الحديث عن قضية غش الأدوية لا يزال متصلاً أو قل إنه بدأ إذ لا يزال العالم غير متنبه لهذه المشكلة الخطيرة، ألاونتلمس حجم المشكلة عندما ألايشير الدكتورعلي إبراهيم رئيس اتحاد الأطباء العرب، إلى أن حجم الخسائر العالمية بسبب غش الادوية كبير جدا .

ويحذر خبراء دوليون مستهلكي الأدوية المصنعة عالميا من أن كميات ضخمة من الأدوية المزيفة والمغشوشة في مكوناتها تغرق أسواق العالم، بما في ذلك المنتجة من دول شرق آسيا، والمصدرة عبر شركات أوروبية.. وهو ما يعني أن على المرضى ألا يتوقعوا الشفاء من أمراضهم مادموا اشتروا الدواء أو حصلوا عليه.

لكن كيف نعرف الأدوية المغشوشة؟ هناك معلومات مسجلة ومنشورة عالميا بمعرفة سلطات أميركية، ويجب أن يضع المعنيون بالصحة في اعتبارهم فرضية أن المريض قد يكون استلم مواد مشتبه بأنهاألاألامغشوشة، وأنه سيعاني من حالة صحية سيئة من استعمالها وأن صحته بدأت تسوء بأعراض لم يألفها من قبل.

وعلى سبيل المثال فإن الشعور بزرقة سن إبرة الحقن تعني أن الدواء داخل العبوة مغشوشا ، كما يجب الاتصال بالسلطات المختصة عند ملاحظة أي تغيير في التغليف أو وضع العلامة التجارية.

ويجب على المريض شراء الأدوية من الصيدليات المصرح بها من الدولة، وأن يتفحص الأدوية جيدا لملاحظة أي تغير في الغلاف، فقد يكون مفتوحا أو ان هناك تغييرا في شكل أو لون العلبة، أو في الطعم إذا كان شرابا أو حبات، ليس ذلك فقط بل يجب مراقبة ظهور أي أعراض جانيبة غير متوقعة عند تناول هذا الدواء.

وماذا يقول الخبراء العرب في هذا الخصوص .. نقل عن رئيس الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية الدكتور صالح باوزير انه على متناولي الأدوية، أن يعتبروا أي دواء غير مسجل حكوميا وغير مسعر بتسعيرة محددة هو دواء مجهول التركيب، وربما يكون مغشوشاً بنسبة كبيرة، والأدوية المقلدة تشكل خطراً على حياة المستهلك وضرراً آخر على شركات الأدوية، صاحبة العلامة التجارية الأصلية مما ينعكس بدوره سلباً على الاقتصاد الوطني ، في أي دولة.

وتلبية لهذا النداء يقول الدكتور مجدي محسن مدير الشؤون العامة في شركة فايزر العالمية للأدوية، إن مشكلة وجريمة غش الدواء هى جريمه تتوفر فيها شروط العلم بوقوع الضرر والإصرار على الإيذاء، بغية جنى الأموال الطائله، وغش الدواء لا يقتصر على الأدوية المبتكرة فقط حيث تأخذ الأدوية المقلدة والمغشوشة أشكالاً كثيرة فقد تحتوى على المادة الفعالة أو بعضها، أو على مواد ضارة أخرى تُعبأ وتغلف بشكل يخال للمرء أنها أصلية .

ألايضيف: تعتبر الهند والصين وباكستان ودول جنوب شرق آسيا والبرازيل والمكسيك وشيلى من أهم مصادر الأدوية المغشوشة، ويشير الخبير العربي إلى بعض الأمثلة الواقعية على ذلك ومنها مثلا أنه وجدت كميات من عقار الفياجرا المغشوش فى ماليزيا والمكسيك، مع تقليد متقن للعلبة وتغليف الأقراص مع وجود العلامة التجارية والعلامه المائيه لشركة فايزر.

ويشدد على أنه يجب العمل على زيادة الوعى لدى المجتمع، كما يجب وقف تجارة الأدوية من الموانئ الحرة أو عن طريق شبكة الإنترنت، وذلك بزيادة التعاون بين كافة المعنيين من مصنعي وموزعي الأدوية والأطباء والصيادلة والجمعيات المدنية، لحشد الجهود لمحاربة غش الأدوية، ويجب زيادة التعاون بين دول الجوار والتي تجمعها مناطق جغرافية واحدة لمنع انتقال الأدوية المقلدة عبر الحدود المشتركة.