حصلت على البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة اليرموك في الأردن، وعملت معلمة سنة ونصف السنة.. لكنها لم تقتنع يوماً بذلك الواقع الذي وجدت فيه بفعل تقليدية تخصصها، وحينها ظلت تتحدى زميلاتها المعلمات في المدرسة أنها ستصل قريباً إلى شاشة التلفزيون، بواقع مذيعة معروفة على مستوى الوطن العربي، لأن طموحها .
كما تقول أكبر مما كانت عليه، أما زميلاتها فلم يخفين في تلك الأثناء إشارات «الهمز واللمز»، ولم يتجاهلن نبرة التحدي والرفض لما تقوله لهن زميلتهن هدى حمدان.تلك المعلمة توجهت أثناء عملها في التربية، إلى التلفزيون الأردني، والتحقت بدورة تأهيل مذيعين ومذيعات، فتفوقت على واقعها وتأهلت للخوض في مجال التلفزة في وقت قصير، والسبب يكمن في أنها كانت تحتضر في ذاتها رغبة جامحة للسير في ذلك المجال، ناهيك عن واقع التحدي الذي اختارته لنفسها أمام معلمات المدرسة، وفي تلك الأثناء، التحقت هدى للعمل في التلفزيون الأردني.
مرت ستة شهور، وآثرت هدى أن تختار لنفسها بيئة إعلامية أكثر تشعباً فسافرت إلى دولة الإمارات في العام 2002، وعملت في دبي، وتحديداً في الـ «شو تايم»، وبعد ذلك بثلاث سنوات التحقت بتلفزيون سما دبي.
وتلك النقلة كانت بداية مسيرتها الإعلامية، التي لاقت دعماً كبيراً من مؤسسة دبي للإعلام، ففرضت على نفسها العمل في كل اتجاه، إرضاءً لذاتها الإعلامية، وتحقيقاً لرؤية المؤسسة التي منحتها ثوباً فضفاضاً من الثقة في مواجهة الجمهور العربي عبر شاشة «سما دبي».
الإعلامية هدى حمدان اختزلت سنوات كثيرة لإثبات قدرتها على التحدي والوصول إلى أهدافها كما هي تراها، فتركت التدريس الذي اعتبرته تخصصاً تقليدياً وانتقلت إلى عالم التلفزة والإعلام، فقبلته واقعاً جديداً، وأبدعت في ظلاله من منطق التحدي الذي رسمته نهجاً لمسيرتها العملية بعد أن تخرجت من الجامعة.
تقول المذيعة هدى حمدان، التي بات اسمهما مقروناً بإعداد وتقديم برامج المسابقات على تلفزيون سما دبي، إنها ومنذ التحاقها للعمل في «سما دبي» العام 2005، عملت في عدة مواقع، وظلت تتحرك كما «الجوكر» بين مختلف البرامج التلفزيونية، وفي النهاية تجزم أن برامج المسابقات التي تدير دفتها عبر شاشة سما دبي، «هي التي اختارتني» كما تقول هدى.
تلك المذيعة عملت في برنامج «لينك» الشبابي، و«الأسرة العصرية» الاجتماعي، و«نسايم» المنوع، و«دبي الملتقى» الإخباري، ثم تمسكت في عدة برامج تُعنى بالمسابقات عبر سما دبي.
وهي تؤكد أن واقعها الإذاعي يسهم في نقل الصورة السياحية والترفيهية والثقافية عن دبي، خاصة وأنها تكون في فترة مهرجاني دبي للتسوق، وصيف دبي، وبالتالي يظل الهدف الإجمالي للبرنامج يصب في خانة تجسيد الصورة الساطعة لدبي والإمارات، عبر التناغم مع الجمهور الذي في أغلبه يأتي من دول خليجية وعربية بهدف السياحة والترفيه.
وعلى الرغم من أن هدى حمدان باتت متمكنة إلى حد بعيد من تجسيد برامج ترفيه ومسابقات مبتكرة عبر فضائية سما دبي، إلا أنها تصر على أن هذا الثوب ليس ثوبها الأكيد والنهائي.
وهي لا تزال تخفي في ذاتها الإعلامية طموحاً أكبر بكثير، أما حلمها المستقبلي، فهو تقديم برنامج جماهيري ضخم، يكون بمستوى سحوبات مهرجان دبي للتسوق أو شاعر المليون، وربما أكبر «فزيادة الخير خير»، هكذا قالت.
وترى هدى أن شخصيتها الإذاعية التي من الممكن أن تساير مختلف أنواع البرامج التلفزيونية، لرغبة إعلامية تجري في دمها منذ الصغر، تظل أقرب إلى البرامج الحوارية الجدية، أكثر من غيرها من البرامج، وهي بالتالي تعشق عملها وتؤمن بواقعها الإعلامي إلى حد كبير، وفي مختلف أحوالها تقدم مادة إعلامية تتوافق ورؤية مؤسسة دبي للإعلامية، الرامية إلى التماشي مع واقع دبي كإمارة ومدينة عالمية.
وتعتبر المذيعة هدى حمدان أن ما يؤهلها للإمساك بـ «مايك» الإذاعة والتلفزة، هو قدرتها على تجسيد شخصيات عدة في ثوب واحد، فبحكم عملها الإذاعي الذي يستند على التواصل الجماهيري، فهي تسعى دوماً لتلوين شخصيتها تماشياً مع الحدث، أو مع الجمهور الذي يتابعها عبر الشاشة، وهذه السمة لا بد من وجهة نظرها أن تتوافر لدى كل إعلامي يسعى إلى النجاح والتألق.
وبالعودة إلى موضوع برامج المسابقات التلفزيونية التي تتبناها هدى في مسيرتها الإذاعية، فقد تمسكت تلك الإعلامية بعدة برامج مسابقات تميزت بها شاشة دبي ترويجاً لواقع دبي بين دول المنطقة والعالم، إضافة إلى كونها برامج ترفه العقل، وتمتع القلب والحس البشري، وتمنح العائلات فرصة العيش في أحضان «كرنفالات» مهرجان دبي، وتلك البرامج هي: «حظ يا نصيب» و«خفايف» و«الصيف والناس» و«رمضان والناس» و«العيد والناس».
ومنذ أيام قليلة بدأت المذيعة هدى حمدان تصوير أولى حلقات برنامجها الترفيهي الجديد لهذا العام، واسمه «احتار واختار»، الذي تبدأ فضائية سما دبي في بثه بشكل يومي منذ 15 يناير الجاري، ويتواصل حتى 15 فيراير المقبل، وهو يحمل في مضمونه طرحاً مغايراً للرؤية التقليدية التي تخص المسابقات التلفزيونية، وسيكون محط أنظار عائلات كثيرة.
وقبل النهاية، كشفت المذيعة في تلفزيون سما دبي عن أنها تجهز لبرنامج اجتماعي جديد، من إعدادها وتقديمها، وقد أخذت الموافقة عليه، وباشرت منذ فترة قليلة الترتيب له، وسيكون هذا البرنامج الجماهيري العربي، كما تقول هدى مرتبطاً بـ «الزواج» كعنوان أشمل لفكرته، ويخوض في مجالات متعددة، فيما تبقى رؤيته اجتماعية تفاؤلية متشعبة.
دبي ـ عنان كتانة
