لم تنته جلسات العمل بين الممثل الشاب كريم عبد العزيز وبين المخرج شريف عرفة مخرج فيلمه الجديد والذي يحمل عنوان (وجه بحري) داخل مكتب المنتج هشام عبد الخالق منتج الفيلم، حيث يعكف الثلاثي على الانتهاء من وضع اللمسات النهائية للفيلم، والتي بسببها يعيش كريم حالة من القلق الشديد والتي ربما تعد أزمة للعمل نفسه يرى فيها كريم نوعا من الحرب التي بدأت رغم عدم بدء تصويره للفيلم والذي يحاول من خلاله الرد على من اتهموا فيلمه الأخير (خارج عن القانون) بتراجع أسهمه وعدم تحقيق فيلمه النجاح المطلوب.

لم يكن هذا فقط هو السبب الوحيد في قلق كريم، ولكن هناك أسبابا أخرى أهمها على الإطلاق أنه قرر أن يسير بفيلمه الجديد هذا ضد التيار، بدءا من فريق العمل الذي كان يضم المؤلف بلال فضل، والمخرج أحمد نادر جلال، وهما اللذان شاركاه أغلب نجاحاته حيث نراه يتعاون في فيلمه الجديد ولأول مرة مع المخرج شريف عرفة.

والأهم من ذلك هو خروج كريم أيضا من عباءة المنتجة إسعاد يونس بعد انفصاله عن الشركة العربية التي أنتجت له معظم أفلامه، وتعاقده مع المنتج هشام عبد الخالق بعد حصوله على أجر عال كان من أهم أسباب خلافاته مع العربية، خاصة انه كان لدى الشركة النجم المدلل والأول وهو ما يعد مجازفة بالنسبة له بعد تغير مساره الفني من حيث الإخراج والتأليف.

خاصة انه صاحب هذا التغيير غياب كريم لأكثر من عام بعد عرض فيلمه الأخير (خارج عن القانون) والذي قدم من خلاله شخصية تاجر مخدرات، وخروجه من السباق طوال المواسم السينمائية السابقة، وما أصابه أيضا بحالة من الإحباط بعدما تردد أن هذا الغياب سببه إدراكه بتراجع أسهمه على الساحة السينمائية. .

كريم قام بتعديل سيناريو الفيلم أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، خاصة ان بعض المقربين له أكدوا أن تأجيل تصويره واستغراقه فترة طويلة فرصة جيدة لعدم الربط بين فيلمه الأخير والجديد، الذي يعتمد على نفس الفكرة تقريبا مع اختلاف الأحداث ويرجع أسباب تعديله للسيناريو أيضا خوفا من أن يقع في التشابه وتكرار الأحداث.

حيث تدور أحداث الفيلم حول محام فاسد يتورط في خطبة فتاة ثرية بسبب إصرار والده على زواجه منها، على اعتبار أن هذا الزواج تتويج لمصالح مشتركة بين والده ووالد العروس، وبينما هو في طريقه لحفل الزفاف يصدم فتاة بسيارته، ويقع في حبها، ويتزوجها ليكتشف فيما بعد أن أهلها من تجار المخدرات، ويقع في مشاكل وصراعات عديدة بعد تورطه في إحدى العمليات مع والدها.

ويبدو أن الصدفة تلعب دورها بين (أحمد السقا) وكريم عبد العزيز مرة أخرى حيث شهد العام الماضي عرض فيلم (الجزيرة) للسقا والذي جسد من خلاله شخصية تاجر المخدرات، وتولى إخراجه أيضا المخرج شريف عرفة، بينما نافس كريم ب(خارج عن القانون) في نفس العام، في حين يقوم حاليا السقا بتصوير فيلمه الجديد (عباس الأبيض) والذي يقدم من خلاله شخصية تاجر مخدرات للمرة الثانية.