تعانى بشرة المراهقين بصفة خاصة من مشكلات مختلفة بسبب التبادلات الهرمونية، أو نتيجة تناول أغذية مشبعة بالتوابل والدهون، أو سوء العناية بنظافة البشرة واختيار مستحضرات غير ملائمة لها.

ومن أهم علامات البشرة غير الصحية في هذه المرحلة من العمر هي ظهور البثور، والرؤوس السوداء (الزؤوان)، وانتشار الإفرازات الدهنية، مما يؤثر سلباً في نفسية المراهقين شباناً وشابات وقد تؤدي إلى اضطرابات عاطفية ونفسية مختلفة ومشكلة حب الشباب ليست مرحلية أو حالة عرضية يمر بها المراهقون فلا يمكن غض النظر عن هذه المشكلة الحساسة التي ما تلبث أن تتطور نحو الأسوأ إذا لم تتم معالجتها بالأسلوب الصحيح، في الوقت المناسب فقد يلازم الأمر الاعتناء ببشرة المراهقين لسنوات عدة رغم بلوغهم سن النضوج الكامل. فالبشرة التي تفرز الكثير من الدهون معرضة لانتشار البثور، وقد تولد هذه الأخيرة تكيسات متقيحة تصعب معالجتها، وتترك علامات لا يمكن التخلص منها كلياً.

ويعد «العُدّ الشائع» أو حب الشباب من الأمراض الجلدية، ناتجة عن تغييرات في المسامات الجلدية والغدد الدهنية المصاحبة لها، فالإفراز المفرط للزيوت من الغدد بالإضافة إلى وجود طبقة طبيعية من الخلايا الجلدية الميتة يسد المسامات، تتجمع الإفرازات الدهنية تحت المسامة المسدودة، مما يوفر بيئة ممتازة للبكتيريا للتكاثر والنشاط، وبالتالي يتهيج الجلد، منشئا منطقة متأذية. يظهر حب الشباب عادة على الوجه، الكتفين، الظهر وأعلى الذراعين ومعظم البكتيريا المسببة لحب الشباب لا هوائية في بعض الحالات، يصف الطبيب مضادات حيوية أو علاجاً مضاداً للالتهاب من نوع «هيدراكورتيزون» أو «كيراتوليتيك» أو «بنزويل بروكسايد»، أو أدوية تحتوى على الزنك، والفيتامين A بأشكاله المختلفة، أو حبوب تعيد التوازن إلى هرمونات الجسم.

أما إذا استمرت التكيسات الجلدية المتقيحة على حالها يحدث الطبيب شقاً داخل كل واحدة منها لإفراغ محتواها، ويقوم بتنظيف المسامات الجلدية من أجل السيطرة على الإصابة. بعدها، يصف الطبيب علاجاً خاصاً يساعد على التئام الجلد في وقت قصير. ومن جانب آخر تتوفر العديد من مراكز التجميل المتخصصة والتي غالباً ما يكون عمل خبرائها مكملاً لعلاج طبيب الجلد. لكن، في سن المراهقة ننصح دائماً في معالجة البشرة لدى الطبيب أولاً وتدليكها من وقت إلى آخر على أيدي خبراء التجميل للمحافظة على نضارتها لمعالجة البثور الطفيفة، وإزالة الرؤوس السوداء والشوائب المتراكمة على سطح الجلد.

حيث يتم تنظيف البشرة وإنعاشها بواسطة مزيل الماكياج والتونيك المناسبين لها ثم يوزع مستحضر التقشير Facial Scrub على كامل الوجه والعنق بعيداً عن محيط العينين، ويجرى تدليك البشرة بنعومة فائقة لإزالة الخلايا الميتة عن سطحها وبعد إزالة المقشر عن الوجه بواسطة الماء، تعرض البشرة إلى البخار ما يسهل فتح المسامات الجلدية، ويهيئها لعملية التنظيف العميق ثم تتم إزالة البثور البسيطة والرؤوس البيضاء والسوداء بطريقة الضغط عليها أو عصرها، وتعقم البشرة بواسطة سائل التونيك المنقى،، يلي ذلك وضع القناع الملائم لتركيبة البشرة أو حاجتها وبعد مرور 15 أو20 دقيقة يزال القناع ويعاد إنعاش البشرة بواسطة التونيك المنقى ثم يدلك الوجه بواسطة الكريم أو الزيت الملائمين لطبيعة البشرة بهدف استعادة التوازن والنقاوة.

وفى السياق فإن الاعتناء المثالي بصحة البشرة وجمالها لا يعتمد فقط على المستحضرات وإنما نوعية الغذاء. لهذا السبب، ننصح المراهقين باعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف، واختيار أنواع مختلفة من الفاكهة والخضر الطازجة من المهم أيضا شرب ليترين من المياه المعدنية يومياً وتجنب المقالي والأطعمة الغنية بالصلصات الحارة والتوابل، والدهون. ويفضل الابتعاد كلياً عن الحلويات والشوكولاته والتعويض عنها بتناول البسكويت الخفيف، أو اللبن الزبادي بنكهة الفاكهة، أو الأيس كريم من نوع «سوربيه» التي تتمتع بمذاق شهي وسعرات حرارية منخفضة.

إعداد ـ رشا عبد المنعم