في بعض الحضارات القديمة ساد الاعتقاد بأن الحذاء رمز للخصوبة، وتتفق نساء العالم أن الحذاء ذا الكعب العالي هو جناح الفراشة الذي يحلق بهن في سماء الرشاقة رغم كل أجراس الخطر التي يقرعها الأطباء بين الفينة والأخرى، فهو بالنسبة لهن رمز الجاذبية والأنوثة، وطبعا لعب الرجل دورا كبيرا في ترسيخ هذه الفكرة لديهن، فالصحافي والكاتب الكبير مصطفى أمين قال ان جمال المرأة يبدأ من حذائها، وتقول كاميلا مورتون الكاتبة في مجال الأزياء ومؤلفة كتاب «كيف تمشي في حذاء ذي كعب عال»، تذكري أن الكعب العالي مثل القواعد المتحركة، تجذب الأنظار لأعلى.

وفي السياق يقول علي شعيتو مدير عمليات البيع بالتجزئة لمتاجر شركة «فالنسيا» التي انطلقت منذ عام 1982 في الأسواق الإماراتية وتحديدا من مدينة الشارقة من خلال افتتاح أول متاجرها بشارع الوحدة والذي على حد قوله يوازي قوة وشهرة شارع الحمراء التجاري ببيروت آن ذاك.

ان مصممي الأحذية خففوا من «ساديتهم» باسم الفنية، وطرحوا تصميمات فيها ابتكار لا شك فيه، لكن فيها ايضا واقعية. الفنية هذه المرة تمثلت في التصميمات الانثوية والمبتكرة، إلى حد انه يمكن تشبيه الكثير من تصميماتها بتصميمات الأزياء نفسها، فقد كانت هناك خامات مثل الجلود والفرو والساتان فضلا عن الأحجار، كما كانت هناك طيات وثنيات وورود وتقليمات وكاروهات وأحجام متباينة.

ويضيف شعيتو : تنفرد أحذية «فالنسيا» بمواكبتها المستمرة لأحدث صيحات الموضة العالمية، كما تلبي مختلف أذواق الرجال، والنساء، والأطفال. كما تتميز بتوزيع تشكيلات متنوعة من الماركات العالمية لأفضل مصممي الأحذية والإكسسوارات والملابس في العالم، مثل «جست كافالي»، و«آيسبيرغ»، و«جيان فرانكو فيري»، و«بيبلوس»، و«كلفن كلاين»، و«فيشيني»، و«جون ريتشموند»، و«جي إف فيري»، و«كاسادي»، و«جيانماركو لورينزي»، و«دي آند جي جونيور»، و«روبيرتو كافالي جونيورز»، وغيرهم، ما يجعل منتجات الشركة الخيار الأمثل لراغبي اقتناء الأجود والأرقى والأكثر عصرية.

وعن طبيعة عمله يقول على شعيتو : ان العمل فى مجال تجارة وبيع الأحذية يمر بالعديد من المراحل الصعبة والمعقدة الى ان يصل على سبيل المثال وليس الحصر زوجا من احذية «جون ريتشموند» او «جيانماركو لورينزي» الى روفوف صالة العرض فى المتاجر .

وهو الأمر الذى لا يدركه الكثير من الناس، فالحرص على جودة المنتج يمر بخط طويل من المتابعة والتدقيق منذ المراحل الأولى لتصميم القطعة على الورق وصولا بتطبيقات المصنع وتقنيات العمل، فالأمر يتعدى عملية البيع والشراء نظرا لاهتمامنا الشديد بمتابعة اتجاهات الموضة فى عواصم الموضة العالمية وربطها بأشهر دور الأزياء والمصممين مع الأخذ بعبن الاعتبار بشريحة الأذواق العريضة والنسيج الأجتماعى المتداخل فى مجتمع الإمارات.

وعن ألوان الموضة 2009 فيما يتعلق بالأحذية النسائية، يؤكد شعيتو ان الأصفر والأخضر والبني الى جانب الألون الرصينة والكلاسيكية كالأسود والأبيض والتي في مجملها جاءت تحاكي الأزياء إلى حد انه يمكن التنسيق بينها بشكل كبير من دون ان يبدو الأمر مبالغا فيه. فقد ولى العهد الذي كان فيه تنسيق الحقيبة مع الحذاء مع الزي يبدو مبالغا فيه، بل بالعكس أصبح مقبولا وتجري وراءه الأنيقات دائما.

وعن كيفية اختيار كعوب الأحذية النسائية يرى على شعيتو ان عملية اختيار الحذاء المناسب لكل سيدة من الأمور المهمة جدا، وعلى الرغم مما يثيره الكعب العالي من الآلام لدى العديد من السيدات فيها تصر على الاحتفاظ به ضمن قائمة أولويتها، فهو مركز جاذبيتها الذي ترتكز عليها حفاظا على جاذبيتها ورشاقتها.

وأشار علي شعيتو انه ليس كل كعب يناسب كل قوام، فالبعض منها يمكن ان يجعل الساقين تبدوان طويلتين ورفيعتين، أو العكس، قصيرتين وممتلئتين، لذا فإن حجم الكعب وشكله وارتفاعه مهم جدا. أيضا إذا كانت الساقان عريضتين، من الضروري تجنب الكعوب القصيرة المدورة أو المربعة، لأنها ستجعلهما تبدوان أكثر امتلاء، في هذه الحالة، عليك بالأحذية ذات الكعب المسطح «البلاتفور» لإيجاد التوازن المطلوب. أما إذا كانت الساقان نحيفتين، فيفضل تجنب الكعوب العالية الرفيعة، لأنها ستجعلهما تبدوان أكثر نحافة.

وأضاف: كلما أصبحت ماهرة في المشي يمكنها ان تجعل كعب حذائها أكثر ارتفاعا، صحيح أن هذه الأحذية تضفي على الساق طولا وجاذبية، إلا أنها لا تناسب كل النساء، إذ ما هي الفائدة من حذاء رائع إذا لم تستطع صاحبته ان تمشي فيه بطريقة انثوية، مرفوعة الرأس وواثقة؟

وهذا بالضبط ما تتقنه النجمات، بدءا من غوينيث بالترو التي أصبحت تطل علينا في الآونة الأخيرة بأحذية عالية جدا، الأمر الذي، يقال انه كان السبب في زيادة مبيعات الكعب العالي في النصف الأول من هذا العام، حسبما نشرت بعض المجلات، هذا عدا عن نجمة فيلم «سيكس اند ذي سيتي» سارة جيسيكا باركر التي ظهرت في حذاء بكعب يصل إلى حوالي 12 سنتيمترا من دار «ديور» تهادت به وكأنها تمشي على حذاء «باليرينا».

وعن كيفية اختيار كعوب الأحذية يقول لكي تكملي أناقة كل سيدة لا بد من ان توخي الكثير من الدقة عند اختيار كعب الحذاء، إذ إن العملية ليست بسيطة كما تعتقد، فالكعب مريح للسير مسافات طويلة، عادة يكون أنيقا ويصلح للمرأة الناضجة أكثر، لكن من الأفضل تجنبه إذا كانت قصيرة القامة، فارتفاعه من 5,3 ـ 4 سم فقط، اما الكعب الباريسي فهو مريح وبسيط يصلح للشابات، ارتفاعه من 5,4 ـ 5,5 سم 3 فى حين يتميز الكعب الاسطواني بالرشاقة وجاذبية، لكن عليك تجنبه إذا كانت ساقاك ممتلئتين، ارتفاعه من 5,5 ـ 6 سم. ويعتبر الكعب المعدني من اكثر الأشكال شعبية نظرا لتصميم التقليدي والأنيق، بغض النظر عن المناسبة، ارتفاعه من 5,6 ـ 7 سم.

وعن نوعية الأحذية التى لا بد ان تتوفر فى خزانة كل سيدة يرى على ان من الضروري جدا انتناسب الأحذية طبيعة وشخصية من يرتديها مع المحافظة على الأساس وهو امتلكها حذاء بكعب عال لمناسبات السهرة ينسجم مع الأنسجة الناعمة مثل الشيفون أو الأزياء الكلاسيكية مثل التنورة المستقيمة وحذاء بالكعب العريض يتماشى أكثر مع البنطلون.

وآخر منخفض مستوحى من احذية راقصات الباليه والمعروف باسم حذاء الباليرينا، يبدو رائعا مع بنطلون قصير يغطي أكثر من نصف الساق (بنطلون كابري) الى جانب حذاء بدرجات لونية أغمق من لون الفستان يضفي الاناقة والجمال على أي امرأة، بالإضافة إلى وجود البوت لموسم الشتاء.

دبي ـ رشا عبد المنعم