر الأوبريت.

بعيدا عن مثلث نجاح الأغنية (الكلمات ـ اللحن ـ الصوت)، من صار يتحكم في نسبة رواجها وترديدها على الألسن ؟

المنتجون القائمون على صناعة الأغنية بشركات إنتاجهم المتحكمة في السوق وثلة متواضعي الموهبة، ناهيك عن دور الفضائيات في بث هذه الأغنيات.

أحلى الكلام ما كان مغموسا في الشجن، عارفا طريقه إلى الوجدان، كيف تنتقين كلمات أغنياتك ؟

ما يلامس قلبي وأحسه..أنتقيه.

أحب الأصوات المميزة، الصوت الذي يفرض حضوره ويحملنا معه إلى حيث يريد.. من من الأصوات الغنائية تفضلين، ولماذا، وما هي الأغنيات الباقية في ذاكرتك وأبدا لا تغيب ؟

أحب أصوات هاني شاكر وفضل شاكر، وأصالة وشيرين لأنهم يغنون من قلوبهم بمشاعر شفافة، ومن الأغنيات التي تأثرت بها كثيرا «العيون السود» للفنانة الكبيرة وردة الجزائرية و«زي الهوى» للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، و«كان لي أمل» و«يانار فؤادي» للجميلة أسمهان.

من بين تقليعات اليوم التمثيل بعد الغناء.. كيف ترين ذلك؟

ليس بالضرورة أن من يمثل يغني.

حوار ـ يحيى عطية