بالرغم من ان عمرها لا يتجاوز الواحد والعشرين ربيعا، إلا ان الشاعرة العمانية «بزغة النور» استطاعت ان تجذب إليها الأنظار من خلال أشعارها المتميزة، فهي شاعرة من أهل البادية تقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة.. ربة بيت لطفل عمره ثلاث سنوات، تقيم في كنف أسرة تحبها، وتدعمها دائما في كل خطواتها، التقيناها في مركز الشارقة، وكان الحوار التالي..
«بزغة النور»، لماذا اخترت هذا الاسم؟ عرفت به وسط الأهل والأحباب، ولم أكن متوقعة ان أصبح شاعرة، ونحن في البادية ووسط أسرة كلها من الشعراء، ترعرعت فيها وأصبحت شاعرة، لذا حرصت على ان أحافظ على العادات والتقاليد التي تتمتع بها قبيلتنا، فاخترت هذا الاسم ليكون اسمي في المجال الشعري، ناهيك عن أن الاسم لم يكن من فراغ، حيث ان الأهل كانوا يستبشرون خيرا عندما يروني.بالرغم انك اخترت اسما مستعارا، إلا انك تظهرين على الجمهور من خلال وسائل الإعلام، الم يشكل ذلك تعارضا مع العادات والتقاليد في البادية؟
لا اعتقد أن هناك تعارضا في ذلك، لأنني أحب هذا اللقب، وأيضاً احرص دائماً على العادات والتقاليد خاصة في البادية.
هل واجهتك صعوبات في بداية مشوارك الأدبي؟
بالتأكيد لا، لأنني وكما قلت ترعرعت في أسرة كلها من الشعراء، حتى المجتمع الذي أعيش فيه بالبادية كلهم شعراء، والشعر عنصر أساسي من عناصر البادية، وتعلقي بالبادية جعلني أتعلم الشعر من المحيطين بي، حتى أصبح الشعر موهبتي الوحيدة التي أحبها.
كم كان عمرك وأنتي تنظمين أول قصيدة شعر لك؟
نظمت الشعر وأنا في سن مبكرة جدا، لم يتجاوز عمري آنذاك العشر سنوات، ويعود ذلك للبيئة التي أعيش فيها، وحظيت وقتها بتشجيع من الأهل والأقارب. لا احد ينكر موهبتك الشعرية، ولكن من الضرورة ان تكون هناك شخصية أدبية أو شاعرة تقتدين بها وتسيرين على خطاها.
انا اقتدي بكل كلمة جميلة ورائعة اسمعها، لا يهم من قائلها، كما اقتدي بكل شاعر أو شاعرة تقدم كلمات متميزة تدخل إلى القلب، ولكن هناك من تأثرت بشعره وهو المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه.
الشعر العماني الآن حافل بالصور والمعاني، لماذا اتخذت لنفسك منحى آخر واقتربت من الشعر الإماراتي؟
نحن في البادية نختار كلماتنا من الطبيعة بدون مبالغة، ومن المواقف التي نراها في البادية، وهناك اختلاف كبير بين شعر البادية وشعر الحضر، لذا كتبت الشعر القريب من الشعر الإماراتي لأنه من البادية والطبيعة.
ماذا تمثل لك الشهرة؟
الشهرة مناسبة لبعض الناس، اما بالنسبة لي الشهرة تعني ان أكون معروفة وسط الجمهور، وان يعجبوا بكلامي وأشعاري.
مازلت في بداية مشوارك الأدبي في مجال الشعر، بماذا تطمحين؟
طموحي بلا حدود، ولكن الأهم ان الجمهور يعجب بكلماتي ويصفني بالتميز، واستمر في كتابة الشعر بكل صدق وبدون تزييف، وان يراني الناس على حقيقتي وبدون أية قناع، وان أكون شاعرة الخليج الأولى ضمن شاعرات وبنات جيلي
ماذا عن المهرجانات التي شاركت بها؟
شاركت في مهرجان الشعر الشعبي في سلطنة عمان، بالإضافة إلى مشاركتي في عدد ليس بالقليل من الأمسيات الشعرية.
«بزغة النور» متهمة بأن هناك من يكتب لها الشعر، فما دفاعك؟
أنا أول مرة اسمع بهذا الاتهام، وبالرغم من ذلك فان هذا الاتهام تعرضت له العديد من الشاعرات، فلماذا فقط المرأة التي تتهم بمثل هذا الاتهام، هل المرأة ليست لها مشاعر وأحاسيس، بل هي أكثر إحساسا من الرجل وتستطيع ان تترجمه في قصائد بكل صدق أكثر من الرجل.
ماذا عن مشاركتك في مسابقة «نجم القصيد» التي نظمتها قناة نجوم؟
مشاركتي في «نجم القصيد» كانت تجربة متميزة، وكانت أول ظهور لي إعلاميا، ولم يحالفني الحظ بالفوز، ولكني نجحت في إيصال كلماتي إلى الجمهور الخليجي الذي أثنى على أول قصيدة قدمتها في المسابقة.
هل تعتقدين بأن برامج المسابقات التي تعنى بالشعر تفرز للساحة شاعرا متميزا؟
لنأخذ «شاعر المليون» كمثال لقد افرز العديد من الشعراء المتميزين على الساحة الشعرية في الخليج والوطن العربي، بفضل دعم كبار المسؤولين له.
حوار ـ فهمي عبدالعزيز

