تبرز فولفو XC60الاختبارية الكثير من عناصر التصميم التي ستكون في المستقبل، فهذه السيارة لا تقدّم للعالم نظرة مسبقة لطراز XC التالي من فولفو فحسب، بل تعجّ هذه السيارة النموذجية أيضاً بالابتكارات التصميمية وتبرز الكثير من عناصر التصميم التي ستكون في المستقبل القريب ميزات أساسية في سيارات فولفو.

يعتبر نموذج XC60 ابتكاراً جريئاً ومفعماً بالمشاعر من وجهة نظر تصميمية، ففضلاً عن مزج أفضل ما يحتويه طرازين من السيارات فولفو الدينامية لجأ المصمّمون إلى طلي السيارة التصوّرية بلون برونزي خلاب لجعل القلوب تهتف بمجرّد النظر إليها.وقد منحت فولفو القسم السفلي من XC60 عضلات فئة XC القويّة والمعروفة وجعلت وقفتها مميّزة مع ارتفاع كبير عن الأرض وعجلات كبيرة. أما في النصف العلوي فتذكّرنا الخطوط المنسابة بالسحر والشكل الرياضي الذي تتحلّى بسيارة كوبيه أنيقة وجذّابة. لم تعد العلامة الحديدية الكلاسيكية الكبيرة أمراً جديداً في سيارات فولفو، فقد أعيد إدخال هذا الشعار منذ نحو سنتين، ولكن مع هذه السيارة النموذجية الجديدة أصبحت العلامة أكبر لجعل صورة الماركة أكبر بدورها، فوُضعت العلامة في حاجز شبه منحرف لتشكّل بذلك إشارة واضحة أن المستقبل قد وصل.

أما عندما نرى نموذج XC60 من الجانب فتبرز أمام ناظرينا الأشكال ذات التصاميم المميّزة والمثيرة التي تشكّل جزءاً مهماً للغاية من توجّه ستيف ماتين في التصميم في المستقبل.

ومع عجلات بقياس 20 بوصة وأحواض عجلات بارزة وصفائح الاحتكاك من الألمنيوم سيتبيّن للمتفرّج بوضوح جلي أنّه يمكن تقسيم السيارة إلى قسمين، ففي النصف السفليّ تمّ التركيز على منحى XC القوي فيما يعطي الشكل الجانبي المنساب للنوافذ وخطّ السقف المميّز نفحة سيارة كوبية رياضية للنصف العلوي.

الصندوق الخلفي

أما عند الانتقال للخلف فنلاحظ أنّ الأشكال المعبّرة ذات التصميم المميّز تعطي نفحات إضافية للمنحى الذي ستعتمده فكرة التصميم الجديدة.

فانحناءات المصابيح الخلفية الطويلة تبرز المنكبين القوّيين والشكل شبه المنحرف لباب الصندوق الخلفي الذي يمكن اعتباره تطويراً إضافياً للباب الخلفي الزجاجي لسيارة فولفو C30.

كما يضمّ الباب الخلفي ابتكاراً مبدعاً آخر، إذ يفتح القسم السفلي إلى الخارج ويرتفع فوق القسم العلوي، ما يخلق فتحة كافية لوضع القطع الصغيرة بدون الحاجة إلى فتح الباب الخلفي بكامله. ولكن بالطبع يمكن فتح الباب الخلفي كله إن أردنا أيضاً. وإن لم يكن هذان الخياران كافيين فيمكن أيضاً فتح القسم العلوي فحسب.

وفي الخلف أيضاً ارتأت فولفو وضع اسمها على الباب الخلفي بحروف نافرة أكثر مع فراغ أكبر من السابق بين الحرف والآخر. والجدير بالذكر أنّ هذه أيضاً ميزة جديدة ستظهر في كلّ هذه المجموعة لتعزيز صورة ماركة فولفو.

مقصورة أنيقة ومتطوّرة

لنموذج XC60 تصميم داخلي أقل ما يمكن القول عنه إنه جريء مثل الشكل الخارجي، لاسيما لوحة العدّادات واللوحة الوسطية والمقاعد الأمامية والخلفية الرقيقة والتي تعطينا الانطباع بأنها تطفو في السيارة.

ويطغى على المقصورة مزيج أنيق من الجلد والألمنيوم. كما تنبّه المصمّمون إلى المحافظة على حسّ انفصال السيارة إلى قسمين مثلما لاحظنا خارج السيارة، فالقسم العلوي يتميّز بنفحة فاتحة اسكندينافية ويتباين مع القسم السفلي الذي يطغى عليه لون قاتم بنّي.

عدّادات مجنّحة

إن أردنا تشبيه مجموعة العدّادات داخل هذه السيارة النموذجية فالنحل الطنّان أقرب تشبيه مع عدّاد سرعة تقليدي دائري يشكّل البدن ويحيط به من كلّ جانب «جانحان» رقميّان يضمّان شاشات لعرض المعلومات الأخرى.

كما تتماشى مجموعة العدّادات والمقود الجديد مع اللوحة الوسطيّة العائمة التي تميل نحو السائق مثلما اعتدنا أن نرى في سيارات فولفو. بيد أنه في XC60 اللوحة أكثر نحولاً من الطرازات التي تنتج اليوم، وهذا يفسح المجال لحيّز تخزين أكبر خلف اللوحة.

أما الأزرار وأجهزة التحكّم فهي مدمجة بالكامل في هذا السطح. ولا تظهر الشاشة «الخفية» التي تعرض المعلومات والملاحة سوى عندما يتمّ تشغيلها، فتبدأ بالعمل بتسلسل نابض مذهل. ويتمّ عرض صور الشاشة من الخلف ما يجعل اللوحة الوسطية أحد أكثر الميزات ابتكاراً في المقصورة».

ونجد أيضاً في اللوحة الوسطية أجهزة تحكّم دوّارة أربعة تنبض أيضاً بدورها عندما يتمّ تشغيلها، أما الأزرار الباقية فكلّها يعمل باللمس. وفي أدنى لوحة التحكّم نصل إلى قبضة اختيار السرعات التي تشبه جهاز التحكّم المنزلق كالذي نجده في طاولة المزج التي يستعملها فنّيو الصوت والإضاءة. أما أجهزة التحكّم في الباب فهي مشابهة للوحة الوسطية.

مقاعد نحيلة

لطالما اشتهرت فولفو عالمياً لتصميمها مقاعد مريحة ويسهل التعامل معها. وفي نموذج سيارة XC60 لم تنم الشركة على أمجادها بل حسّنت هذه المقاعد مع خطوط نحيلة غير متناسقة تمنح راحة إضافية لاسيما عند دخول السيارة والخروج منها. كما تلاعبت فولفو بالألوان فمنحت هذه المقاعد ألواناً فاتحة ليخال لنا أنها تطفو فوق الأرضيّة القاتمة.