قدم مركز الأخبار في تلفزيون دبي فيلما توثيقيا عن الانجازات التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الذكرى الثالثة لتوليه مقاليد الحكم في دبي بعنوان «حارث البحر2» وانجزه طاقم مركز أخبار التلفزيون في شهرين ، وذلك ضمن احتفالات مؤسسة دبي للإعلام الخاصة من أجل هذه المناسبة .
والفيلم أعد مادته سامر حمزة وماجد محسن والإشراف العام عليه لأحمد عبد الله الشيخ المرافق الإعلامي لسموه عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام .
وحارث البحر هو العنوان ذاته الذي اختير العام الماضي لعرض سلسلة الانجازات التي قام بها سموه في مسيرة بناء إمارة دبي كواحدة من المدن العربية الحديثة التي تتمتع بقدر كبير من التطور العمراني والاقتصادي والسياحي، ولن يكون حارث البحر الفيلم الأخير عن تلك الانجازات لأنه كسلسلة توثيقية يمضي في رصد لحظات النجاح والتميز التي تعيشها دبي في عهد سموه .
الفيلم حقق رصدا ميدانيا حقيقيا لآلية العمل ، فالكاميرا كانت تمضي حيث يكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ، وقد عمل المكتب الإعلامي لسموه على متابعة دقيقة للغاية لحضوره في كل مكان وربما كانت المناسبة مواتية لعرض لقطات وصور تبث له لأول مرة سواء عبر الصور الفوتوغرافية أو اللقطات المتلفزة ، وهناك ليس ثمة داع لأي تفصيل آخر ، فالتفاصيل تنهال تباعا حينما يرى المرء ويستمع إلى مختلف الأسئلة التي يطرحها سموه في موقع الأحداث.
وربما من تابع حارث البحر2 وجد فيه هذا الكلام ، وقارب العديد من اللحظات المفصلية في مسيرة بناء دبي من خلال جولة طويلة قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مدار عام يولي فيها الكثير من الاهتمام الشخصي لمجمل المشاريع والإنجازات التي قامت على ارض صحراوية وتحولت بفضل اهتمامه ومتابعته الدقيقة إلى واحة غناء تعيش فيها كل جنسيات الأرض وتشكل حالة عمل يومية تزدحم منها طرقات هذه الاماراة المترامية الأطراف.
ولا يمر الفيلم المشغول بلمسات فنية متميزة، دون أن يرصد رصدا عفويا بعض الحالات الإنسانية الفردية أو الجماعية التي تحتاج إلى لمسة منه كي تتحول الصحراء في الإنسان إلى مناطق مزدهرة وخضراء بفعل مبادراته وكما فعل في الأرض فعل في الأنفس واستطاعت مبادراته خلال العام الماضي أن تؤكد حرصه على بناء الإنسان قبل المكان .
فقد أعادت واحدة من تلك المبادرات الإنسانية العالمية، والمسماه بنور دبي، البصر للكثيرين من خلال معالجة مليون شخص في العالم بهدف إعادة نعمة البصر لهم في مستشفيات دبي ومعالجة عيون الكثير منهم .
وشكلت مبادرة العطاء واحدة من أضخم المبادرات الإنسانية العام الماضي بهدف تعليم أطفال العالم الذين يعانون من ظروف حياتية صعبة حرمتهم أو قاربت في حرمانهم للتعليم وهكذا استفاد أطفال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وغيرهم كثر من الأطفال غير القادرين على التعلم في مبادرة لاتزال حاضرة بروحها وإيقاعها.
وفي لمحات خاطفة في الفيلم نجد أفرادا اغرورقت عيونهم بالدموع وهم يحكون عن كرم سموه الذي قلب حياتهم، ومن دبا الفجيرة اغرورقت عينا رجل طاعن بالسن حينما التقى سموه بشكل عفوي خلال جولة كان يقوم بها هناك، فدعاه للغداء مع من معه في بيته المتواضع.
وهكذا لبى سموه الدعوة، وتناول الطعام نائب رئيس الدولة في منزله ومرافقيه من أعضاء الحكومة، الأمر الذي جعل سموه يقابل الكرم بالكرم والواجب بالواجب فتغيرت حال هذا الرجل وحالات كثيرة قد يصعب المجال لذكرها والتي تشير إلى يرجل يسهر على الرعية ويقدم لهم ما يحتاجون مما جعله يستحق لقب حارث البحر.
دبي - جمال آدم
