تهدف الحركة الكشفية إلى بث روح الولاء والتضحية للوطن في نفوس الشباب، وتكوين عادات الاعتماد على النفس والطاعة والتعاون، بما تمكنهم من رفع كفاءتهم ولياقتهم وقدراتهم البدنية والذهنية والنفسية، حتى يشبوا مواطنين صالحين يساهمون بكل طاقاتهم لما فيه الخير لهم ولأسرهم ولمجتمعهم و لوطنهم..

ومن هذا المنطلق التقينا بالشاب الإماراتي محمد العجماني نائب قائد فرقة الاتحاد الكشفية التابعة لمفوضية كشافة الشارقة، والذي أوضح لنا أهمية و دور الحركة الكشفية.

عن بداية انضمام محمد العجماني للكشافة يقول: كنت أبحث عن مكان أستطيع أن أفرغ فيه طاقاتي، ويساعدني على ممارسة هواياتي، ومن خلال تواصلي مع أصدقائي تم طرح فكرة الخوض في الحركة الكشفية.

ولا سيما أن لي خبرة لا بأس بها في البرامج والأنشطة الكشفية، فكانت بداية خوضي لعالم الكشافة سنة 2000، حيث التحقت بإحدى الفرق الكشفية التابعة لمفوضية كشافة الشارقة، وكنت ضمن قيادات الفرقة، وقد حصلت على الشارة الخشبية.

و عن دوره في الحركة الكشفية يقول العجماني: إن الحركة الكشفية فيها العديد من المجالات التي يمكن للقائد الكشفي وللكشافة الانخراط فيها، مثل الجانب الثقافي والرياضي والكشفي والتربوي وغيرها، وينقسم دوري في الكشافة إلى قسمين: في المفوضية وفي الفرقة.

ومن خلال المفوضية أشارك في المخيمات والفعاليات التي تقوم بها المفوضية سواء كانت محلية أو دولية، والانخراط في اللجان المعدة لمثل هذه الفعاليات، وفي الفرقة فأنا نائب قائد فرقة الاتحاد الكشفية التابعة لمفوضية كشافة الشارقة حيث أقوم بإعداد الأنشطة والبرامج الكشفية والثقافية لكشافة الفرقة، فهم طلاب المرحلة الإعدادية، وبالتالي تكون البرامج متنوعة بين مخيمات وزيارات وسفرات خارجية.

ويشير العجماني إلى أبرز مهام الحركة الكشفية قائلا: ننظم البرامج المجتمعية، حيث أن الحركة الكشفية هي حركة تطوعية وبالتالي نشارك الجمعيات الخيرية، وشاركنا سابقاً بجمعية الشارقة الخيرية في توزيع زكاة الفطر، وكذلك في حملتها لتنظيف المساجد، كما شاركنا في فعاليات الهلال الأحمر، وكذلك المشاركة في المسيرات الوطنية والحملات التي تقوم بها الدولة.

اكتسب محمد العجماني الكثير من الفوائد من خلال مشاركته في الحركة الكشفية، لعل أهمها كما يقول حصوله على المكان الذي يستطيع أن يقضي فيه وقت فراغه بما هو نافع.

وكذلك اكتسابه فن التعامل مع الآخرين، فمنذ أن عُين قائد كشفي اكتسب الكثير من المهارات في القيادة والإدارة، وكذلك إدارة فريق العمل، فمثل هذه المهارات موجودة في الكتب وتطرح في دورات عدة، ولكن في الحركة الكشفية يتم فيها التطبيق فترسخ أكثر وتكون الفائدة أكبر.

ويتطرق العجماني في حديثه إلى جوانب أخرى مهمة، منها مقدرته على التواصل مع الطلبة في مرحلة المراهقة، وهنا يقول: إن الاهتمام بالطلبة والتواصل معهم من المهمات الصعبة والحساسة، ولكنها بالتأكيد تبدو سهلة على الراغبين والمهتمين بهم، ولا أقول أنهم طلاب بل هم شباب اليوم ورجال المستقبل.

ومن الأهمية بمكان التواصل معهم في هذه الفترة التي تعتبر من الفترات الحرجة وفيها تتكون الشخصية، ومن الضروري التواصل معهم لكي نقوم بتوجيههم إلى الطريق الصحيح والأسلوب الأنجع في العيش.

وبالتالي خدمة المجتمع والتعامل مع الناس بمختلف جنسياتهم، و كذلك تلبية رغباتهم واستيعابهم و إرشادهم، وشخصيا أتواصل معهم بطرق عديدة مثل: مشاركتهم الألعاب، والخروج معهم، وإقامة الدورات، وغير ذلك من الأمور الأخرى.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل