ومن أهم التجارب الفنية التي حققت توازن الغناء للوطن، تجربة الفنانة فيروز مع الرحابنة، إذ لا يخفى على أحد كيف داعبت فيروز بصوتها مفردات الوطن بترابه وبحره وجباله وسهوله، كانت ترسمه من جديد بالصوت و اللحن.

تجربة فيروز الهامة أثارت الكثيرين ليطلقوا عليها عدة ألقاب من أبرزها ' سفيرتنا إلى النجوم الذي أطلقه عليها الشاعر الراحل محمود درويش.

فيروز التي غنت للحب، استطاعت أن تغني للوطن بمناسبة ومن غير مناسبة، فالوطن لا يحتاج إلى مناسبات ليعبر الإنسان عن انتمائه له.

وكما حققت الفنانة فيروز نقلة نوعية في شكل الأغنية العاطفية، استطاعت أن تشدو بأغان وطنية عن لبنان مثل باحبك يا لبنان و وطني وغنت عن القضية الفلسطينية مثل أغنيتها أجراس العودة، وغيرها الكثير مما يدل، على أن طريقة تقديم الأغاني هو الأهم دائما لتحقق الانتشار المطلوب.

ولم يتقاضَ الكثير من الفنانين والشعراء مليما أو فلسا واحدا مقابل أي أغنية وطنية، مثل صلاح جاهين وكمال الطويل، حتى أن المطربة شادية قامت بإنتاج أغنية يا حبيبتي يا مصر على نفقتها الخاصة، وهذا ما يجعل من الجيل القديم جيلا فضل أن يدخل التاريخ، لكن جيلا آخر فضل أن يدخل البنك .