يتشابه الصباح في كل أقطار الوطن من الخليج إلى المحيط، وتبقى برامج الصباح تغرد منفردة بتلونها، واختلافها، وتجددها الدائم، وإبحارها المستمر لجلب لآلئ الأخبار والأحداث، المثير منها والمدهش لتضعها مُغلفة بعيدة عن النمطية، والجمود الذي لايتماشى مع الصباح بنشاطه وتفاؤله، لذلك هجر عدد كبير من جمهور الشاشة الصغيرة البرامج الصباحية غير عابئ بما تقدمه من فقرات لا تسمن و لا تنير..
و في المقابل تسعى فئة أخرى تتابع بعض البرامج الصباحية التي تعتبر في حد ذاتها طرحا إعلاميا ذا مضمون هادف يميل دائما للإبداع. ومن هذا المنطلق استطلعنا رأي بعض ربات البيوت حول تنافس فضائياتنا في تقديم برامج الصباح.. حيث تفاوتت آراؤهن بين السلب و الإيجاب. في هذا الإطار تقول مي عبد الله المنذر: معظم البرامج الصباحية على الفضائيات لا تعرض سوى الثرثرة، ولا تهدف إلا لتعكير صباحك بما تقدمه من مواد مكررة وبلا هدف..و في المقابل استطاع برنامج قناة الجزيرة أن يكون حديثا صباحيا متفردا بمواضيعه المتنوعة وطريقة طرحه للأفكار الموزعة بذكاء على وقت البرنامج المدروس بعناية.
أما سلوى عادل خليل فتقول : أرى أن برنامجي العربية و الجزيرة الصباحيين، مختلفان جداً، طبيعي أن يكون «الجزيرة هذا الصباح» برنامجا جادا لأنه لا يتناول إلا المواضيع السياسية والصحفية .. بينما برنامج صباح العربية أقل جدية، لا يتحدث حصراً في المواضيع السياسية، هناك المواضيع الاجتماعية و الفنية وغيرها.
و توضح حمدة سعيد الملا - موظفة في قولها : منذ سنوات طويلة أغبط ربات البيوت لعدة أسباب، أبرزها كونهن قادرات على متابعة البرامج التلفزيونية الصباحية، فهي ممتعة و مفيدة و متنوعة في مادتها الإعلامية، و تقدم كل ما لذ و طاب من المعارف و المهارات و كل ما يخص حواء و الطفل غالبا، بالإضافة إلى تقديمها موضوعات عامة قد لا تتابعها و تهتم فيها المرأة في الأحوال العادية .
و تشير ليلى محسن آل علي الى شغفها في متابعة البرامج الصباحية فهي مفعمة بالنشاط، متدفقة، تمزج بين الاهتمام بآخر الأخبار، ومتابعة لاهتمامات الناس وحياتهم. لكنها تتوقف قليلا و هي تقلب «الريموت» على البرامج المقدمة في الفضائيات العربية في الصباح وتقول «يا ساتر» ..
وهنا تقول : مشكلة برامجنا الصباحية في فضائياتنا العربية أنها لا تحسسك أن هناك صباحا وأن هناك إشراقا، و ضوءًا ،و نورا على عكس أغلب البرامج الصباحية الأجنبية التي تشعرك أن الحياة تدب، وأنك المستهدف وأن برنامج الصباح قد أعد خصيصا لك وأنك المعني الأول والأخير.
و لنجوى محسن آل علي رأي آخر حول الموضوع فهي تقول : في برامجنا الصباحية وبالذات في البرامج التي تقدم في القنوات الإخبارية لا تجد حلا وسطا، فإما أن يكون برنامج الصباح جادا على غرار كل النشرات التي تقدم طيلة اليوم وإما أن يكون هناك إسفاف يبعدك عن جوهر القناة ويجعلك تتساءل هل أنت أمام قناة إخبارية بحق؟
و تتساءل سما عبدالله عبد العزيز: لماذا تبدو صباحات قنواتنا المحلية وكأنها تردد أغنية رائجة هذه الأيام يقول مطلعها: (اصطبحت بوجه مين يا ناس يا هوو ..) ليال سرياني مقدمة برنامج «أحلى صباح» على قناة انفينيتي تقول: «أحلى صباح» برنامج ناجح، طبعا هناك توفيق من الله، فضلا عن أنني أتمتع بشخصية تعكس الثقة..فالقدرات تكمن في الشخصية وأسلوب الأداء والجهد الذي يبذله فريق عمل يرنو للنجاح بشكل دائم، بهدف إرضاء الجمهور و إبعاده عن قنوات الإسفاف و الابتذال.
و تضيف : يستهدف البرنامج بشكل خاص ربات البيوت، ففيه نعرض كل ما يهم حول شتى الأمور. مؤكدة أيضا: نحاول كفريق متكامل للبرنامج أن نسعى في سبيل تحقيق تميز البرنامج، و الارتقاء بنوع المادة الإعلامية التي نقدمها خاصة و أن البرنامج وضع في خانة البرامج الموجهة إلى فئة السيدات.
أما عايدة طاهر مقدمة برنامج «صباح الشارقة» فتقول : لا أعتقد أن البرامج الصباحية تتوجه إلى شريحة معينة من المشاهدين و أقصد السيدات، فهناك فئة كبيرة من الرجال يتابعون «صباح الشارقة» لأننا نطرح مواضيع وقضايا مخصصة لهم وهو ما يبين أن جمهورنا منوّع.
دبي - جميلة إسماعيل

