ممثلون أطفال وكبار، الكل منهم منهمك بدوره، وآخرون يجلسون على مقاعد المسرح، يتابعون التدريبات وخلفهم ديكور يدل على أنها غابة مليئة بالأشجار، إنها بروفات مسرحية أنقذوا النجمة التي تجرى الآن على مسرح جمعية الفنون الشعبية في أبوظبي، استعداد للمشاركة في فعاليات مهرجان الإمارات للطفل الذي يقام في الشارقة بعد غد برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تتناول المسرحية التي ألفها أيمن نجدت سرحيل واستضاف بروفاتها مسرح زايد للطفل- قضية تلوث البيئة، من خلال حادثة بطلهاالطفل خالد الذي يكسر غصنا من شجرة أثناء عودته من مدرسته، ومن أجل هذا الفعل أو غضبا منه تسقط نجمة من السماء على بيت خالد، وهذا ما يثير في نفسه الفزع، فالنجمة سقطت بسبب إهماله وتعديه على الطبيعة واستقرت تحت سريره، إلى أن يأتي الدكتور ويقول أنها بحاجة إلى مدينة البستان، وهناك تجري حربا بين الجراثيم، وبين الفواكه، تتغلب فيها الفواكه على الجراثيم، وتعود النجمة إلى السماء.

أهداف فنية وتربوية: عن أهمية هذه المسرحية والنصائح المقدمة للأطفال يقول رئيس مجلس إدارة مسرح زايد للطفل فضل التميمي، والذي يشارك أيضا ضمن فريقها التمثيلي بدور الدكتور كروش: تقدم المسرحية نصائح للطفل من أجل الاهتمام بالبيئة، و النظافة الشخصية، وتقدم له طرق الاتصال بالإسعاف عند الحاجة. وعن عودة مسرح زايد للعمل مرة أخرى يشير التميمي إلى أنه ما كان هذا ليحدث لولا اهتمام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبالأخص مدير إدارة الثقافة والفنون بالهيئة الفنان عبد الله العامري الذي قدم لنا الدعم.

واختتم التميمي حلمنا ان نكون مدينة للأطفال ومن كل النواحي، وأن ننمي وعي الطفل. وعن سبب تغيير التسمية من مسرح ليلى لمسرح زايد يقول التميمي:بداية مسرح ليلى للطفل أنه كان من أول المسارح في الوطن العربي، وهو مسجل في جامعة الدول العربية وبدأنا به من وقت كنا صغارا، وعندما قررنا أن نعود بروح جديدة قررنا تغيير الاسم، و سميناه مسرح زايد عرفانا منا بالدور الكبير الذي قام به المغفور له الشيخ زايد في دعم الطفولة.

وقال فضل التميمي نفتح أبواب المسرح للشباب ذوي الموهبة المسرحية، وبدأنا بالفعل بورشات ودورات تدريبية. وقال محمد مرشد نائب رئيس مجلس الإدارة الذي يقوم بدور يتحدث فيه بلسان الفواكه في مدينة البستان: أعمل في مجال التمثيل منذ 15 سنة، في مسرح زايد وفي مسرح الاتحاد، ولدي دور بسيط في هذه المسرحية، وهو إحدى مجاميع الفواكه التي تتألف من الليمون، والتفاح والروالة، ومجموعة أخرى من الخضار.

ويوضح مخرج العمل فيصل الدرمكي: هذه ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بالإخراج، وهي الثانية بالنسبة لمسرح الطفل، فالتعامل مع الطفل تعامل صعب، ويجب من خلاله توخي الحذر والدقة الكبيرة، فالإعلام مهم جدا بالنسبة للأطفال وما يقدم لهم من كارتون وغيره، يثير ضجة عادة أكثر من الذي يقدم للكبار فليس من السهولة التقاط ما يدور في ذهن الأطفال وفهمهم، وما يدور بالرمز، وعلى الكل من مخرج ومؤلف أن يدرسوا نفسية الطفل، في كل خطوة من خطوات العرض، فمعلومة أو كلمة واحدة ممكن أن تغير مجرى حياة أو قناعات الطفل.

وتحدث أيمن نجدت سرحيل مؤلف العمل ومساعد المخرج قائلا: الهدف من العمل بالدرجة الأولى هو الاستمتاع بالعرض، ويصاحب هذا مجموعة من النصائح التي تساعد الأطفال في حياتهم اليومية، خاصة و أن موضوع التلوث والحفاظ على البيئة هو موضوع عالمي وتناولناه في المسرحية، بمجموعة من الرموز بدءا من النجمة والبستان، والفواكة، إضافة إلى الجراثيم.

كما يتخلل المسرحية مجموعة من الأغاني التي وضعت كلماتها بحيث تجذب الأطفال، وهي من تلحين عادل طالب. وقال سرحيل الذي عمل سابقا مع مسرح زايد في مسرحية شلهوب والحاسوب، أن التعامل مع الأطفال أكثر مشقة لكنه أكثر متعة. وبالنسبة لتقييمه لموهبتهم قال: عند التعامل مع الأطفال استطيع اكتشاف المواهب الحقيقية التي لاحظت أنها برزت كثيرا مع الطفلة مهرة التميمي، والتي كانت قد جاءت بالصدفة مع والداها لكني وجدت فيها موهبة حقيقية بعد أن أخضعتها للتجربة.

الممثلون الموهوبون: والتقينا مع الطفلة مهرة التميمي (أصغر ممثلة في المسرحية) أنها أول مرة تقف على المسرح، ولم تجد صعوبة وفيها ستتحدث بلسان الفروالة التي تحبها. وقالت الفنانة هنا التي تقوم بدور النجمة: شاركت من قبل في مسرحية للأطفال مع العلم أن أعمالي كانت من قبل موجهة للكبار. وقالت الفنانة العنود البلوشي عن دورها بالمسرحية أقوم بدور خلود أخت خالد، التي لا تقتنع في البداية أن هناك نجمة تحت السرير، إلى أن تراها ومن ثم تحاول معالجتها.

وأشارت العنود إلى أنها المرة الثانية التي أشارك فيها ضمن فريق تمثيل مسرحية للأطفال، وهي تجربة ليست بالسهلة لأنه ليس من السهولة أن نقوم بإقناع الطفل. في حين قال فهد التميمي الذي يقول بدور خالد: باعتباري ممثل تعاملت مع الفريق بروح التشويق، وإثارة الطفل والتوعية، ونحن نعمل بروح الفريق وبأسلوب مترابط، وطموحنا جميعا تحصيل جائزة، في مهرجان الطفل. وقال فيصل الدرمكي: ترجمت خبرتي في التعامل المسرحي والتعامل مع الممثلين في هذه المسرحية، ونهدف إلى أن نجعل الأطفال يرون أشياء جديدة يستمتعون بها ويتعلمون أيضا.

ويقول الشاب ماجد عبد الكريم سالم الطالب في الصف الأول الثانوي، والذي يقوم بدور تفاحة: إنها أول تجربة لي ووجدت متعة كبيرة،ولم أشعر أنه عمل صعب. بينما تتكلم الشجرة ويقوم بهذا الدور محمد عصام الطالب في كلية الخوارزمي: فكرة أن الشجرة تتكلم شيئا جديدا، إنه عالم الأطفال غير الواقعي أحيانا. وأخيرا يقوم بدور الجراثيم عامر عبد الله الكثيري، وزكريا أحمد الصريحي الذي قال: قمت بدور الشر لأني أحب أدوار الإثارة، والتي تمنحني الحيوية على المسرح.

وقال عامر: مثلت من قبل في أعمال موجهة للأطفال وهي تحتاج، إلى تبسيط بالفكرة المطروحة بطرقة تختلف عن مخاطبة الكبار.

نصائح

قال فضل التميمي نسعى من خلال مسرح زايد للطفل أن ننمي وعي الأطفال، ونقدم للطفل مجموعة من النصائح الهامة التي يستفيد منها في حياته العملية.

الاسم: فضل التميمي

الجنسية: إماراتي

المهنة: ممثل

جوائز

حصلت مسرحية شلهوب والحاسوب التي قدمها سابقا مسرح زايد للطفل على عدة جوائز، ويسعى من جديد إلى تحقيق المزيد من النجاح في كل أعماله المقبلة من خلال فريق عمل المسرحية.

الديكور: الفنان عبد الكريم سكر

الإضاءة: سالم العسيري، ناصر الكثيري

الصوت: خالد السويدي

تأليف

شارك مساعد مخرج العمل أيمن نجدت في عمل شلهوب والحاسوب كما عمل من قبل في مسرح بني ياس ممثلا ومساعد مخرج.

الاسم: أيمن نجدت سرحيل

الجنسية: سوري

المسرحيات: موسيقى صفراء

أبوظبي- عبير يونس