دخل مصمم الأزياء الأردني حمودة كفارنة عالم الموضة من بابه الواسع، ليبدأ مسيرته من خلال التصاميم التي تحاكى الشرق وتكسب ود عواصم الموضة العالمية بكثير من الذوق الرفيع والأناقة الرقية والثقافة الناطقة بلغة الجمال، مكونا بذلك اسماً لا يمكن تجاهله في عالم مليء بالفن والتنافس.

حمودة كفارنة أيقن تماماً أن المرأة العربية كانت ولا تزال ملكة الأناقة، تتابع الموضة وتهتم بتفاصيلها الدقيقة، لذا حرص دائماً على إرضائها من خلال تخصيص بعض التصاميم التي تتناسب مع الذوق العربي الراقي.ومن جانب آخر يدرك مصمم الأزياء العالمي كفارنة أن ظهور اللمسات الشرقية في تصاميمه من خلال قصات شديدة الخصوصية تطبع فساتين السهرة والزفاف بالشفافية والأنوثة، هو حجر الزاوية الذي يجذب السيدات ويتماشى مع أذواقهن. وعن مجموعته الجديدة من أزياء «الهوت كوتور»، يؤكد أنه أَفرغ فيها كل إبداعاته في الشك والتطريز على القماش، فعمله يتناول الأقمشة البسيطة وغير المزخرفة من أفكاره، والتي تتجسد وفقا لأحدث خطوط الموضة من ألوان وقصات وخامات وإكسسوارات.

وعن مدى تقيده بخطوط الموضة العريضة أو تخطيها، يضيف كفارنة أنه كمصمم مجبر على أن يتقيد إلى حد ما بخطوط الموضة العالمية، والسبب يعود إلى الحفاظ على مواكبة كل جديد لكي يبقى متابعاً للموضة، فعدم متابعة الموضة قد تؤدي إلى البعد كلياً عما هو جديد ومطلوب، فإتباع الموضة بخلاف ما يعتقد البعض - يفتح المجال أكثر للخلق والإبداع.

وعن موضة فساتين الأعراس والوقت المستغرق للتصميم يقول كفارنة إن فساتين الزفاف بمختلف درجات اللون الأبيض الكثيرة، هي من معاني الجمال الأنيق الذي يبهر الحاضرين والمتابعين، ويتم دائما اختيار الدرجة المناسبة من اللون الأبيض و«الأوف وايت» وفقا لبشرة العروس لتبدو أكثر جاذبية في ليلة العمر.

وينصح كفارنة الفتيات المقبلات على الزواج أن يقصدن المصمم قبل شهر على الأقل، ليتمكن من تلبية رغباتهن ومساعدتهن على اختيار الأفضل الذي يلائمهن، خصوصاً إذا كن يريدن تصميم مجموعة من الفساتين المرافقة مثل ثوب ليلة الحناء والسهرة والصباحية، فإنجاز فستان زفاف يستغرق بين 3 أو 5 أسابيع.

وربما أكثر، خصوصاً إذا كان غني الشك والتطريز إلى جانب تصميم الإكسسوارات الملائمة له حسب الطلب، من دون أن يشمل ذلك الأحذية والحقائب.

وعن نوعية الأقمشة المناسبة لكل سيدة يقول كفارنة إن التصميم المختار يلعب دوراً أكبر في عملية التوازن بين خامة القماش المستخدمة فيحكمه أكثر من معيار مثل فكرة التصميم، أو طبيعة جسم المرأة، أو مستوى جمالها، فكلما قلّ الجمال احتاجت إلى تفاصيل أكثر في الفستان، بالإضافة إلى شخصيتها وسنها، فما يناسب الأكبر سناً قد لا يناسب المرأة الشابة.

وفي ساق الحديث عن التميز تعامل المصمم حمودة كفارنة مع العديد من نجمات الفن أبرزهن المطربة الإماراتية رويده المحروقي، والممثلة السورية صبا مبارك من خلال مجموعة حصرية من إبداعاته.

ويؤكد حمودة أن المنافسة في مجال الأزياء تعني له الكثير، ولكنه يشعر بسعادة بالغة عندما تُنسخ تصاميمه من قبل الغير، فعندها يشعر بنجاحه وتألقه في هذا المجال.

وعن مشاركته في عروض الأزياء يؤكد اكتفاءه بالعروض الموسمية أو الفصلية، نظرا لحرصه الشديد على التركيز على مجال تصميم الأزياء، الذي يستغرق وقتا وجهدا كبيرين، ويتطلب السفر إلى العديد من العواصم العالمية كروما وباريس، للبحث عن أحدث اتجاهات الموضة.

دبي ـ رشا عبد المنعم