استوقفني مقال قرأته على موقع يويكييدياي حول ساحات الحوار في الانترنت وتقنيات النقاش إلى غير ذلك، من الأمور المهمة التي برزت على الشبكة العنكبوتية، وما استوقفني في المقال بالذات فقرة تناولت آداب الحوار الالكتروني، وشعرت أن المشكلات التي تواجه مستخدمي المنتديات في أوروبا هي نفسها التي نواجهها في منتدياتنا العربية.

فكان لابد من ذكر بعض المسائل التي تسهم في تحقيق رقي تعاملنا من خلف شاشة الحاسب الآلي، والتي تترجمها أناملنا على اللوحة الكيبوردية، لتنتج لا محالة حوارا ناجحاً وراقياً من خلال الالتزام بقواعد «إتيكيت النت» وهو ميثاق يحدد قواعد التعامل بين مستخدمي التكنولوجيا.

ويهدف إلى ترسيخ أخلاقيات خاصة بمستخدمي التكنولوجيا، ويشمل شقين: الأول: كيف تتعامل بشكل لائق مع الآخرين- والثاني: كيف تحمي نفسك من المخاطر؟

ويهتم «إتيكيت النت» بالمواقف التي يتم فيها تعامل المستخدم مع غيره، أو قيامه بأفعال قد ينتج عنها الإضرار بغيره، ويؤكد «إتيكيت النت» بعض المبادئ المهمة التي ينبغي توعية الطلاب بها، مثل حق الملكية ويقصد به وجوب نسبة الأفكار والمعلومات إلى أصحابها، وعدم استخدام المعلومات والصور واقتباس الأفكار ونسبتها إلى غير أصحابها، وخصوصية المعلومات ويقصد بها عدم استغلال التكنولوجيا في التسلل إلى بيانات الآخرين.

والحصول على معلومات بقصد الاضرار كالتشهير أو الابتزاز، وترخيص البرمجيات ويقصد به التوعية بأنواع البرمجيات وقواعد استخدامها، مثل البرامج المجانية، والبرامج متاحة المصدر، وبدأت بعض المؤسسات التعليمية في تدريس «إتيكيت النت» للطلاب، وتدريب المعلمين على تطبيق قواعده، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر منها: عامل الآخرين.

كما تحب أن تعامل، لا تسيء استخدام إمكاناتك ومهاراتك، بل احسن استغلالها بما يفيدك ويفيد الآخرين، تصفح الموقع الالكتروني بعناية، ولا تثق في كل ما تجده من معلومات، وغير ذلك من البنود الأخرى التي إن التزم بها مستخدم النت سيصل لا محالة إلى مرحلة التواصل السليم.

إتيكيت الشبكة الدولية

ويبدو الميل الالكتروني أمراً حميداً، إذ يمكّن شبابنا من تمضية أوقات فراغهم بشيء مفيد، إضافة إلى أنه يرفع من قدراتهم في التعامل ببراعة مع التقنيات المعلوماتية، وتعقيداتها. والأرجح أن المسؤولية الكبيرة تقع على المشرفين على المواقع الالكترونية.

ويفترض بهؤلاء أن يضعوا شروطاً ملزمة لآداب الحوار على الانترنت. والحال أن الشبكة الالكترونية الدولية تضم مواد كثيرة عن أصول الحوار الشبكي.

ويُعرف هذا الأمر دولياً باسم «إيتيكيت الشبكة الدولية للكومبيوتر»، واختصاراً «إيتيكيت إن» Netteuqite. ومن قواعده، الالتزام بعدم التهجم الشخصي على الآخرين، أو نشر ما يخل بالعقيدة أو الحياء العام وغيرها. ولعل الالتزام بأصول «إتيكيت النت» يضمن ألا نفسد على شبابنا متعة الفائدة المباحة من عصر الانترنت ومنتدياتها الالكترونية.

ومضة إلكترونية

لكل مجتمع قواعدة وأخلاقياته وآدابه التي يجب أن يلتزم أفراده بها حتى لا يقعوا في مشاكل وأخطاء ألاقد تعرضهم للمساءلة القانونية ..

ومع دخول الإنترنتألا أصبحألا لروادها مجتمع، لكنه مجتمع كبير يضم ألاالملايين من البشر الذين ينقسمون لجنسيات وبلاد وثقافات عديدة ، لذا أصبحت تتشكل مع مرور السنين قواعد وأخلاقياتألا وآداب عامة لهذا المجتمع الإلكتروني الواسع.

إن هذه القواعد أخلاقية توجيهية توعوية لكي تضبط العلاقات والسلوكيات عبر الإنترنت وحتى يتم الإستفادة من الإنترنت بفعالية وإنتاجية، والأهم هو أنها تجنبنا الوقوع بالأخطاء والمآزقألا والمشاكلألا التي قد تكون من الصعب التراجع عنها ووقاية أنفسنا من تبعاتها، وحماية أنفسنا منها إلا باتخاذ إجراءات الوقاية منها واتباع قواعدها. وأصبح لاتيكيت الإنترنت مصطلح خاص وهو نتيكيتألاألا netiquetteألا والذي اشتق من network وetiquette.

والمستجدون على هذا المجتمع، الذين يجهلون أعراف وآداب الإنترنت، قد يرتكبون كل أنواعألا الأخطاء المستهجنةألا بحسن نية أحياناً وبسوء نية أحياناً أخرى بحسب أخلاقياتهم، و يطلق على من يتبعألا آداب وإيتيكيت الإنترنتألا مصطلح «مواطن انترنتي».

ونصيحتنا هنا للآباء والراشدين قراءة قواعد إيتيكيت الإنترنتألا وإيصالها لأبنائهم وبناتهمألا من مختلف الأعمار ممن يستخدمون الإنترنت،ألا سواء أكانوا مستجدين على الإنترنت أو كانوا محترفي استخدام الإنترنتألا.

دبي - جميلة إسماعيل