يمضي مهرجان مسرح الطفل بالشارقة في دورته الرابعة باتجاه توطيد علاقة العائلة مع المسرح والتأسيس لفرجة مسرحية مختلفة لاسيما وأن جمعية المسرحيين الجهة التي تنظم هذا المهرجان تعتبر أن علاقة الطفل مع المسرح هي اللبنة الأساسية للتأسيس لمتفرج حقيقي واع في المستقبل القريب.
ويبدو هذا الرهان واضحا وجليا ونحن نتابع عروض المهرجان في مبنى المعهد العالي للفنون المسرحية، ويُقدم في هذا المبنى كل يوم عرضان مسرحيان، يتنافسان على جوائز المهرجان.
وربما تقديم عرض واحد كل يوم يضيف للمهرجان وللطفل أكثر من تقديم عرضين وندوتين دفعة واحدة كل يوم، ولكن يبدو أن ما باليد حيلة في ظل تزايد عدد الفرق التي ترغب بالمشاركة في هذا المهرجان نظرا لاهتمام العائلة به وبتطوراته ، إذ تشارك في هذه الدورة 11 فرقة مسرحية محلية، بحضور نخبة من المسرحيين الإماراتيين والخليجيين والعرب.
الفنان إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين ورئيس المهرجان يرى خلال حديثه ل«الحواس الخمس» أن المهرجان هذا العام شهد تطورا نوعيا لجهة العروض التي تم اختيارها والتحضير لها ، وذلك بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وراعي المسرح والمسرحيين في الإمارات والعالم العربي، مشيرا الى الحضور المهم والمتميز الذي حققه المهرجان في دوراته الماضية.
ولم يخف عبد الله رغبته في أن يتحول هذا المهرجان إلى ملتقى مهم للطفل العربي كل عام تحت مظلة جمعية المسرحيين الإماراتيين، والى جانب العروض المسرحية يجب أن تكون هناك فعاليات موازية كمعرض لقصص الأطفال كما يحدث هذا العام وأنشطة ترفيهية أخرى.
ولفت عبد الله الى ان أحداث غزة الجريحة أثرت على الخطة التي اعتمدتها جمعية المسرحيين من أجل توفير احتفالية ضخمة تعبيرا عن الفرح يشعر بها الطفل والعائلة عبر عروض احتفالية كتلك التي جرت العام الماضي ، ولكن ما جرى جعل المهرجان أسير افتتاح عادي.
وبدأت عروض المهرجان تتبلور هذا العام في رسم صورة متنوعة لخيالات الطفل بعد أن اعتمدت معظم العروض في الدورات الأولى على تقديم الحيوانات بقصد سرد الحكايات التي تعتمد على الخير والشر بحضورها التقليدي لما يحدث عادة في العروض المسرحية العربية التي تخاطب الطفل، ويبدو أن المهرجان أيضا قد راعى الشرائح العمرية التي يخاطبها وهنا كان لا بد من أن يكون هناك شكل ومضمون جديد في التعاطي مع الأطفال وفق أعمارهم بالدرجة الأولى وسنتابع هذا العام عروضا مختلفة في توجهها وفي الشكل العام لها.
ويكرم المهرجان هذا العام الفنان المسرحي حسن رجب عن مجمل نشاطاته وإبداعاته في المسرح الإماراتي ممثلا ومخرجا ويشهد المهرجان هذا العام حضورا كبيرا من قبل الفنانين الإماراتيين.
وقدمت الفنانة القديرة سميرة احمد والدكتور حبيب غلوم قراءات شعرية للشاعر الراحل محمود درويش في يوم الافتتاح عن غزة تتعلق بالحدث الدامي الذي أدى إلى شهادة ما يزيد على 1300 فلسطيني وبمشاركة طلاب مدارس الإدارة العامة لمراكز أطفال وفتيات الشارقة إحدى مؤسسات المجلس الأعلى للأسرة بالشارقة والعرض الذي حظي بإعجاب المشاركين والحضور من إخراج الفنان المسرحي محمود أبو العباس.
الشارقة ـ جمال آدم
