في أول مقابلة للإعلامي محمد خلف مع مدير تلفزيون الشارقة عبد الله العويس آنذاك قال له: ستجد في تلفزيون الشارقة اهتماما كبيرا ليس من الإدارة فحسب، وإنما من حاكم الشارقة.. وبمرور الأشهر وجد التحفيز من سموه خلال لقاءاته به.. وهذا ما شجعه على الاستمرار في إذاعة وتلفزيون الشارقة التي أكمل فيها إلى الآن ما يقارب 10 سنوات..
وعلى الرغم من خبرته الكبيرة إلا أنه يشعر بالرهبة حال تقديمه الإذاعي والتلفزيوني، ورهبته تلك منبعها مقابلة الجمهور، وعدم التحضير الجيد للمقابلة..
ويؤكد أن ذلك يعتبر أمرا صحيا يدفعه دائما للإعداد والتحضير ، كما يرى أن الإعلامي الذي يقدم برنامجه بلا مبالاة يصيبه شيء من الغرور والتعالي أمام ضيفه الذي يحاوره وجمهوره الذي يتابعه.. فمن الضروري أن يكون قلقا، وهذا يسبقه التحضير الجيد كالطالب الذي يعد جيدا لامتحانه..
هو إعلامي لا يشاهد التلفزيون، ولا يستمع للإذاعة.. لأسباب كثيرة.. ناقشناه فيها، الى جانب محاور أخرى سلطنا الضوء عليها في الحوار التالي..
محمد خلف .. شخصية إعلامية معروفة، هل من جوانب أخرى من حياتك في حياتك؟
اسمي محمد حسن خلف، درست كل مراحل دراستي في أم القيوين ودرست بعدها في جامعة الإمارات بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم اللغة العربية، وتخرجت عام 99 وعملت في نفس العام بتلفزيون الشارقة. متزوج ولي من الأبناء 3 هم راشد وخالد وحسن.
عملت في المجال الإعلامي مع أن تخصصك بعيد عن ذلك؟
أحببت العمل الإعلامي والتلفزيون بشكل أساسي، وكثيرا ما كنت أظهر في الإذاعة المدرسية بشكل شبه يومي، سواء مقدما للإذاعة أو قراءة القرآن كوني أحفظ شيئا منه. وبعد تخرجي الجامعي أصبح عندي خياران، أعمل في التدريس أو في الإعلام اللذين حصلت على الموافقة للعمل فيهما..
فاستخرت الله، وعملت في التلفزيون والآن سأكمل العام العاشر من عملي. وتجدر الإشارة هنا أيضا أن المذيع لابد أن تكون له أدوات أهمها اللغة، وبعدها تبدأ المجالات لتعلم الأسس والمهارات الإعلامية، ولله الحمد أثبت نفسي لتمكني أساسا من اللغة.
يثني الجميع على تقديمك بالعربية الفصحى في الإذاعة والتلفزيون .. كيف نرى ذلك؟
لكل قناة اشتراطات وأولويات، ومن أهم أولويات قناة الشارقة هي اللغة العربية، وحاكم الشارقة في كل زيارة له للتلفزيون يحث المذيعين على التحدث بالفصحى، وعدم التفريط بها أو التنازل عنها. وشخصيا أحرص على الفصحى، ففضائية الشارقة غير موجه للإمارات فقط، بل للعالم أجمع.. ولكن أتحدث باللهجة المحلية بعض الشيء في برنامج الخط المباشر لكونه ملاصقا للجمهور المحلي أكثر.
كيف كانت بدايتك في تلفزيون الشارقة؟
بدأت عملي في التلفزيون في سبتمبر 99 ، وكانت أول إطلالة لي على الشاشة تمثلت في تقديمي موجز الأخبار على الهواء لمدة خمس دقائق مرت علي كالسنة وتخلل ذلك الكثير من الأخطاء في قراءتي ..حيث انتابني شعور بالارتباك والخوف.
ولكن بصبري وعزمي تخطيت كل ذلك. وتوالت بعد ذلك مجالات تقديمي منها تقارير في استراحة الظهيرة.. وأول برنامج متكامل قدمته كان صباح الشارقة.
يصفك البعض بالغرور .. فكيف تراه؟
البعض يجده غرورا، والبعض الآخر يجده جرأة.. خاصة في برنامج الخط المباشر، وهنا أذكر إحدى الحلقات التي حاورت فيها أحد المسؤولين الذي كان يجيبني بتعالٍ فرددت عليه بشيء من الاستفزاز الذي ترجمه البعض بالغرور، بل الذي يستفز أكثر الرسائل النصية التي يبعثها المستمعين، فيها خطأ على المذيع، ولوم وغير ذلك، تدفعه بأن يتصرف أو يقول أمرا معينا يفهمه البعض كما أوضحت بالغرور. وأحترم وجهة نظر الجميع وأرجو عدم الاستعجال بإلقاء الأحكام.
نريد أيضا معرفة برامجك الإذاعية والتلفزيونية؟
أقدم عبر الإذاعة الخط المباشر، وتوقفت عن تقديمه لفترة حيث أسست برنامجا جديدا هو (صباح جديد)، وبرنامج للود قضية مع زميلي محمد خالد. وأقدم عبر الشاشة برنامج الرجل ونشرات الأخبار.
ماذا عن جديدك؟
سأقدم مع مجموعة من الزملاء في الدورة البرامجية الجديدة (في ضيافتنا)، وسنستضيف من خلال هذا البرنامج ضيوفا كراما رجالا ونساء.
ما سر تألقك الإعلامي الدائم؟
لا أدري إن كنت متألقا أم لا؟ ولكن لابد للإنسان الحرص على إجادة عمله، وهذا يتطلب توسيع المدارك، والقراءة خاصة إذا ارتضى أن يكون مذيعا.. وشخصيا أحرص على القراءة، وحضور الدورات التي تطور من قدرات ومهارات الشخص، والاستفادة من خبرات زملائي الإعلاميين.
هل من إعلاميين يعجبك أداؤهم؟
بصراحة لا أتابع التلفزيون أبدا، ولا مشكلة عندي إن مر شهر كامل من دون متابعته.. والسبب الانشغال الكبير، والأهم لا أدري ما أتابع وسط أغلبية الفضائيات التي تنعدم فائدتها.. باستثناء بعض الأوقات، فحاليا قضية غزة تفرض نفسها على الساحة ويتحتم علي متابعة ما يجري.. وأحب البرامج الثقافية، والمسلسلات أحيانا.
معنى هذا أنه لم يعجبك أحد إلى الآن؟
يبتسم قائلا : حمدي قنديل مقدم برنامج قلم رصاص.
بعد عشر سنوات من الخبرة الإعلامية ألا تحلم للهجرة إلى فضائيات أخرى منافسة؟
وجدت في فضائية الشارقة ما لن أجده في أي فضائية أخرى.
هل تزعجك شهرتك؟
بصراحة أعاني كثيرا، وأهرب من الناس، فالشهرة تزعجني كثيرا لأنها تفقدني الكثير من حريتي.
أكملت عشر سنوات من الخبرة الإعلامية ماذا بعد ذلك؟
لا يشترط على المذيع أن يتولى زمام أمر إداري،و طموحي محصور في مهنتي، بمعنى كيف أطور من نفسي وأدائي، ومخاطبتي للجمهور، والرقي ببرامجي. وكثير من الناس عرفتني مؤخرا من خلال تقديمي لبرنامج (منشد الشارقة).
هل من كلمة أخيرة توجهها لجمهور محمد خلف؟
أشعر بأن الجمهور بشكل عام، لاسيما جمهور الخط المباشر يثق في محمد خلف، وأتمنى أن تكون هذه الثقة في محلها، أن أقدم دائما ما يحقق فائدتهم.. وإذا أخفقت لم يكن أبدا في نيتي التقصير، وأتمنى منهم التواصل عبر بريدي الإلكتروني mk@sharjah.
