في رصيد المصور الإماراتي حسن الكثيري العديد من الأفلام القصيرة التي شكلت تجربته .. يرصد بعدسته المشاهد بحرفية، ما يجعل المشاهد يتأمل بالتفاصيل والإيحاءات التي تتركها الصورة.
البداية كانت في العام 2005 مع المخرج سعيد سالمين ، وعنها قال: علاقتي بسالمين جعلتني أتطور ، لقد شجعني كثيرا عندما رأى ميولي للتصوير.. كنت أقدم حينها العديد من الصور الفوتوغرافية، وبالفعل عملت معه في فيلم هبوب، وصورت بكاميرا فيديو مع العلم أني لم أصور فيلما من قبل، لكني استطعت مع سالمين الوصول إلى نتائج جيدة وحصل فيلم «هبوب» على جائزة لجنة التحكيم، وحصلت أنا على شهادة تقدير، وكانت تلك الشهادة دافعا قويا للاستمرار. و من حينها بدأ الكثيري بالتعاون مع مخرجين آخرين في أفلامهم القصيرة مثل تعاونه مع أحمد الزين وعبد الله حسن و هناء الشاطري.
الرؤية السينمائية
جمع حسن الكثيري و المخرج سعيد سالمين تعاون كبير.. وعن هذا قال الكثيري : شكلنا مجموعة الرؤية السينمائية، و كان سالمين يطرح فكرة ما على الكاتب محمد حسن أحمد ويبدأ فيما بعد العمل عليها، وتستغرق الجلسات حوالي ستة شهور وصولا إلى النص النهائي المطلوب.
ومن ثم تأتي عملية البحث عن الممثلين والمرشحين للعمل في الفيلم وكثيرا ما كانوا يتعاملون مع الممثلين الذين لهم أدور مميزة في المسرح، وبعد ذلك نجلس أنا والمخرج والكاتب، ويضعون ما في بالهم من لقطات، و وكنا نتفق على طريقة التصوير ثم أطلب من سعيد أن أصور بعض الصور التي تخصني، ونتفق على بعضها، وكثيرا جدا ما نتفق فسعيد دقيق الملاحظة ولدية رؤية جيدة.
وعن طريقة التصوير المميزة والتركيز على بعض الجزئيات قال الكثيري: نرتب المشاهد و نركز أحيانا على أن اللقطة المركزة ستكون على الوجه، والثانية لقطة طويلة على الحديقة، وهي صور يقررها المخرج، و هي شبه واضحة بالنسبة لي خاصة وأن السيناريو مكتمل، وبعدها أطلب أن أبقى خمس دقائق إضافية مع الممثل أصور العديد من اللقطات التي من الممكن أن يستفيد منها المخرج.
عن أهمية موقع الرؤية السينمائية الموجود على صفحات الإنترنت قال حسن الكثيري: أنشأنا الموقع من قناعتنا أن عالم الانترنت واسع، و هدفنا منه أشياء كثيرة ، منها إيجاد التواصل مع الجمهور.
و نوصل من خلالها أخبار المجموعة المؤلفة من سبعة مؤسسين، والعديد من الأعضاء، وحتى أخبار أخرى من العالم، ومقتطفات من أفلام عالمية، ولدينا أيضا مكتبة يوجد فيها عدد معين من الأفلام وفي فترة ما وضعنا فيلم طوي عشبة، ووجود وآمين وغيرها.
وعن الأساليب التي طور تجربته فيها قال الكثيري: أشعر أني محاط بالكثير من المسؤوليات فأنا موظف، و لدي التزامات عائلية، و من بين هذا الارتباطات أجد وقتا للعمل في الأفلام القصيرة، ولم يسعفني الوقت للالتحاق بدورات خارج الدولة لكن إن حدث وأقيمت دورات في أبوظبي بالطبع سألتحق بها، وما عدا ذلك فأنا أعتمد على تجربتي الشخصية.
أبوظبي - عبير يونس

