عاد الفنان مرسيل خليفة إلى دمشق مجدداً، ليختتم فعاليات احتفاليتها كعاصمة للثقافة العربية 2008، ويوجه معها التحية إلى الصامدين في غزة ويغني لمقاوميها «صامدون».
وعلى مسرح الأوبرا بدار الأسد للثقافة والفنون، افتتح مارسيل حفلته بتحية إلى «فلسطين الوطن» قبل أن تشاركه الفنانة أميمة الخليل تقديم أغنية «صامدون» وغنائية «أحمد العربي» إلى جانب 180 عازفاً ومغنياً يشكلون الاوركسترا الوطنية السورية وكورال المعهد العالي للموسيقا بقيادة ميساك باغبودريان، وتختتم الحفلة التي أقيمت على يومي 21 ـ 22 يناير الحالي بغناء الموال الفلسطيني الشهير «يا مواويل الهوا ويا موالي..ضرب الخناجر ولا حكم النذل في».
وقدم مرسيل خليفة أغنية «صامدون» بتوزيع موسيقي جديد، بما يتناسب ومشروعه الموسيقي الذي يعمل عليه منذ سنوات للارتقاء بالموسيقا العربية ودمجها بالموسيقا الغربية، بينما اشتغل على إعادة توزيع غنائية «أحمد العربي» بما يتواءم ومشاركة الأوركسترا في عزفها، وتتضمن غنائية «أحمد العربي» مقاطع شعرية للشاعر الراحل محمود درويش تروي حكايات الحصار والصمود والمقاومة والموت والألم والخوف، كان قد لحنها مرسيل خليفة في ثمانينات القرن الماضي، لتكون واحدة من أغانيه الشهيرة، لكنه في دمشق يقدمها للمرة الأولى على خشبة المسرح، في حالة وطنية فردية على حد تعبير المايسترو أثيل حمدان عميد المعهد العالي للموسيقا في سوريا.
الفنان مرسيل خليفة في عرض خاص بالإعلاميين، قال إن «أحمد العربي» عمل موسيقي يحترم أرواح الشهداء، وهو عمل نوعي وصادق تجاه كل فلسطين، يمثل تحية لصمود أهل غزة المقاومين ، معتبراً أن «أحمد العربي» هو ذلك «الشعب العربي الذي خرج للتظاهر ضد العدوان على غزة». وأن «العدوان ما زال قائماً من خلال حصار إسرائيل لها واحتلالها لفلسطين» وأنه لابد من «استمرار المقاومة لتحرير كل أرض عربية محتلة».
ولفت مرسيل خليفة إلى أنه سيشارك في فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009، متمنياً لو أنه يستطيع الذهاب إلى القدس للاحتفاء بها هناك.
وكعادته في كل لقاء يجمعه مع الصحفيين بعد وفاء صديق عمره محمود درويش، استعاد مرسيل ذكرى الشاعر الفلسطيني الراحل، مبديا أسفه لعدم تمكنه من حضور دفن صديقه الشاعر الكبير محمود درويش في رام الله.
وكان الفنان مرسيل خليفة وأميمة الخليل قد شاركا في فعاليات احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 من خلال قيامهم بحفلات غنائية في أربعة مدن سورية، لكنهما يعودان هذه المرة، ليؤديان بمشاركة سورية غنائية «أحمد العربي»، في حفلتين خصص ريعهما المتوقع ألا يقل عن المليونين ليرة سورية لأطفال غزة ضمن الحملة الوطنية لجمع التبرعات.
وكانت أعمال مارسيل خليفة الفنية وأنشطته الإنسانية سببا في منحه كثيرا من الجوائز على المستويين العربي والعالمي.
وفي عام 1999 حصل خليفة على جائزة فلسطين للموسيقى. كما منحته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) جائزة فنان من اجل السلام في عام .
دمشق ـ ماهر منصور
