ترى الفنانة التشكيلية الشابة موزة السبوسي أن على الفنان الابتعاد عن التحدي الأعمى لأنه بداية الطريق نحو الفشل، وهي تؤمن بأن عليها دائماً أن تتحلى بالأسلوب المعبر لتدخل عملها الفني إلى القلب بسرعة كبيرة، دون أن تتعجل النجاح، أو كما يقولون سلق موضوعاتها الفنية وإنهائها بسرعة، لأن ذلك بالتأكيد يؤثر سلباً عليها، فالفن التشكيلي له لون معين ومساحة معينة إذا أبدع فيها الفنان سوف يكون النجاح حليفه.

ولمعرفة المزيد عن الفنانة التشكيلية موزة السبوسي، كان اللقاء التالي: متى بدأتِ مع الفن التشكيلي؟ بدأت علاقتي أو ربما يصلح القول موهبتي في الفن التشكيلي وأنا في السابعة من عمري، حيث تعلمت من معلمة التربية الفنية آنذاك وتأثرت بها كثيرا، كما صقلت موهبتي بعد ذلك بالمشاركة في بعض الدورات بمركز دبي العالمي للفنون، حيث حصلت على عضوية المركز، وكانت لي أيضا مشاركات في المسابقات التي تقيمها منطقة دبي التعليمية، أولها وأهمها في مهرجان دبي للتسوق العام 1995.

ما طبيعة اللوحات التي ترسمينها؟ أعشق رسم الخيول، والطبيعة الصامتة، والبورتريهات. ما هي الألوان التي تستخدمينها في لوحاتك؟ لي تجارب في أنواع الخامات وهي الألوان المائية، والزيتية، وألوان الزجاج، والقماش، والفحم والرصاص، والحرق على ألواح الخشب والجلد.. ولكنني فضلت الألوان الزيتية لما تعطيه من انطباع أكثر إيجابية لدى المشاهد. هل شاركت في معارض فنية؟ نعم، شاركت في معارض كثيرة منها: معرض بمناسبة عيد الاتحاد الـ 37، ومعرض «تعابير إماراتية»، و«السحور»، وشاركت كذلك في مسابقة الشيخة منال بنت محمد لإبداع الشباب، وفي معرض لمركز راشد للمعاقين للمساهمة في الإعمال الخيرية، وغير ذلك من المعارض المجتمعية الأخرى.

ماذا يمثل لك الفن التشكيلي؟ أعتبر الفن التشكيلي متعة بالنسبة لي قبل أن يكون تعبيراً، وأجد نفسي فيه كوسيلة من وسائل البوح، إلى جانب أنه يساهم في نشر الوعي وينمي حاسة التذوق لدى المتلقي. هل الرسم بهجة للنظر أم للقلب؟ عندما أنظر للرسم أجد فيه بهجة عين، وعندما أعمل أجد فيه سعادة نفس، فهو في كل الأحوال بالنسبة لي بهجة، كما أنه حالات اللا نهاية، هو استمرارية دون حد، فلا وصول إلى شاطئ، ويبقى الرسم إبحارا مستمرا نحو محيط السعادة البشرية، وهذا رائع جداً. وغالباً ما أحرص على التنوع في الألوان والخطوط، فهذا يهمني كثيراً، ثم الذوق في عملية التنسيق، لأن الفن التشكيلي من وجهة نظري يعتبر انصهاراً بين الموسيقى وجمال الشكل وعزف الريشة وحركة اليد المعبرة.

البعض يرفض بروز وظهور المرأة في المجالات الإبداعية، فكيف تواجهين ذلك؟

من يرفض ظهور المرأة هو عدو لها، ومن يرى أن المرأة المبدعة لا يجب عليها المجاهرة بموهبتها أعتبر ذلك عدواً للنجاح والتقدم.. فواجب المرأة إن كانت فنانة أو كاتبة أو عاملة في مجال ما، يفرض عليها الظهور، وليس عليها أن تلتفت إلى الأصوات التي تريد إحباطها، وطالما هي تخدم مجتمعها وتظهر بصورة لائقة تراعي أصول دينها في تصرفاتها، فلتتقدم في مجالها بكل ثقة.

ما هو طموحك كفنانة تشكيلية إماراتية شابة؟

أطمح لتحقيق التميز في نشر اللوحة الفنية النابعة من بيئتي، وأن أصل بها إلى العالمية

دبي- جميلة إسماعيل