عاشت الدراما الإماراتية لحظات فرح في العام الماضي حينما كُرمت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي استحق لقب شخصية العام الفنية من قبل جريدة الجزيرة السعودية في الاستفتاء السنوي الذي قامت به لانجازه مسلسل صراع على الرمال المأخوذ من أفكار وأشعار سموه.
و الذي يعتبر أضخم عمل درامي عربي يقدم بميزانية كبيرة، وأحد أهم الانتاجات العربية للعام الماضي، وللإنجازات التي قدمها للفن الإماراتي .وجرى تكريم الدراما الإماراتية نهاية شهر رمضان الماضي بمبلغ خمسة عشر مليون درهم مقدمة من نائب رئيس الدولة للحضور الطيب الذي قدمته الأعمال الدرامية آنذاك، وقد قدمت للمبدعين منهم وتم تكريم 60 فنانا إماراتيا ساهموا في رسم معالم اللوحة الفنية المحلية .ونقل أحمد عبد الله الشيخ المرافق الإعلامي لسموه عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام تحيات سموه للفنانين الإماراتيين وذلك بحضور مجموعة كبيرة منهم وأكد حينها في تصريحه للحواس الخمس قائلا : إن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يحملنا جميعا مسؤولية كبيرة للارتقاء بالفن والإعلام إلى مستوى النهضة التي تعيشها الإمارات والتي لا تقبل بغير التميز.
ونحن في مؤسسة دبي للإعلام سعينا ونسعى من أجل تحقيق هذا الأمر وربما نجاح الموسم الرمضاني الحالي هو الخطوة الأولى في تحقيق رؤية سموه.
على كل الفترة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من المشاريع الفنية والبرامجية التي تعزز الدور الذي وصلت إليه المؤسسة وتبرز أهمية دور الفن الإماراتي في دعم البنية الاجتماعية الإماراتية ونستطيع القول ان لدينا خططا ومشاريع بحجم المسؤوليات ولدينا جمهور واع يدعمنا في كل خطوة نخطوها ونعدهم ان نقدم الأفضل.
وفعلا بدأت الخطوات تتوالى على صعيد المؤسسة وأعمال المؤسسة وجرى التنسيق مع معظم الفنانين الإماراتيين بخصوص تقديم اقتراحات فنية للارتقاء بصناعة الفن والدراما مدعومة من الدولة .
كان هذا التكريم شكلا من أشكال الدعم المقدم من الدولة للفن والفنانين الإماراتيين، وفي الوقت الذي قدمت فيه إنتاجات نافست خليجيا وعربيا شكل دعم مؤسسة دبي للإعلام نقلة هامة في تحقيق مكاسب محفزة للدراما الإماراتية بالاستعانة بالفنانين الإماراتيين ليكونوا منتجين منفذين لأعمالهم ولدفع الكثير من الوجوه الجديدة التي شكلت حضورا فاعلا من خلال سير تلك الأعمال وتوجهها.
ويعتبر تلفزيونا دبي وسما دبي النافذة التي قدمت من خلالها العديد من المواهب والأعمال الكبيرة ويراهن الكثير من الفنانين على أن تحتضن شاشات مؤسسة دبي للإعلام أعمالا كبيرة في الموسم المقبل بعدما أمر سموه بأن يكون هناك عشرة أعمال درامية تقدم في الموسم الرمضاني المقبل وتتنافس على التميز دائما والعطاء والتكريم لن يتوقف عند حد طالما عجلة الإنتاج مستمرة .
وبدأ الفنانون الإماراتيون بالاستعداد لتقديم أعمال درامية للموسم المقبل، حيث بدأ الفنان احمد الجسمي بالتحضير لعملين دفعة واحدة احدهما لتلفزيون سما دبي هو الجزء الثاني من ريح الشمال عن نص جمال صقر وإخراج مصطفى رشيد ومشاركة عدد كبير من نجوم الدراما الخليجية والمحلية، والمسلسل الآخر بعنوان الجيران لصالح تلفزيون دبي.
وقد أشار الجسمي في حديثه للحواس الخمس أن الموسم الماضي يعتبر أحد أكثر المواسم الدرامية تميزا والحصاد كان رائعا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأن هذا العام سيكون فيه منافسة مهمة بقصد تقديم الأفضل دائما.
وتوقع الجسمي ان تتطلب السوق الدرامية الإماراتية لعناصر فنية كثيرة هذا العام نتيجة الإقبال على تصوير الأعمال الدرامية بكثرة من قبل الفنانين الإماراتيين، لذا هو أمل ان يتم التصوير مبكرا هذا العام حتى لا يقع المنتجون تحت ضغط الوقت .
ويمضي رئيس جمعية المسرحيين الكاتب إسماعيل عبد الله في صياغة الحلقات الأخيرة من مسلسل جديد يتعاون فيه مع الفنان جابر نغموش .
وأشار إسماعيل عبد الله في حديثه إلينا الى ان هذه التجربة الأولى له في عالم الدراما التلفزيونية، والعمل الذي سيقدمه سيكون فيه لمحات واقعية كثيرة تعتمد على مقاربات إنسانية وسيكون بطلها الفنان القدير جابر نغموش الذي تميز في تقديم تصورات فنية وكوميدية مهمة في مختلف الأعمال التي قدمها في الفترة الماضية .
ومن المتوقع ان تقدم الفنانة الكبيرة سميرة أحمد عملا جديدا كمنتجة منفذة وممثلة لصالح مؤسسة دبي للإعلام .
من جهته انهى الفنان سلطان النيادي تصوير مسلسله دروب المطايا والذي يحكي فيه عن سير القوافل قديما بين العين وابوظبي في توجه للتراث والفترة القديمة في تاريخ الإمارات ، وحسب النيادي فإن العمل الجديد فيه توثيق لمرحلة ما زالت موجودة في ذاكرة الكثير من أهل الإمارات والحنين يغلب عليها حينما تذكر الحال التي كانت يعيش فيها سكان الإمارات .
وتستعين الدراما الإماراتية هذا العام بأسماء مهمة في مجال الكتابة والإخراج والتمثيل ، وقد بدأ المنتجون بحجز الفنانين مبكرا من أجل عمليات التصوير التي ستبدأ في مطلع فبراير المقبل ولغاية بداية شهر رمضان المبارك، ونلفت هنا إلى ان معظم الأعمال التي قدمت في الموسم الماضي استمدت حضورها وحكاياتها من المجتمع الإماراتي والخليجي القديم والحديث على حد سواء .
بحيث عكست تلك الأعمال من خلال الدراما أو الكوميديا الكثير من اللحظات التي عاشتها الأجيال على هذه الأرض، فمسلسل ريح الشمال سافر بعيدا إلى مطلع القرن العشرين منوها بحياة الغوص والمصاعب التي كان يعاني منها المواطن الإماراتي والخليجي في ظروف حياتية صعبة ربما يذكرها كبار السن الآن ، وحظ يانصيب مضى باتجاه فترة متأخرة أيضا.
ولكن ليعرض جانبا كوميديا في علاقات وتفاصيل أيام الخمسينات مع بدايات ظهور البترول في المنطقة ، أما مسلسل نص درزن فيعيد الفنانة سميرة احمد إلى مائدة العمل الاجتماعي لتقدم فيه تصورا حياتيا مع المؤلف يوسف إبراهيم والمخرج عمار رضوان وحكايات خلف الأبواب المغلقة والنفوس المتعبة .
وحققت حياة الفهد حضورا فاعلا من خلال مسلسل أبله نوره الذي قدم على تلفزيون دبي حيث تضمن العمل تصورا لمديرة مدرسة تعيش مشكلة حل مشاكل بنات المدرسة بحزم في وقت بدأت تعيش المدارس حالة من الانفلات وعدم الانضباط، موضوع حيوي يطرح الكثير من المشاكل على مائدة البحث .
وقال حاير طاير كلمة مهمة هذا العام وهو يوقع على الكثير من الحالات الاجتماعية بسخرية ، مشيرا إلى بعض مواقع الخلل في التركيبة الاجتماعية والإنسانية ومعيدا تقديم النجم جابر نغموش تقديما جديدا بالإضافة إلى فنانين إماراتيين آخرين على مائدة رمضان الدرامية.

