مثلما اجتاحت العالم في السنوات الأخيرة أمراض خطيرة حصدت ضحاياها في كل البلدان، ولم تفرق بين الأطفال أو الكبار، واستعصت على البحث والعلم، وعجزت المعامل والحكومات عن أن تتوصل مع مرضاها وضحاياها إلى الشفاء، يجتاح العالم الآن وباء فتاك قد يكون أشد فتكا وقد تكون الميكروبات والجراثيم أكثر رحمة منه ومن مجرميه، إنه وباء (غش الأدوية).

أخبار البحث العلمي في محاولات التوصل إلى كشف جوانب هذه المشكلة ومحاولة إيجاد الحلول لها تقول: إن عمليات غش الأدوية في كل مكان وفي كل بلداننا العربية وأن الدواء المغشوش يباع في كل البلدان يضرب أجسام المرضى وهم يتعاطونه أملا في أن يشفوا من امراضهم وتبرأ أجسامهم من الالام لكن الحقيقة تشكل مأساة كبيرة.الباحثون والمسؤولون يحذرون وهذه النتيجة:بداية يعرف القانون الأميركيألاألاالأدوية ألاألاالمغشوشة ألاألابأنها تلك المواد التيألاألاتباع تحت مسميات. غير مرخص بها من قبل السلطات المختصةألاألاالمخولة لذلك. والغش قد يتضمن الاسم العلمي أو النوعي، وتصبح ماهيتها مموهة بطريقة تبدو لناظريها أنها أصلية، والمنتج المغشوشألاألاقد يتضمن المنتجات: دون المكونات الدوائية الفعالة، أو بكميات غير كافية منها، أو كميات أكثر من المطلوب منها، أو مع المقادير الفعالة المخطوأة، أو ألابأغلفة مزورة.

وتلفت أبحاث شارك فيها عدد من الأساتذة والباحثين في الجامعات العربية ومنهم:

الدكتور خيري مصطفي عميد كلية الصيدلة والعلوم الصحية ألاألاجامعة

أ. د. طارق الزبيدي كلية الصيدلة والعلوم الصحية جامعة عجمان للعلوم و التكنولوجيا.

إلى ان هناك ضرورة ملحة في كشف هذا الوبا، ذلك أن الدواء ليس كوجبة طعام يمكن ان نغيرها حسب المزاج، فالدواء يجب النظر إليه كمنتج لا يخضع للعرض والطلب والأهواء والمضاربات ، لأن للدواء خصائص ينفرد بها عما سواه من باقي السلع الأخرى.

وتشير الدراسات إلى أن بحوث الدواء مكلفة وقد تحتاج لفترات زمنية طويلة الأمد لتحقيق النتائج.

وتؤكد الدراسات أن ما يعرف بـ (غش الأدويةألا ) وجد على نطاق العالم ولكنه أكثر انتشارا في الأقطار النامية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية (طبد) ان مقدار انتشار الادوية المغشوشة يتراوح بين اقل من 1% في البلدان المتطورة، و إلى أكثر من 30% في بعض البلدان النامية، والبعض منها لم تتنبه بعد للمشكلة.

وعن نوعيات الأدوية التي يتم غشها تقول الأبحاث أن كل الأدوية والعقاقير تتعرض للغش بلا استثناء ويتم الغش في شركات صناعة الأدوية من خلال التعامل مع مادة الدواء الخام وأسل اأنواع الدواء التي يتم غشها الحبوب والأقراص والكبسولات وأدوية الشرب وقد لا تنجو من الغش إلا عقاقير الحقن إذ انها في الغالب مستوردة في بلدان العالم النامي من البلدان الأوروبية والولايات المتحدة .

وقد يكتشف فسادها كليا أثناء الغش، أما مستحضرات التجميل فإنه يسهل لعمال المعامل غشها وقيتم غشها بإضافة أنواع من الصابون المضاف إلى الماء، وقد تكون الكارثة في الغش بمواد تفسد وتصبح أكثر خطورة من أخطاء عمليات التحضير في المعامل.

وقد شاعت بسبب ذلك حديثا ظاهرة عرض الصيدليات (الدواء البديل) مع التعلل بنقصان الدواء الأصلي من السوق، وكذلك انتشرت أدوية التضير الفوري فيمعامل الصيدليات الصغيرة دون أبسط رقابة أو مس من ضمير.

وفي هذا تؤكد الدكتورة سامية صلاح رئيس الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة بوزارة الصحة المصرية أن أسعار الدواء المصري هي الأقل علي مستوي العالم وأن 89 % من أسعار الدواء دون الـ 10 جنيهات و10% من 10 إلى 100 جنيه.

وأشارت إلى أن تحديد أسعار الدواء يتم بشكل مدروس ومؤسسي بحيث يتم السيطرة على الأسعار بقدر الإمكان للأدوية الأساسية جاء ذلك خلال اجتماع جرى مؤخرا للجنة الصحة بمجلس الشعب المصري برئاسة الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء المصريين.

وفي السعودية نُقل عن أحد خبراء الأدوية أن نحو 30 إلى 40 في المائة من الأدوية في العالم مغشوشة، وأن حجم مبيعات هذه الأدوية تجاوز 90 مليار دولار في العالم، ومنها 450 مليون ريال في السعودية في سوق يبلغ حجمه 5 مليارات ريال.

وأوضح الدكتور عبد الله عبد العزيز العبد القادر، رئيس الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية عقب جلسة لمنتدى حماية المستهلك من الغش والتقليد والمنعقد في جدة: «إن كلا من الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا، إضافة إلى مصر، هي المصادر الرئيسة لتصنيع تلك الأدوية».

مهيبا بالسلطات القضائية ضرورة تجريم هذه القضية ورفع عقوبتها إلى ضرورة تجريم هذه القضية ورفع عقوبتها إلى عقوبة مهرب المخدرات. وقال «كيف يُقتل مهرب حشيش ولا يُقتل مهرب «كونتينر» دواء فاسد يقتل الملايين.

فكلها مركبات كيميائية»

وتكمن الخطورة في غش أدوية الأمراض الخطيرة وأدوية الأمراض المزمنة مثل السرطان وامراض القلب والسكر والضغط، وفي الوقت الذي يظن فيه المريض أنه يتعاطى العلاج اللازم وأنه سيشفى يزيد الدواء المغشوش حالته سوءا.

وأخيرا لا يجب أن يُنظر إلى الدواء على أنه سلعة تدر ربحا مثل الفلفل والبندورة، نعم الأدوية تباع وتشترى، وبعض الصيادلة مثل تجار أي شيء لكنه سلعة لا يمكن لمن يحتاجها الاستغناء عنها، باختصار : الدواء هو إنسانية العلوم والأبحاث والطب.

دبي - جمال توفيق السكري